أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى علي - قصيدة. ( مجنون خوْلة ). مهداة الى. خلدون. جاويد














المزيد.....

قصيدة. ( مجنون خوْلة ). مهداة الى. خلدون. جاويد


مصطفى علي

الحوار المتمدن-العدد: 6052 - 2018 / 11 / 12 - 21:17
المحور: الادب والفن
    


مجنون خوْلة
الى الشاعر خلدون جاويد

أطلالُ (خوْلةَ) في بغداد قد دَرَستْ
فاصبرْ إذا خَطَرتْ طيْفاً بتذْكارِ
مجْنونُ (خوْلةَ) في (النرْويجِ) يمْطرُنا
في وادي عبْقرَ شعراً من لظى النارِ
عن سحْرِ (خوْلةَ) عن بغدادَ عن وطنٍ
قد صارَ هتْكاً لنارِ الحقْدِ والثارِ
طافَ المنافِيَ رحّالاً فهل رَحَلتَ
عن لحظِهِ لحْظةً أو قِيدَ مشْوارِ
خلْدونُ مهْلاً فإنَّ الحُبَّ ملْحمةٌ
من إثْرَةٍ أُودِعتْ فينا وإيثارِ
ضِدّانِ في طبعِنا الواهي إذا إجتمعا
أمسى مصيرُ الفتى نهْباً لأطوارِ
وَنَحْنُ بينهما كالقشِّ يقذفُنا
طوفانُ لُجٍّ طغى من هوْلِ إعْصارِ
يهْوي الغرامُ على الأرواحِ مُنْتَهِكاً
صَرْعى الهوى والمنى كالباشِقِ الضاري
ما الحُبُّ للشُعَرا إِلَّا كقافِيَةٍ
سماءُها عاقرٌ لَيْسَت بِمِدْرارِ
كم شاعرٌ عاقرَ الذكرى فأدْمَنَها
كالخمْرِ إِذْ مَلَكتْ لُباً لِخَمّارِ
وسائلٍ في الهوى المعشوقَ مكْرمةً
كسائلٍ صيْفَهُ زخّاتِ أمْطارِ
فَسَلْ تباريحَهُ في نوْحِ (عنْتَرَةٍ)
وإقرأْ خَواتيمَهُ في سِفْرِ (بَشّارِ)
***
هل دارُ خوْلةَ في (الإسكانِ) ما برحتْ
جيرانُ شاعِرها المفْتونَ بالجار؟
سَلِ المساطِبَ في (الإسكانِ) كم رَشَفتْ
عُيونَ شاعِرِها أمطارَ أٓذارِ
في (الكرْخِ ) من جانبِ (الإسكانِ) أذكُرُها
مرّتْ بحافِلَةٍ يوْماً على داري
يرْنو لِحافِلةٍ حمْراءَ ما لَمَعتْ
عَبْرَ النوافذِ أحداقٌ لِعشْتارِ
يَهِمُّ زحْفاً لذاتِ الطابقينِ ضُحىً
تُؤوي بلابلَها في دِفْء أوْكارِ
وحاملات الهوى العذْريِّ كم عبَرَتْ
محطّةً شَهِدتْ عشقي وأسْراري
قُدّامَ (خوْلةَ ) مذعوراً ومعْتذِراً
فتنْتشي طَرَباً من زيْفِ أعذاري
يندى بحافِلةِ العشّاقِ موعِدُنا
والروحُ خاليةٌ من كلِّ أوزارِ
ما بينَ أرصِفةِ الإسكانِ هدْهدهُ
أسمى غرامٍ بلا بوْحٍ وإشهارِ
قلْبٌ جبانٌ توارى خلْفَ أضْلُعِهِ
مُسْتسْقِياً بُرْجَهُ وسْماً لأقْدارِ
أضاعَ في سالِفِ الأيّامِ لُؤْلُؤَةً
أصدافُها عَلِقتْ في قلْبِ بحّارِ
واليوْمَ ينْزِفُ للذكرى قصائدَهُ
دمْعاً ويعزِفُها لحْناً بقيثارِ
يُسائلُ النهْرَ عن أحوالِ نخْلتِهِ :
ماحالُ نخْلتِنا يا زيْنَ أنهاري
