أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رائد شفيق توفيق - الأرصفة للباعة والشارع للمشاة .. الفوضى التي يعيشها العراق انعكاس لحكوماته امانة عدم رفع النفايات ميزتها والفساد احد اهم اعمدتها








المزيد.....

الأرصفة للباعة والشارع للمشاة .. الفوضى التي يعيشها العراق انعكاس لحكوماته امانة عدم رفع النفايات ميزتها والفساد احد اهم اعمدتها


رائد شفيق توفيق
ِ Journalist and writer

(Raid Shafeeq Tawfeeq)


الحوار المتمدن-العدد: 6015 - 2018 / 10 / 6 - 18:05
المحور: المجتمع المدني
    


الأرصفة للباعة والشارع للمشاة .. الفوضى التي يعيشها العراق انعكاس لحكوماته
امانة عدم رفع النفايات ميزتها والفساد احد اهم اعمدتها
رائد شفيق توفيق
الأرصفة في عموم مدن العالم مخصصة للمشاة الا انها في العراق بشكل عام وفي العاصمة بغداد عاصمة ابو جعفر المنصور وهارون الرشيد اصبحت مكانا للباعة المتجولين مفترشي هذه الأرصفة إضافة الى أستغلال أصحاب المحال التجارية لها بعرض بضاعتهم عليها , وكنتيجة حتمية لهذا الواقع لم يبق محط قدم على الارصفة للمارة فاضطرو للنزول الى الشارع لانهم لم يجدو رصيفاً فارغاً يمشون فيه ، هذه الظاهرة (استخدام الارصفة من قبل الباعة المتجولين ) تقودنا الى سؤال ، أين دور شعبة التجاوزات في عموم البلديات وامانة بغداد ؟ والجواب ياتي سريعا ان هذه الارصفة تم تاجيرها من قبل البلديات وامانة بغداد الى مقاولين لقاء مبالغ مالية كبيرة وبشفافية عالية في مزاد علني والمقاول بدوره يؤجر هذه الارصفة للباعة المتجولين او ما يعرف ( باصحاب البسطات ) لقاء اسعار تتراوح بين الالف والعشرة الاف دينار يوميا وحسب حجم ومساحة ( البسطة ) ونوعية البضاعة لذا لا يمكن لاحد ان يسأل عن كيفية الحد من هذه الظاهرة الغير حضارية والمشوهة في الوقت ذاته لمنظر المدينة بشكل عام وتزيد من حالة الفوضى التي يعيشها العراق في كافة الميادين وعلى كافة الصعد وهي في حقيقة الامر انعكاس واقعي وطبيعي للفوضى الخلاقة التي تقودها الحكومات العراقية عاكسة حقيقة واقع احزابها الفوضوية التي انبثقت عنها ، على ان ما يعلن من ازالة التجاوزات هذه والتنفيذ الفعلي لبعض حالات التجاوز بشكل مؤقت لعدة ساعات يعود بعدها كل شيء الى ما كان عليه لذر الرماد في العيون اولا ولسببين رئيسين اخرين الاول هو للاستهلاك الاعلامي الفج ذلك ان مفارز ازالة التجاوزات تصطحب معها بعض وسائل الاعلام خلال هذه العملية لنشر هذه ( الفعالية ) كما يسمونها لقاء مبالغ مالية وهي بمثابة اعلان مدفوع الثمن والسبب الثاني ان هذه المفارز تفرض على اصحاب هذه ( البسطات ) من شاغلي الرصيف ( اتاوات ) لفائدة منفذي عملية الازالة المزعومة هذه على ان استحصال الاتاوة يتم عن طريق وسطاء مفارزة الازالة هذه وهم في الغالب الوسطاء الذين يجبون مبالغ الايجار من اصحاب البسطات للمقاول ، ويضطر هؤلاء المواطنين لرفع ما يفرض عليهم من (اتاوات) لكي لا يقطع سبيل رزقهم الذي يعتاشون منه في ظل البطالة التي تعم البلاد بسبب سياسة الحكومات الاسلاموية الظلامية واحزابها التي اتت على الاخضر واليابس في غياب تام لنظام الدولة فاية دولة لها نظام تقوم عليه وتعمل به الا العراق الذي افتقد لنظام الدولة ولم يبق له منها سوى اسم الدولة وهذا الاسم اخذ يتلاشى منذ الاحتلال وتولي الاحزاب التي اتي بها لامور في هذا البلد وجهل المسؤولين بكل شيء في البلد باستثناء ادراكهم الغريزي فيما يعود عليهم بالمنفعة لانهم جاؤا من اجل الكسب فقط بصرف النظر عن طرق هذا الكسب وكأنَّ الأمر متفق عليه بين الجهات كافة .
في سوق الشورجة وهو اكبر سوق تجاري في بغداد ان لم يكن في العراق منذ القرن الماضي ، أستغلت كافة الأرصفة والفضاءات من قبل أصحاب المحال التجارية والمطاعم ومن أصحاب (البسطات) اذ تم شغل كل بوصة من الأرصفة ما ادى تزاحم المارة في الشارع المليء بعربات نقل البضائع والسيارات المر الذي ادى الى زيادة وقوع الحوادث المرورية وتفاقم الزحامات بحيث ان مرور سيارة من منطقة باب المعظم الى الباب الشرقي عبر سوق الشورجة يستغرق نحوا من ثلاث ساعات بينما يمكن قطع المسافة مشيا بنحو عشرين دقيقة كون الطريق ضيق والأرصفة محجوزة لذلك يضطر المواطن للنزول الى الشارع برغم الأعداد الكبيرة من السيارات والعربات وما يزيد من معاناة المواطنين اضعافا مضاعفة عندما يذهب احد اعضاء البرلمان او مجلس المحافظة مع عائلته هناك بالخطأ لانهم عادة يتبضعون من دول اوربا ؛ يتم قطع الطرقات ومنع المواطنين من السير في الشارع وعليهم ان يذهبوا عبر مناطق اخرى لكي لا يؤثرو على هذه الشخصية ال….. والعائلة .. لاسباب امنية وتحوطية ووووو المؤكدا إنه لا نهاية لهذه المشكلة .
