أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مواهب حمدان - الشعور كوحدة في الثانية














المزيد.....

الشعور كوحدة في الثانية


مواهب حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 6004 - 2018 / 9 / 25 - 18:32
المحور: الادب والفن
    



يقولون: في الثانية ستون ثانية
أقول: في الثانية ستون شعور وربما أكثر ..
ولأن الثواني عمر قصير، لا يمكن وصف الشعور إلا كشئ غير موجود
كشئ مجرد، لو عرفناه ، نصبح كأننا نقول ها نحن قبضنا على ثانية من الساعة
كأننا نلمس ظل بأطراف أصابعنا وثم نتحسس الأصابع باحثين عن أثره،
كأننا نتحدث عن ميت، توقف نبضه في لحظة ما سعيدة كانت أم حزينة
وبرهنت لنا ملامح وجهه عن كيف كان شعوره ..
لكن طالما أن من يحمل هذا الشعور شئ حي، فأن الشعور وحدة لا تتجزأ عن الثانية، يأتي مسايرا لأحداثها مكملا لها .
ولو أننا حاولنا وضع أحاسيسنا في ساعة بندول، متحركة عقاربها
سنرى تقلباتنا كيف تتزحزح ببطء بسبب عوامل دخيلة وظواهر شبه طبيعية كالأحاديث مع من نحب، كالأرشادات التى توجه لنا، كصفحات الكتب التى نقلبها، ككوب شاي يعدل من مزاجنا قليلا، فيلم كوميدي، موسيقى، باقة ورد..
وربما حديث يعكر صفو مشاعرنا، صدفة تصيبنا بالتشتت، لقاء لا يأتي كما نريد، وجبة لا يعجبنا طعمها، أزعاج من حولنا، وصول نبأ حزين، رسالة، إتصال هاتفي
أو أي شئ أخر يستطيع أن يقفز بنا ببساطة من وحدة شعورية لأخرى.
حتى وأن لم يكن التغير باديء على ملامح وجهنا،
فهذا لا يعني أنك حزين يعني ثابت أنك حزين، في الثانية القصيرة قد ينقص حزنك بعض الشئ وربما يزيد..
قد يزداد شعورك بالفرح وربما ينقص لتداخل شعور أخر في تلك اللحظات.
لو كان مايغضبك الأن شئ يستحق انفعالك كله، بعد مضي عدد من الثوان يتناقص شعورك بالغضب، تتغير نظرتك للشئ، وترى أن الأمر لا يستحق.
أتغيرت الأحداث؟
حتما لا، الأحداث تكون نفسها، لكن الشعور هو الذي يتغير
وهذا المبرر الأول للتراجع ..
نتراجع عن الانتقام بتغير شعورنا، حينما نرى أن الأمر لا يستحق
نتخلف عن موعد رغم أننا كنا متلهفين له، لأن شعورنا قد تغير
ننتظر تحقق أمنية، وحينما تتحقق يكون شعورنا قد تغير
فالشعور كيفما كان ، لا يمكن وصفه ببساطة



#مواهب_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا لست فراشة


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مواهب حمدان - الشعور كوحدة في الثانية