أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد اللطيف الصافي - انا والعصفورة














المزيد.....

انا والعصفورة


عبد اللطيف الصافي

الحوار المتمدن-العدد: 6040 - 2018 / 10 / 31 - 22:25
المحور: الادب والفن
    


تحت ستار ليلة عارية،نطت عصفورة من نافذتي مرتجفة. همست في أذني اليسرى بكلمات عاصفة. قفزت من سريري و خرجت أجري عاريا الا من قميص يومي المتجعد. في الزقاق استوقفني مشهد جراء تأكل النمل العملاق وتداعب ثدي أمها المترهل. ما ان لمحتني حتى كشرت عن انياب من اللهب المتموج و اصطفت أمامي كانها في عرض عسكري،او في وضعية استعداد لتنفيذ حكم الاعدام في حقي.. بدلا من الرصاص رمتني بأصوات حادة كأزيز الطائرات سرت معها رعشة باردة في جسدي المنهك.. سقطت أرضا وراسي بين يداي..حينها انتبهت الى أنني نسيت أذني اليمنى محشورة في الوسادة.. و تذكرت العصفورة..آه العصفورة التي تركتها هناك ، ستاكلها دون رحمة او شفقة. اعرف ذلك من خبرتي وتجربتي .. تبدو العصافير لاول وهلة ضعيفة و طيبة ، تحمل شعارات الرقة و الصفاء. لكن ما ان تتوغل في حوصلتها الصغيرة حتى تكتشف خطورتها وزيف شعاراتها. استجمعت كل قواي ثم وقفت بسرعة.. تناثرت أزرار قميص يومي المتجعد على الاسفلت.. فانكشفت عورتي للجراء التي مازالت ترميني بأصواتها الحادة..ما ان ظهرت لها سوأتي، حتى انطلقت تعدو في كل الاتجاهات مبتعدة وهي تردد يا لطيف يا لطيف.. اما امها فقد تمددت في مكانها ينهشها ما تبقى من النمل العملاق. عدت مسرعا الى البيت لاستعيد أذني اليمنى. صعدت الدرج .. ولجت غرفة نومي..فوجدت العصفورة نائمة في سريري وبقايا من همسها عالقة بأذني اليمنى..تمددت الى جانبها وانخرطت في نوم عميق مغطى بازيز جراء تاكل النمل العملاق.



#عبد_اللطيف_الصافي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صمتك
- قصيدة :بيني وبينك
- ليلة زئبقية
- من أجل الحياة
- في طريقي الى البحر
- محطات
- قصيدتان


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد اللطيف الصافي - انا والعصفورة