ذات المشاهد وذات المشاكل السابقة تجدها عند دخولك الى علوة جميلة الواقعة عند مدخل مدينة الثورة ومنطقة جميلة حيث تعم الفوضى خاصة وانها قرب المناطق الشعبية حيث تلاحظ التجاوز على الأرصفة لا من قبل الباعة المتجولين فحسب بل تطورت طريقة التجاوز الى توسيع البناء على حساب الرصيف من قبل اصحاب المنازل لتوسعة بيوتهم وإنشاء (كراجات) لسياراتهم ما ادى الى إختفاء الأرصفة الامر الذي جعل المشي في هذه الأحياء السكنية خطيرا جداً فحالما تفتح الباب الخارجي للدار تجد نفسك بمواجهة الشارع الرئيس مباشرة ، كذلك فعل اصحاب المحال التجارية لتوسعة محالهم هذه الفوضى تعم في كل مكان وتعرقل أي إجراء لاصلاح أو تأهيل شبكات المجاري أو تأهيل الأنابيب الناقلة للماء الصالح للشرب ان كان هناك ماء من قبل الدوائر المعنية وهذا تفاؤل كبير في غير محله لكن قد يحصل في محاولة لتجميل وجوه البلدية والامانة القبيحة وكخطوة للاستيلاء على المال العام .
وعادة ما يؤكد المسؤولون في امانة بغداد وبلدياتها إن شعب التجاوزات التابعة لمديرياتهم تقوم بعملها بمحاسبة المتجاوزين على الأرصفة لكن المشكلة هي ليس ان هناك مكان مناسب أو أرض مناسبة لجمع كل أصحاب البسطات في مكان واحد ونموذجي لان العاصمة مكتضة بالسكان ولا يوجد مكان مناسب لجميع هؤلاء الباعة وخاصة ان اعدادهم تتزايد وعلى الرغم من ان هذا الكلام صحيح الاانهم اي المسؤولين لا يشيرون الى ان الارصفة تم تاجيرها من قيل الامانة .. لماذا ؟ لتبقى الحلول مؤجلة من اجل استمرار الفوضى التي تثلج صدور الحكومات لانها لا تستطيع العمل في جو نقي ومنظم لان ذلك يكشف زيفهم وفسادهم وسرقاتهم .
المواطنون يعربون عن إستياءهم من حالة الارصفة وعدم تمكنهم من السير فيها بسبب كثرة الباعة وكونها سببا اضافيا في تفاقم الزحامات المرورية الامر الذي يستنزف وقتهم وطاقاتهم ، وفي الوقت الذي يكون فيه من الصعب جدا على أي مواطن أن يشق طريقه الى سوق الشورجة كون كل البسطيات متراصة كأنها سلسلة حديدية متعرجة وتحول الى أشبه ما يكون بسوق هرج بسبب الفوضى وتعالي اصوات المنادين على البضائع واسعارها .
مالجدير بالذكر إن أغلب أصحاب البسطات من الشباب العاطل عن العمل الذين تظاهروا مؤخرا وسط وجنوب العراق اعتراضا على الاوضاع المزرية التي يعيشونها وعلى فساد الحكومات واحزابها الاسلاموية وميليشياتها الاجرامية .
هذه الارصفة والاسواق أصبحت مكبا للنفايات وقد أثر ذلك على السوق خاصة وان امانة بغداد معروفة بتفانيها في عدم رفع النفايات واذا فعلت فهي ليست بامانة بغداد لان هذا ما يميزها اضافة الى الفساد الذي صار احد اهم اعمدتها المشكلة الحقيقية إن أصحاب البسطات يتزايدون بسرعة والبسطية تخلف بسطية أخرى وهكذا ولا حلول في الافق لا لمشكلة الارصفة انما حلول للبطالة اذ بالقضاء عليها او الحد منها تتلاشي المشاكل تباعا وهذا الامر يتطلب حكومة وطنية شريفة غير تابعة لايران .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,229,167,526
- التسول مهنة لها قوانينها وعالمها الخفي .. مسؤولية استشراء ال ...
- التعليم الحكومي في العراق .. تباطوء وتراجع باستمرار المدارس ...
- حكومة حازمة هدفها خدمة المواطن .. حلم لن يتحقق . الكل مشترك ...
- من التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي .. الموازنة يجب ان ت ...
- خريجون يسحبون العربات.... ايغالا في هدر القدرات العراقية .. ...
- في مجتمعات تسمي نفسها ملتزمة دينيا .. تصاعد حالات الطلاق في ...
- الحكومة خارج التغطية .. العملات الممزقة والمزورة معاناة ومشا ...
- تبا لهم انهم يقتلون النساء .. وداعا تارة فارس
- التلوث البيئي في العراق اهمال حكومي بنجاح ساحق .. لا جدية في ...
- فتن طائفية وفوضى وضجيج ونفايات انجازات.. حكومات لا تخدم شعبه ...
- المواطن على دراية بما يجري من مؤامرات ومكائد وخداع .. موجة ا ...
- قيدت ضد مجهول .. طلبة بكتب ممزقة وصفوف بلا مقاعد ومدارس بلا ...
- قتلت اشجار النخيل رمز العراق .. وسط غيبوبة الحكومات العراقية ...
- في عراق الاحزاب الاسلامية السياسية .. المقاهي اوكارلتجارة ال ...
- صعود حركات الاسلام السياسي الى السلطة زاد من معاناة المرأة . ...
- في خرق سافر لحقوق الطفولة.. ارتفاع نسبة عمالة الاطفال في الع ...
- أمانة بغداد .. رقم ( 1 ) في الفساد
- من اجل الوطن المستباح من اجل الاطفال الدين اغتيلت طفولتهم
- رواج تجارة المياه المعبأة لعدم صلاحية مياه الشرب
- من سلم رقاب المواطنين لأصحاب المولدات الأهلية ؟


