أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مظفر عبدالله - ماهو دور ومصالح اردوغان في التواطؤ في عملية اغتيال خاشقجي...؟














المزيد.....

ماهو دور ومصالح اردوغان في التواطؤ في عملية اغتيال خاشقجي...؟


مظفر عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 6046 - 2018 / 11 / 6 - 00:46
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


يوم 2 اکتوبر، عندما تم اغتيال الصحافي والمعارض السعودي جمال خاشقجي، من قبل النظام السعودي، وفي عملية تواطؤ واضحة من قبل نظام اردوغان، حتى الان بات هذا الحدث من الاحداث الساخنة وموضع مسالة ورأي بارز في الوسائل الاعلامية والرآي العام العالمي. وتم اعطاء الاراء والمواقف حولها من زوايا مختلفة. بصورة عامة تم ادانة هذه الجريمة البشعة بغض النظر عن افكار القتيل واعماله السياسية ومسؤولياته السابقة في النظام السعودي وعلاقاته المتينة مع الاسلاميين والادارة الامريكية وحتى اوردوغان ونظامه.
الكل يعرف بان الدول الامبريالية والراسمالية العالمية کامريكا وترکيا والسعودية وايران ...الخ هي مصادر لخلق کل هذه الاحداث اذ يتم اغتيال خاشقجي في عملية تواطؤ واضحة من نظام اردوغان. وهناك ملايين اخرين ضحايا صراعاتهم وحروبهم. ولكن في نفس الوقت نرى رؤساء هذه الدول يقومون بحملات دعائية واکاذيب وهراء تحت شعار الدفاع عن حقوق الانسان والحريات الفردية والسياسية وخاصة حرية الصحافة والصحافيين. لكن في الواقع کل هذا من اجل التستر على حقيقة محتوى واسباب هذه الاحداث واجراء مساومات ومصالحات بينهم . وانقاذ المتهمين والمجرمين الحقيقيين من العقاب وجعلهم مرات عديدة کابطال الحرية.
ففي هذه الجريمة فان نقطة الانتباه المهمة هي الادعاءات الكاذبة والسامة التي يدعي اردوغان ومسؤولين من نظامه الدفاع عن حقوق الانسان وحقوق وحريات الصحافة والصحافيين. فبدون شك من حق اردوغان ان يدافع عن هذه القضية. لان الحدث وقع في بلده ودولتة هو على راس السلطة فيها ولكن هناك حقائق اخرى مناقصة تدحض ادعائاته.
لذا السؤال الرئيسي المطروح هنا هو ما هو دور ومصالح اوردوغان من عملية تواطؤه في عملية اغتيال خاشقجي؟!.. الجواب عن هذا السؤال ولتوضيح موقفنا يجب ان نشير الى بعض الحقائق والدلائل.
الحقيقة الاولى کما اشرنا هي ان هذا الحدث وقع في ظل اوضاع مليئة بالصراعات والتلاطم وازمة اقليمية وعالمية عميقة. لذا صارت هذا الحدث الاجرامي ذريعة بيد اکثرية القوى والانظمة الكبرى من اجل مصالحهم السياسية والاقتصادية.
‌کل طرف من اطراف هذه الصراعات يحاول فرض التراجع على خصومه. خاصة اردوغان يحاول فرض التراجع على النظام السعودي الاسلامي ويكسب قيادة ما يسمى بالعالم الاسلامي.
الحقيقة الثانية التي نؤکد عليها والتي تدحض ادعاءات اردوغان ونظامه هي سجله الدامي في کل ميادين حقوق الانسان والحريات المدنية والفردية والسياسية وحريات الصحافة الصحافيين خاصة.
المعلن للراي العام العالمي هو ان کافة الحقوق والحريات الفردية والسياسية تم سحقها من قبل هذا النظام وتم اغتيال مئات والاف البشر بينهم سياسيين وصحافيين بارزين. وتم اعتقال وتعذيب الاف الناس بسبب نقدهم ومخالفتهم لنظام اوردوغان. وخاصة سجل هذا النظام تجاه ابسط حقوق جماهير کردستان ترکيا وقواها السياسية دامي جدا.
وعلى الصعيد الخارجي فان التهديد وحتى شن الحرب على بلدان اخرى خاصة في کردستان العراق وسوريا، وقتل الاف الناس وضرب الحرکات والتيارات التحررية هي سمات بارزة لنظام اوردوغان. ان التضامن والتعاون بكل الوسائل مع الجماعات الارهابية الاسلامية في کل مكان وعلى راسها داعش حقيقة لا يمكن انکارها.
الحقيقة الثالثة هي حسب قول اردوغان نفسه ومسؤوليه فانهم کانوا على علم بوقوع الجريمة من قبل النظام السعودي ودعوة جمال خاشقجي الى القنصلية حتى الجولات المكوکية بين السعودية وترکيا لمسؤولين كبار للنظام السعودي ورصد المكالمات والحرکات لاولئك المسؤولين هذا كله يفضح الخطة التواطئية خلال تلك الايام. لكن مع ذلك لم يحاولوا القيام باي عمل لمنع وقوع هذه الجريمة. من الواضح ان هذا من اجل الاستفادة من الجريمة لتحقيق مصالحهم وفرض التراجع على النظام السعودي.وهذا يعني وجود دور ومصالح لا ردوغان في حادثة الجريمة.