فولْولتْ نخلةُ البستانِ صارخةً
لا لن يذوقَ الفتى تمْري و(جُمّاري)
لا ذُقْتَ يا بُلْبُلاًمن عِذْقِها رُطَباً
ما كُنْتَ حارسَهُ من كَفِّ غدّارِ
يا أيُّها العاشقُ المحروم معذرةً
أمْستْ أغاني الهوى من دونِ سُمّارِ
لا تسْألِ النهْرَ عن (زريابَ) يا ولدي
كلّتْ أناملُهُ عن عزْفِ أوتاري
كَلَّا ولا تقْتفي أخبارَ أنْدَلُسٍ
دعْها فقد أقفرتْ من كلّ ديّارِ
تلْكَ الرِصافةُ في بغداد تجهلني
وفِي حِمى كرْخِها ضيّعْتُ أٓثاري
فرّتْ بلابلُنا خلدون وإنتشرتْ
سودُ الغرابيبِ في أرجاءِ شِنْعارِ
قُمْ ياكسيحَ الهوى وإنْهضْ على قَدَمٍ
وأضربْ بأخْمُصِها هاماتِ أشْرارِ
واسخرْ فديْتُكَ لا تبخَلْ بشارِدةٍ
مِنْ ثوْرةٍ عُطِّلتْ فينا وثُوّارِ
من معْشَرٍ أتخموا الحاسوبَ فلْسَفَةً
حتى إذا أزِفتْ لاذوا بأغْوارِ
ياشاعِراً لم يَقلْ أُفٍّ لناقِدِهِ
يلْقى سهامَ العِدى في صدْرِهِ العاري
بعضُ الحداثةِ والترميزِ ثرْثَرةٌ
بورِكْتَ ياهازءاً من كُلِّ ثرْثارِ
يا (خوْلةَ ) الأمسِ يا بدْراً لشاعِرها
لم يأْتنسْ دونهُ يوْماً بأقمارِ
هل تذكرينَ الذي أدمتْهُ غُرْبتُهُ
ورغْمَ طولِ السُرى لم يهْجعِ الساري
أمّا وقد هزُلتْ ساقاهُ من شَلَلٍ
فروحُهُ شُعْلةٌ فاضتْ بأنوارِ
عهدي بهِ لم يزلْ يسْري بشمْعتِهِ
كيما يزيح الدُّجَى عن درْبِ أحْرارِ
سألْتُ ربّي لَهُ عفْواً ومغْفِرةً
فاغْفِرْ لَهُ زلّةً يا خيْرَ غفّارِ
كما تقبَّلَ من داوودَ خالِقُهُ
ترْنيمةً نُفِثتْ في جوْفِ مِزْمارِ

***
مصطفى علي
............................
لم ألتقِ به قط ولكن عرفته عبر قصائده المنشورة على الشبكة العنكبية ثائراً وباكاياً بغداد. والحبيب الأوّلِ (خوْلةَ) حيثُ منزلها الإسكانِ) غربي بغداد. وعن عارضٍ صحّي أحاله قعيدَ كرْسيٍّ متحرِّ...



#مصطفى_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة مهداةالى هبة المحرومين الشجعان تحت عنوان( بين الشغيلة ...


المزيد.....




- اختبارات اللغة والتجنيس.. عمليات احتيال واسعة ومنظمة تهز ألم ...
- باللغة العربية.. هكذا علّقت صفحة -أمير وأميرة ويلز- على لقاء ...
- نقش على رخام غزة.. فنانون يوثقون ذاكرة الشهداء لمواجهة النسي ...
- الذكاء الاصطناعي يكتب الرواية: هل بدأ عصر السرد الآلي؟
- الكفاح والنضال في رواية رحلة ضياع للروائيّة ديمة جمعة السمّا ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى علي - قصيدة. ( مجنون خوْلة ). مهداة الى. خلدون. جاويد