المزيد.....




- الأمم المتحدة تطالب الأطراف الليبية بالتكاتف لتسريع تشكيل ال ...
- -حزن- في الأمم المتحدة إثر إزالة منسوجة تصور لوحة غيرنيكا ل ...
- -حزن- في الأمم المتحدة إثر إزالة منسوجة تصور لوحة غيرنيكا ل ...
- ترميم المنازل الاثرية في غزة: مشروع دونه معوقات
- تنفيذ أحكام إعدام 5 سجناء في مصر بينهم 3 سيدات
- الجوع يدفع سكان موزمبيق النازحين إلى المخاطرة بالعودة إلى دي ...
- موظفة هندية-كندية تنافس غوتيريش على الأمانة العامة للأمم الم ...
- الأمم المتحدة ودول أوروبية تطالب الإحتلال الإسرائيلي بوقف ال ...
- منظمة حقوقية تحذر من خطر إنشاء -غوانتانامو جديد- في سوريا
- الأمم المتحدة: إنعدام الأمن الغذائي في اليمن أسوأ مجاعة من ص ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رائد شفيق توفيق - الأرصفة للباعة والشارع للمشاة .. الفوضى التي يعيشها العراق انعكاس لحكوماته امانة عدم رفع النفايات ميزتها والفساد احد اهم اعمدتها