أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف سلطان - حماس جادة في المصالحة














المزيد.....

حماس جادة في المصالحة


يوسف سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 6016 - 2018 / 10 / 7 - 20:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يري البعض ان حماس تتهرب من المصالحة وتدير الامور على قاعدة كسب الوقت, واستنفاذ خطوات رام الله, وتفريغها من المضمون, للقفز فور فراغ منصب الرئيس.
فيما يؤكد اخرين ان حماس لا تريد المصالحة فهي مكتفية بما حصلت عليه ولاتتطلع الى ابعد من غزة , بل تطويره تماهيا مع الرؤية الدولية التي تتطلع الى دعم كيان غزة, انطلاقاً من البعد الانساني, وهناك من يدعمها ماليا واعلاميا, بطلب او موافقة اسرائيلية وامريكية في مقابل ابتزاز رام الله.
نحن نري ان حماس الان جادة في المصالحة, ولكن على اساس البناء على الواقع الحالي, وليس من منطلق ارجاع الامور الى سابق عهدها, تسليم السلطة, والتراجع الى موقع المعارضة من الخارج, والتمكين على حسب رؤية او تمني فريق رام الله, لكنها تري المصالحة على اساس الشراكة في الحكم , بالاضافة الى ادارة كينونة خاصة بها بعلاقات خاصة.
لاشك ان حماس وخلال سنوات الحكم للقطاع, مارست عملية الخلط بين حماس الحركة وبين حماس السلطة, ولكن ليس لدرجة التماهي, فلا يزال هناك حدود ما قائمة بين المؤسستين, ولكن الواضح ان السلطة اصبحت تمثل الذراع التنفيذي الرافع للحركة, وقوتها الداخلية والذي لايمكن الغاؤه, وجواز سفرها الى العالم الخارجي, اضافة الى الذراع العسكري لحركة حماس (القسام) وتدعم احداهما الاخرى, مع الاحتفاظ بالكلمة العليا للقسام وان كانت خافية عن العلن.
تنطلق حماس من ارضية صنعتها خلال 12 عاماً من الحكم (الرشيد) وبناء جيشها الظاهر المكون من الموظفيبن بشقيهم, والباطن الذي لايظهر الا في المواقف التي تتطلب ذلك, وبناء بنية تحتية ومواقع تخللت كل مناطق القطاع, الماهول منه والمامول, وبناء شبكة تحت ارضية تستطيع تفعليها في وقت قصير, وبناء شعبية اتسعت لتشمل افراد وعائلات موظفيها وعسكرييها ومرشديها ومخبريها, حيث اصبح لها وجود في كل شارع وحي ومخيم بشكل ما, وشكلت جهازاً للانذار المبكر من خلال السيطرة على جيل الطفولة ضائع المستقبل, واعتباره خزان الموارد البشرية المستقبلي للحركه كما تخطط, وتخزين دائرة معلومات شاملة, ومن خلال السيطرة على مفاصل الاقتصاد الغزي الذي بنته من غسيل الاموال, والاستحواذ على التجارة الواسعة التي تجلب السيولة والدعم بطريق عديدة, وشركات الصرافة والسيطرة على الاراضي الحكومية وتوزيع مساحات لمنتسبيها, وبيع نسبة منها لدعم وتمويل الحركة, والطفرة اللامعقولة في شراء العقارات ورفع اسعارها بشكل لايمكن مجاراته من المواطن الغزي العادي, ومن ناحية اخرى التحكم في فرض الرسوم المكوس بنسب ميالغ فيها, وبالتالي اصبح هناك بنية اقتصادية قوية تستطيع ان تكون موازية في حال ترك السلطة, وربما ندلل على ماقدمه رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية حيث قال: (غادنا الحكومة ولم نغادر الحكم) ومبادرة القسام (الفراغ الامني) التي طرحت ردا على اجراءات السلطة.
تستطيع حماس ان تسلم الحكومة, وتسلم السلطة, وتمكنها, بشرط بقاء رجالها الذين يشكلون الصف الاول حالياً, فلا مانع من تراجعهم للصف الثاني في الهيكلية الادارية, مع بقاء مراكزهم التنفيذية في المركز الاول, حيث هم المعول عليهم في المرحلة القادمة, ولذا فان الملف الاهم لدى حماس, هو ملف الموظفين.
وحيث تري حكومة السلطة في رام الله انها قادرة على ادارة هذا الملف بشكل ما, حيث نتائج اللجنة الادارية المنوط بها فحص ملفات الموظفين ومدي صلاحيتهم وبالتالي احالة نسبة كبيرة من موظفي حماس الى التقاعد, كما فعلت في موظفيها, ومحاولة استبدالهم بموظفين غير حزبيين, فان حماس سوف تجير هذا الاجراء فتكون هي الرابحة ايضا, فان الراتب التقاعدي الذي سيحصل عليه موظف حماس من السلطة, هو راتب تعتبر حماس انها من قدمه وليس السلطة, باعتبارها ناضلت ولم تترك مناصريها, بالتالي سيبقى قيدا حركيا حمساوياً يربط الموظف الحمساوي المتقاعد, عنصراً في النظام الموازي من خلال دائرة المعلومات المحفوظة لديهم.
تعمل حماس بشكل (مؤسسي), ومن خلال اتخاذ قرارات تصب في المصلحة الحزبية, وبصرف النظر عن المصالح الوطنية , التي تتعارض كليا مع ممارسات حماس الا انها تسعي وبشكل جاد للسلطة والحكم وبالتالي ان المنظمة هي الجائزة الكبرى حيث ستفتح لها ابواب الاعتراف حيث المنظمة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطينى ومن هنا تستطيع التغلب على نسبة التمثيل في السلطة ان حصلت انتخابات من المؤكد انها لن تؤدي الى نتيجة تشابه انتخابات 1996, حيث ينتظرها التصويت العقابي من من اهل غزة, وتعول حماس على قيادة الشعب الفلسطيني, من خلال المنظمة, حيث هي الاكثر ترتيبا وتماسكا في مقابل وهن الفصائل وتمزق حركة فتح المنافس الاقوي لقوة حماس, هذا السيناريو الاول.
فيما السيناريو الثاني: على الاقل ان يكون لها دورا يشبه الى حد ما دور حزب الله السياسي, والعام في لبنان, حيث تكون شريكا في النظام شراكة فاعلة, حيث لايمكن تجاوزها, وربما تنتهي الى المحاصصة مع فتح, على حساب باقي الفصائل, وفي نفس الوقت تنفرد حماس بادارة كينونتها, كدولة داخل الدولة, وهو ما رتبت له حماس عبر انشاء فسائل او توابع, لتكون دعائم تستدعيها عند الحاجة .






