أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحاج صالح - حكاية. مطر دث














المزيد.....

حكاية. مطر دث


محمد الحاج صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5999 - 2018 / 9 / 20 - 03:11
المحور: الادب والفن
    


ليوم شمس بعد مطر دث في مدينتنا والجو مشبع بالأكسجين. الحقيقة يمكنني القول إن اليوم يوم ضاحك ساخر عابث مليء باللهو مع كل هذا الذي يجري في سوريا، و ما يجري هنا عندي.
هذه المقدمة كي أخبركم أن النرويج بلد متقدم في كل شيء وفي الطب أيضاً، ومع ذلك نسي الأطباء أنبوباً دقيقاً من اللدائن في حالبي الأيسر ممتداً من الكلية إلى المثانة، ركبوه أثناء العملية الأخيرة، قبل ثلاثة أشهر. بقي الأنبوب لمدة ثلاثة أشهرمتموضعاً هناك بلا لزوم و مع التسبب بالأذى، تصوروا! و كنت خلال هذه المدة أحس بالوخز و بفرخ صغير ينقر بخاصرتي و يسبب شعوراً غريباً بعدم الارتياح.
اليوم كان موعد الدخول إلى مثانتي عبر المنظارللمراقبة، وفجأة قال الطبيب: ما هذا؟ بطريقة أوقعت قلبي، وخمنت أن ورماً بحجم صخرة قد نما وجعل الطبيب يفغر فاه. علماً أن النرويجيين شديدو البرود ولا يظهرون مشاعرهم. قال محرجاً مازال الأنبوب الذي وضعناه في العملية موجوداً، نسيناه وسنخرجه الآن. حضرتي انخفض لدي التوتر وتحمدت الله أن ما رآه الطبيب ليس جبلاً من الخلايا الخبيثة، و إنما إنبوباً منسياً.
حاول كثيراً بإدخال مقابض دقيقة موصولة بأسلاك أن يجذب الأنبوب لكنه فشل.
و في لحظة لا أعرف كيف أقيمها اعتذر مني على نسيانه للأنبوب، وأخبرني أنه سيذهب إلى مكتبه و يلقي نظرة فاحصة على ملفي على الكمبيوتر ويعود سريعاً مع زملاء آخرين. لم يعد. بل جاء بدلاً عنه أطباء عدة. قلت أطباء!. الحقيقة كنّ كلهن طبيبات. واحدة منهن وهي التي يبدو عليها أنها الرئيسة طمأنتني بالكثير من الكلمات الطيبات والابتسامات الواسعة وبالهدوء البارد بينما كانت الأخريات يجهزن المنظار، والملقاط ذا السلك الطويل، و أنبوبة التخديرالموضعي من جديد. و في أقل من دقيقة أخرجت الطبيبة الجراب الطويل.
كان الموعد موعد مراقبة و لكنه تحول إلى التخلص من الأنبوب المنسي.



#محمد_الحاج_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هزمت الثورةُ السورية فعلاً؟
- الشوايا
- بين العاصمة أوسلو ومدينتنا
- لومٌ من بعض الأصدقاء الأكراد
- ملحمة حلب الكبرى أم هي ابراهيم اليوسف
- الساروت والعرعور. جرس إنذار عالي الصوت.
- وحدة المعارضة السورية بين الجهود والتمترس
- لماذا يُنتقد المجلسُ الوطني؟
- مقدمة لمُناقشة إشكالية العسكرة والانشقاقات العسكريّة
- لماذا سمح النظام السوري بعقد مؤتمر هيئة التنسيق الوطنية؟
- نقدُ المعارضة السورية وتجريحُها
- مهاجمو برهان غليون
- خفّة دم الانتفاضة السورية تزعجُ الأستاذ الخازن
- قائد فصيل المُهارفة ابراهيم الأمين يتمنى
- الحزب الشيوعي اللبناني يسكت دهراً وينطق ستالينية
- أُبيّ حسن في فينكس الناطق الرسميّ باسم العلويين الغاضبين
- هذه المرّة الشعبُ السوري أكثر تحضراً وتمدّناً من النظام بما ...
- العار في صحيفة العار صحيفة رامي مخلوف
- الثورة السورية أعظم الثورات العربية
- إعلان دمشق في الخارج يُبَيّن البَيّن


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحاج صالح - حكاية. مطر دث