أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم كركوكي - العدم قصة قصيرة جداً














المزيد.....

العدم قصة قصيرة جداً


كريم كركوكي

الحوار المتمدن-العدد: 6022 - 2018 / 10 / 13 - 00:17
المحور: الادب والفن
    


العدم ـ قصة قصيرة جداً

فكّر كثيراً، مِنْ يلوم، نَفْسَهُ أم قَدرهُ، معاتباً غبائهُ.
كمْ من السنين تحتاج حتى تتعلم يارجلْ ! قالها بصوت مسموع: أأنت غبي بالوراثة؟ فاستدركَ و أستحَىَ من نفسهِ، لم يلاحظَ أي غباء من والديهِ في نصف القرنِ الماضي، فلما تلك الإحساس ياترى؟
الغربة قاتلة.... يُقال إن الحياة قصيرة، سوف تنتهي في غمضة عين، ضحك من القلب لتلك النكتةِ، كمْ أغمضَ عينيهِ متمنياً النهاية لتلك التعاسة، فلَمْ يفلحْ أبداً.
قابله حكيم عجوز، فقال له تصالح مع نفسك يا بنيّ، قاله العجوز بثقة عالية وهو ينظر إلى عينيه.
رفع الرجل عينيهِ الحائرتين، قائلاً لقدْ نفذت كل حيلي يا حكيم، أنا لا أملك حتى نفسي لأتحاور معه فكيف أتصالح، أرجوك ساعدني لإنهاء هذا العبث.
حاول الحكيم أن يخفي دمعة منفلتة من مقلتهِ، أضاف بصوت مبحوح ، يابنيّ إنها القدر ، فالحياة مليئة بالألغاز، عليكَ أن تتعلم من حياتكَ، فالتجارب كنز لايفنى.
لمَ هذا الكلام يا حكيم، ماالحكمة من هذه الحياة.
هل تتوقع إن مسار الزمن سوف ترجع الى الوراء يوماً ما ؟
حتى ولو حدث هذا، فمشاعري هي نفسها، وأخوض التجربة نفسها، هنا جثى الرجل على ركبتيه ماسكاً يد الحكيم الكهل، وتجدني أيضآ هنا أمامكَ ضائعاً و منهاراً، أنا تعبت ياسيدي، أرجوك إِنْ تنقذني من دوامة المأساة الأبديةَ .
مع شهقات بكائه، انصهر الحجر والجبل والشجر . فكان العدمْ.


كـريــم كركوكي
17/ 8 /2018



#كريم_كركوكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إغتيال


المزيد.....




- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم كركوكي - العدم قصة قصيرة جداً