أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد كانون - حصاد الشوك














المزيد.....

حصاد الشوك


احمد كانون
كاتب عقلاني حر

(Ahmed Kanoun)


الحوار المتمدن-العدد: 5998 - 2018 / 9 / 19 - 21:13
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


كُنت اكره المدرسة و لاكن مُرغم في نفس الوقت ان أكون متفوق و أحياناً كان يكفيني النجاح و العبور الى الصفوف المتقدمة لمجرد كُرهي ان ارى نفس الزملاء و نفس المدرسين في السنة القادمة.
كُنت أراقب التلاميذ عند خروجهم من الفصول في نهاية الدوام و هم يتدافعون بكل عنف محاولين في تسابق قاتل في من يخرج من الجحيم أولاً من باب صغير. كنت أُراقب حالة مقصف المدرسة في إستراحة قصيرة جداً لا تُمكنك ان تصتف لتأخذ سعراتك و تستريح، الازدحام الشديد و المنافسة الغير شريفة في الحصول على الكفاية من البروتين، و ان أردت الحصول على الوجبة مُبكراً كان عليك ان تعطي جزء منها للولد الشقي الزميل الذي يتعلق في شباك المقصف طوال فترة الاستراحة. اتذكر جيداً في درس التاريخ عندما قالت لنا المُدرِسة ان هذا الدرس درس الانسان القديم، انها تعارض مايحويه من اركيولوجيا، و مُدرِسة الجغرافية عندما قالت لنا ان الارض ثابتة و لكن في الامتحان جاوبوا ان الارض متحركة، حتى يطابق كل هذا الروايات الثراتية.
في الإجازة دخلت الكُتّاب بضغط من جدي لأكون مثل ابن خالتي الذي يحفض الحروف بالحركات جيداً، و في اول يوم لي فيها امر الشيخ ابن خالتي ان يثبت أخيه ليعاقبه بالفلقة على قدميه، في اليوم التالي قررت عدم الذهاب، نفس الشيخ بعد فترة قبض عليه بتهمة التحرش الجنسي على احد تلاميذه.
اتذكر العقاب الجماعي في المدرسة الثانوية. و اتذكر الاختلاط بين الجنسين المفاجيء و التلقين و التحفيظ في الجامعة!.
التعليم الذي مرينا به هو تعذيب ممنهج لذات مليئة بالحياة، التعليم هنا هو تدجين و تحويلك الى صوت اخرس و جيب ينزف و هو تطبيق بافلوفي يوجهك نحو الاستهلاك و العبودية و النباح قبل ان يصل الطعام.

مقابل كل هذا كانت الإجازة، كنت أقضيها في حديقة بيتنا الفسيحة، ساعات بين الغيوم لا افعل شيئا الا التخيل و التفكير مع الآخرين الذين يسكنون داخلي، فكنت و لازالت ضد كل مؤسسات التلقين. ضد المستشفى و المصالح الحكومية و مراكز الإيواء و دار الافتاء و ضد منظومة تلقين الأب و الام و الأخلاق الحميدة التي لاتنتج الا مجتمع بلا أخلاق.
انظروا اليوم من حولكم لكل هذه الكوارت، نتائج التلقين و التعذيب. زملاء مُملين لا يتقنون العمل الجماعي، و الأولاد الأشقياء بعد ان تعلقوا على شباك المقصف كَبِروا و تعلقوا الان على شبابيك المصارف و المؤسسات الخدمية ليكرروا نفس بلطجيتهم السابقة. مَن مُورست عليهم السادية كَبِرةالجسدية و حان الوقت ليُمارسوها عليكم
ان لكل هذه النتائج، نتائج التلقين و التعذيب. زملاء مُملين لا يتقنون العمل الجماعي، و الأولاد الأشقياء بعد ان تعلقوا على شباك المقصف كَبِروا و تعلقوا الان على شبابيك المصارف و المؤسسات الخدمية ليكرروا نفس بلطجيتهم السابقة. مَن مُورست عليهم السادية الجسدية و النفسية كَبِروا و حان الوقت ليُمارسوها عليكم.



#احمد_كانون (هاشتاغ)       Ahmed_Kanoun#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقدة محمود
- من العيش الى الحياة!
- الخجل من الثديات العليا الى الانسان
- رمزية الفراشة و الحقيقة
- الذهب. المعبد و السلطة. هل للذهب قيمة حقيقية؟
- ثالوث العشوائية و الزمن و النظام


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لدولة مع وصفها بأنها -الولاية الأمريكية الـ5 ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدعو إلى الحوار مع روان ...
- إيران ترد على تقارير بشأن تسرب نفطي قبالة جزيرة خارك
- هل كان الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني ليمنع حرب اليوم؟
- تقييمات سرية تعارض رواية ترمب.. إيران تستعيد 90% من منشآتها ...
- بصورة روبيو.. سخرية أميركية -رسمية- من مادورو
- 380 قتيلا في لبنان بهجمات إسرائيلية خلال -الهدنة-
- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد كانون - حصاد الشوك