أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - السيد العبادي.. رجل الثلج














المزيد.....

السيد العبادي.. رجل الثلج


سعد الكناني
كاتب سياسي

(Saad Al-kinani)


الحوار المتمدن-العدد: 6017 - 2018 / 10 / 8 - 00:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عُرف عن السيد العبادي بأنه شخصية (ثلجية) رغم درجة حرارة العراق التي تصل في ذروتها إلى 55 م . لكن قالب ثلج العبادي لم يتأثر بتلك الحرارة العالية بل بقى صلدا ..فثلجيته أثرت عليه في ملف مكافحة الفساد والقضاء على المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة وتحقيق مطالب المتظاهرين وتنفيذ عمليات الإصلاح وكذلك لم يفعل تقرير اللجنة البرلمانية بسقوط المدن العراقية بيد داعش وما نتج عنها من كوارث إنسانية وإحالة المسببين إلى القضاء. بل لم يستفيد حتى من الفرص التي منحها له الشعب والمرجعية .
السيد العبادي كان بارد في تعامله مع المسيئين وسراق المال العام حتى مع الذين سببوا له الإحراج في أكثر من مناسبة وهو القائد العام.. الهدوء والحكمة مطلوبة. ولكن بنفس الوقت الحزم والشدة وشجاعة القرار أيضا مطلوبة لأنها من مواصفات القائد الناجح وأمانة المسؤولية .برودته قتلت همته وثبطت عزيمته في اتخاذ القرارات الشجاعة بما فيها مواجهة الآخرين للتوجس من النتائج ، والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف.
ثلجيته أثرت عليه حتى في خطاباته الأسبوعية إذ كان "يبتسم" عند لفظ مفردة الظلم وكأنها ترف . وكان يخاطب المسؤول المسيء السارق بمفردة "الرجاء" وهو المسؤول التنفيذي الأول . ولم يكن حازما في القضاء على آفة الموازنة السنوية ألا وهي رواتب المسؤولين وتقاعدهم بما فيهم النواب ورواتب ومخصصات جماعة رفحاء وجيوش حمايات المسؤولين والذيل الإداري الكبير في الدولة والتوسع الأفقي في التشكيلات العسكرية خوفا من الزعماء السياسيين والمليشيات.
السيد العبادي لم يكن أيضا حازما في معالجة خرق السيادة الوطنية من قبل إيران وتركيا بل ترك كل الأبواب مفتوحة ليس من باب المناورة بل استجابة للضغط السياسي الداخلي.
لو اكتسب العبادي الحرارة بطريقة الاحتكاك مع المتظاهرين لفقد قالبه الثلجي جزء من برودته.. لكنه لم يسمع صوت الشعب ولم يقرأ النصائح التي قدمت له عبر الرسائل الإعلامية.
التركيبة الشخصية الباردة جعلته خائفا مترددا في قراراته وهي من ابرز الأسباب التي حرمته من ولايته الثانية.
قيادة العراق تتطلب الشدة والحكمة وعدم الاستماع إلى المنافقين والنصابين وتجار السياسة..بل إلى ما يكتبه المراقبين والكتاب والاطلاع على السلبيات والانتقادات الموجهة للحكومة وسماع صوت الشعب والعمل بالشفافية .
السيد العبادي ..البرودة لن تجعلك سياسي في المقام الأول.. كان الشعب العراقي يتأمل منك قراراً واحداً جامعاً ، هو إحالة حيتان الفساد إلى القضاء واسترجاع الأموال المنهوبة وحصر السلاح بيد الدولة والقضاء على مافيات الجريمة المنظمة فعلا وليس كلاما .
أبن بلدي.. كنا نقول لك عبر مقالاتنا لا تسعى إلى إرضاء الزعماء السياسيين وارفض مقترحاتهم التي تتعارض مع مصالح الدولة والبرنامج الإصلاحي.لكنك لم تصغي لمن يريد الخير لهذا البلد العملاق ..السيد العبادي.. حزنت عليك ..ولو اقتربت من نار الشعب قبل الانتخابات الأخيرة لكنت ألان من تشكل الحكومة الجديدة.وفي الختام.. اهدي إليك أغنية الفنانة الكبيرة فيروز(ثلج ثلج).



#سعد_الكناني (هاشتاغ)       Saad_Al-kinani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية بلد
- السيد العبادي..أرجوك اتّرك موضوع مكافحة الفساد!
- العراق بحاجة إلى تعديل رابع لقانون الانتخابات
- أسباب عدم حصول تحالف العبادي على المركز الأول
- انتخبوا المرشح الذي يسعى لتنفيذ المطالب التالية...
- ما المطلوب من الناخب العراقي؟
- قراءة في الانتخابات العراقية لعام 2018
- البِشارة البِشارة يا أهل الموصل والرمادي..
- ملاحظات مهمة يستوجب قراءتها حول موازنة 2018
- لماذا نصوت للعبادي؟
- النصر النهائي على داعش بحاجة إلى...
- مقترحات لإنقاذ موازنة 2018
- مبروك للفاسدين
- السيد العبادي ..(مهم )..أرجو الاطلاع
- علينا الاستفادة من هذا الدرس
- أراء في الاستفتاء
- تلعفر ..معركة العشرة أيام
- قطر تجني ثمار إرهابها..إليكم الحقيقة
- تحرير مدينة الموصل ..رسائل على درب الوطنية
- حوار بين نائب سني وشيعي!


المزيد.....




- مؤلفان يشاركان لـCNN ما حدث عندما سألا ترامب عما إذا كان أقو ...
- أمير سعودي يرد على يوسف زيدان وتصريح -قصة الفيل في مكة- وأبر ...
- روسيا.. مقتل شخص وإصابة آخر بهجوم مسيرة أوكرانية
- محادثات سويسرا.. ملفات شائكة تعرقل التوصل إلى اتفاق دائم
- السيارات الكهربائية .. طفرة عالمية بوتيرة أسرع مما كان متوقع ...
- مدرب غانا بعد مواجهة إنكلترا: تقنية الفار ذهبت لشرب القهوة
- ترامب: إيران تترنح والكونغرس يمد لها يد العون -في وقت الحرب- ...
- توقف القطارات في ألمانيا بسبب خلل في نظام الاتصالات الرقمية ...
- مباشر: روبيو يواصل جولته الخليجية سعيا لطمأنة الحلفاء والترو ...
- عاجل | رئيس وزراء قطر: مضيق هرمز ما زال مفتوحا وتلقينا تأكيد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - السيد العبادي.. رجل الثلج