أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - الكتل التعبيريّة في نصّ ( أنصت لصمتك لتكتمل الشجرة بداخلي ) للشاعرة : نعيمة عبدالحميد – ليبيا














المزيد.....

الكتل التعبيريّة في نصّ ( أنصت لصمتك لتكتمل الشجرة بداخلي ) للشاعرة : نعيمة عبدالحميد – ليبيا


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 6054 - 2018 / 11 / 14 - 22:39
المحور: الادب والفن
    


الكتل التعبيريّة في نصّ ( أنصت لصمتك لتكتمل الشجرة بداخلي )
للشاعرة : نعيمة عبدالحميد – ليبيا
بقلم : كريم عبدالله / بغداد – العراق 14/11/2108

وأنا أحرق أبجدية الحروف بلهب الحنين أنصت لأ ناتها و اكتب لك اشراقة تضيئ حميمية تحيلنا الى دخان يسري فوق وسوسة العرف يطهرنا ظل الحب الذي يدخلنا أزقة القصيدة الضيقة كغبار من ذهب،نتوارى في عزلتها المضاءة ككوكب دري لا ينام،هي مرفأ نبضات مجنحة يدور حولها محيط معتم لذلك أدعوك للقفز خلف أسوار القصيدة حيث نورها الخافت و نضوج عنب دواليها في حضورك المشتعل لنرى كيف تكون الحروف الميتة عناقا محرما نحلق عبره و لا نخشى هزات اللغة لأنها ارتباكات زهرة اورقت من رحم حجر اغريقي يضوع أريجها الجالس على حافة الليل بمجون حس هاجر من غور القلب، وأنت تهطل فوق اهدابي المحتفية بصمتك في هاتيك الأروقة نهتك صيرورة المادة و ادلق عطري في غرف الكلمات الممتلئة بحشرجة ثملة تتماهى على بتلات الزهور حينها ألقي عليك أسراري الباذخة وينسف هدير شغفي هدنة فتورك لتكمل بداخلي شجرة آثرت البعد و لا أستطيع التنعم بظلها.
بقلم : نعيمة عبدالحميد /ليبيا