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون يهودية الدولة,, تكريس الزيف الصهيوني في حضور الانبطاح ...
- صفقة القرن, واستدعاء اسراطين
- ما لم تستطعه اسرائيل
- كشف المساعدات السعودية لفلسطين.. الهدف والتوقيت
- هنا كانت القدس ؟؟ هذه اورشليم !!!
- القضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن .. قراءة مغايرة


المزيد.....




- الإعلام الرسمي السوري: غارات جوية تستهدف القنيطرة في الجنوب ...
- الإعلام الرسمي السوري: غارات جوية تستهدف القنيطرة في الجنوب ...
- وسائل إعلام بريطانية تتحدث عن صاروخ روسي قادر على تدمير تكسا ...
- بايدن يتحدث عن -ثورة صغيرة- داخل الحزب الجمهوري
- رئيس وفد الحكومة اليمنية المفاوض يدعو مجلس الأمن للضغط على - ...
- أبرز ما جاء في البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية مجموعة ال ...
- القائد سعدات: “مستمرون في مقاومة الاحتلال حتى تحقيق النّصر.. ...
- المجلس الرئاسي الليبي يتوجه إلى جنوب البلاد للقاء قيادات عسك ...
- قبل زيارته بيروت.. وزير خارجية فرنسا يتوعد من يعرقلون تشكيل ...
- الآيات والأحاديث المتعلقة بأعمال الكفار والاستغفار لهم


المزيد.....

- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف سلطان - حماس جادة في المصالحة