الحقيقة الرابعة: هي اعتقال وتعذيب والحكم بالسجن لمدة ثلاثين عاما على رجل دين امريكي. ولكن تم اطلاق سراحه باسرع وقت اثناء هذه الحادثة .علما ان هذا الرجل معتقل قبل سنتين، وصار قضية کبيرة على صعيد العالم. خاصة من قبل امريكا وترامب نفسه، الذي هدد باستعمال کل وسيلة من اجل اطلاق سراحه. وتم فرض عقوبات اقتصادية على ترکيا ولكن مع ذلك رفض اردوغان اطلاق سراح الرجل المتهم الارهاب والتعاون مع حزب العمال الكردستاني. ان هذا حقيقة ودليل اخر على وجود دور ومصالح لاوردوغان ونظامه في جريمة قتل خاشقجي.
الحقيقة الخامسة هي ان کل الراي العام العالمي بيمينه ويساره يعلم بان اوردوغان خلال هذه السنوات هو لاعب بارز وماکر وانتهازي ذو وجهين تقدمي شكلي ورجعي في المحتوى في خضم هذه الصراعات والاوضاع. ومستعد ان يكون صديقا حميما وعدوا شريرا مع اي انسان وان ينظم اي تواطؤ اجرامي في سبيل مصالحه.
ان هذا الدور جاء من موقعه المتذبذب بين القوى العظمى العالمية الذي يحاول ترسيخه اقتصاديا وسياسيا وعسکريا. ولكن في مستقبل ليس ببعيد سيتم ابعاده عن هذا الموقع بين صراعات الاقطاب الجديدة وسيكون فريسة ضعيفة کصديقه الحميم خاشقجي.
واخيرا يجب ان نشير الى نقطة هي ان خلق کل هذه الازمات والصرعات والحوادث الاجرامية هي نتيجة سيطرة مطلقة للطبقة البرجوازية ونظامها الرأسمالي على کل الاصعدة الداخلية والاقليمية والعالمية. وفي نفس الوقت عدم وجود قوة وبديل الحرکات والمنظمات والاحزاب القوية السياسية والاجتماعية للطبقة العاملة والشرائح المستغلة والفقيرة في الساحة السياسية لفرض التراجع على هذه الانظمة والدول الراسمالية الامبريالية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 16 اكتوبر صفحة من تاريخ المهزومين!
- کيف أصبحت نادية مراد رمزا لصوت ضحايا کارثة سنجار...؟
- ان تتقمص الاحترام كي تكون سياسا
- بعض ملاحظات حول اهمية التنظيم السياسي في بيان الحزب الشيوعي
- من يستفيد من وحدة صف الكردايتي والبيت الكردي في بغداد...؟
- هل يوجد سبيل اخر لتغيير الوضع غير التصويت في الانتخابات البر ...
- من يكون الضحية الاولى والاخيرة من حصار امريكا على ايران...؟
- هل البارزاني فعلا يملك ٤٨ مليار دولار فقط لا غير ...
- من مذبحة شنكال الی السويداء.. من هم مجرمو هذه المذابح؟
- لماذا يجب المشارکة والتضامن مع الاحتجاجات الاجماهيرية ف® ...
- ذکری لیلی محمد
- ازاحة هلالي كمفتي أسلامي خطوة مهمة على طريق التصدي لتطاولات ...
- هل يسكت الاحرار في استراليا على التصريحات المهينة للهلالي... ...
- ...!جماهير كوردستان - العراق بين مطرقة سياسات بوش و سندان تق ...
- ماقاله تاج الدين ليس مخالفا للاسلام...! - على هامش ازمة مفتي ...
- من أضراب عمال طاسلوجة الى أضراب السليمانية
- الأكراد وكارثة حلبجة: قضية وحلول


المزيد.....




- سقوط طائرة تدريب عسكرية أمريكية على منزلين في تكساس
- في مشهد يحبس الأنفاس.. مغامر فرنسي يسير على حبل بين برج إيفل ...
- شاهد.. لحظة ثوران بركان كمبر فيجا في جزر الكناري الإسبانية
- آل الشيخ: طهرنا منابر السعودية من أصحاب التوجهات
- الخارجية الأمريكية: استيراد لبنان للنفط الإيراني ليس في مصلح ...
- الحوثيون: تشكيك غوتيريش مسيس ومرفوض ولا يستند إلى وقائع
- الروس يصوتون بانتخابات الدوما في الخارج
- بي بي سي تعتذر لفقدان ملابس تلميذة مقتولة أخذها أحد صحفييها ...
- خامنئي يصدر قرارا بشأن قائد القوات الجوية ويتحدث عن تهديدات ...
- بدء فرز الأصوات في انتخابات مجلس الدوما الروسي


المزيد.....

- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي
- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مظفر عبدالله - ماهو دور ومصالح اردوغان في التواطؤ في عملية اغتيال خاشقجي...؟