انّ قيمة المفردة في النصّ الشعري تكمن في نغمتها وصوتها وايحاءاتها واشعاعاتها الموسيقية وكذلك المعنوية التي تنبعث من جرسها , ان للمفردة طاقات يستطيع الشاعر استخدامها كأقصى ما يمكن من أجل شحن النصّ الشعري بطاقات وأنغام تضفي السحر والدهشة . ففي القصيدة السردية التعبيرية يكون معنى السرد ليس السرد القصصي او الحكائي , انما يعني تعظيم طاقات اللغة ونقل المشاعر العميقة والايحاء والتحدث بعمق عن المشاعر الانسانية , فنحن حينما نقرأ نصّا سرديا تعبيريا نجد اللغة تريد السرد الحكائي وسرد حادثة معينة , وتبرز لنا شخصيات ونستشعر بوجود حدث نصّي , لكن في النهاية نرى بان اللغة تتجه وبقوّة نحو بوح شعري ليس المقصود منه الحكاية وانما التعبير وبعمق وشاعرية , فنجد في النصّ كمية هائلة من الشاعرية . ان الكتابة بالطريقة الافقية ( الكتلة الواحدة ) وهذا ما ندعو اليه دائما ونحاول ترسيخ فكرة الكتابة عن طريق تعبيرات كتابية متواصلة وبدون فراغات او سكتات او نقاط بين هذه الفقرات , هذه الطريقة منحت الساعر السردي فسحة وفضاء كبيرين من أجل التحدث بعمق , اصبحت لغته لغة ساحرة تحطم هذا الواقع الى شذرات ومن ثمّ يعيد تشكله عن طريق الخيال الخلاّق والخصب ويحوّل الاشياء الى كمّ هائل من المشاعر والاحاسيس ويجعلنا نتحسس ونستنشق هذه الاحاسيس والمشاعر العذبة وكأنها ينبوع يتفجر من بين الصخور . اذا نحن سنكون أمام نصوص تتوهّج بالدهشة والتكثيف والايجاز وضغط اللغة وتفجير طاقات المفردة ووضعها في مكانها المناسب , وهذا ما وجدناه في هذه السردية التعبيرية للشاعرة نعيمة عبدالحميد / أنصت لصمتك لتكتمل الشجرة بداخلي / . فمن خلال العنوان نستشعر باللغة الصادمة وغرابتها وغوايتها في نفس الوقت , العنوان كان عبارة عن نصّ مدهش ثريّ وهذا ما ندعو اليه دائما , لان العنوان هو العتبة الاولى لدخول عالم الشاعر والسياحة فيه . ان الكتلة التعبيرية هي الوحدة المادية التي يشتغل عليها الشاعر في كتابته للشعر , وانها تمتلك بُعدا جماليا مؤثرا لما تحويه من انزياحات لغوية ورمزية تحيل النصّ الى مقطوعة يتفاعل معها المتلقي ويحاول تفكيكها وهي تنساب الى أعماق النفس , هذا الكتل التعبيرية تحمل زخما شعوريا عنيفا وعمقا تعبيريا حقيقيا .. / وأنا أحرق أبجدية الحروف بلهب الحنين أنصت لأ ناتها و اكتب لك اشراقة تضيئ حميمية تحيلنا الى دخان يسري فوق وسوسة العرف يطهرنا ظل الحب الذي يدخلنا أزقة القصيدة الضيقة كغبار من ذهب / نلاحظ هنا كمية الحنين والاشتياق واللهفة والحميمية في هذا الكتلة التعبيرية المشحونة بكل هذه الهواجس , تصوير مبهر فعلا للمشاعر الانسانية الصادقة نتيجة ما ساورها من قلق واضطراب ووساوس جعلت الشاعرة ترسمها لنا بطريقة تدعو للتأمل والوقوف عندها طويلا . وفي مقطع آخر من المقطوعة نختار / وأنت تهطل فوق اهدابي المحتفية بصمتك في هاتيك الأروقة نهتك صيرورة المادة و ادلق عطري في غرف الكلمات الممتلئة بحشرجة ثملة تتماهى على بتلات الزهور حينها ألقي عليك أسراري الباذخة وينسف هدير شغفي هدنة فتورك لتكمل بداخلي شجرة آثرت البعد و لا أستطيع التنعم بظلها هنا نجد بناء جملي متواصل رائع وكتلة تعبيرية كبيرة زاخرة بالانزياحات العذبة والمفردة المتوهّجة وخيال جامح , لقد أمسكت الشاعرة باللحظة الشعرية ولم تفلت من يدها فكانت ان صورت لنا عوالم شعورية ما كنا سنجدها لو الكتابة بهذه الطريقة الافقية وبروح السردية التعبيرية , لقد استطاعت تجريد الاشياء من خصائصها وحوّلتها الى كيانات تبوح بكل شيء , لقد لامست مفردات الشاعرة الوجدان النقيّ لانها حتما انبعثت من مشاعر نقيّة , فتحقق كل هذا الجمال والتميّز .



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قدّيسةُ ُ محرابي
- شخصيّة المفردة في ( أشجارٌ لاهثةٌ في العَراء ) للشاعر : د. س ...
- أساطيرُ العبوديّة ِ قراطيسٌ باليّة
- تراجيديا حضور الموت وغياب الحضور إضاءة على ديوان ( ثلاثُ جها ...
- اللغة المتموّجة في القصيدة السرديّة التعبيرية
- الرساليّة في القصيدة السرديّة التعبيريّة
- تجلّياتٌ تغلقُ أبوابَ الحزنِ قصيدة مشتركة بين: رحمة عناب و ك ...
- التابو* في القصيدة السرديّة التعبيريّة غجرية فوق ربى قصيدة س ...
- ابستومولوجيا النص بين التشكّل والتجاوز نموذج من السرد التعبي ...
- أدبُ القضية في السرديّة التعبيريّة في ( كفُّ السماء .. للشاع ...
- رحلةٌ في الزمنِ الضائع في نصّ ( سايكس – بيكو جديد .. وقصائد ...
- يوتوبيا الحرب والموت في يوميّات رجل منقرض للشاعر : قاسم محمد ...
- الأدب الأيروسي في القصيدة السردية التعبيرية أولا : الشاعر / ...
- ما بين الفنتازيا وماسلو* للأزرار كان مأتم اطلالة على قصيدة : ...
- الملامح البوليفونية في ديوان ( سرديّات وذات ) للشاعرة التونس ...
- الحضور اليقيني النفسي في الذات المتشظّيّة اطلالة على نصّ (( ...
- البناء الهندسي في القصيدة السردية التعبيرية
- سيميائية اللون وتاثيراته النفسية / في لوحة الفنانة التشكيلية ...
- رسميّة محيبس ... تشهقُ شعراً
- مراكبكِ ( تفرفحْ ومحتامةْ )* ل سواقي الروح


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - الكتل التعبيريّة في نصّ ( أنصت لصمتك لتكتمل الشجرة بداخلي ) للشاعرة : نعيمة عبدالحميد – ليبيا