أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - العِلمُ تحت الكنبة ...














المزيد.....

العِلمُ تحت الكنبة ...


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 5998 - 2018 / 9 / 19 - 13:02
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


العلمُ دقةٌ وأمانةٌ وحقائقٌ ومنهجٌ ونتائجٌ منشورةٌ في دورياتٍ علميةٍ عالميةٍ محترمةٍ. عندنا الدنيا مقلوبةً، بدلاً من الكَدِ والتعبِ غَلبت الفبركةُ وتكبيرُ الدماغِ، وبدلاً من النشرِ العلمي المحترمِ أصبحَ النشرُ في وسائل الإعلام من صحفٍ وفضائياتٍ!! الطالبُ الفلاني اخترعَ سيارةً تعملُ بالماءِ أو غواصةً تطيرُ، وكَرَمَه المحافظُ؛ الطالبةُ العلانية اخترعَت دواءً لأمراضٍ عويصةٍ فاحتفَت بها وزارةُ التربيةِ والتعليمِ أمام الكاميرات وفِي الصحف المكتوبةِ والإلكترونيةِ!! المصري جبار والعيبُ في النظام التعليمي الذي أفلتت من براثنه هذه الفتوحات العبقرية!!

الجامعاتُ ومراكزُ الأبحاثِ ليست ببعيدةٍ عن جو الهمبكة والأونطة. مشروعُ تخرجٍ يحصدُ التهليلَ لأنه فازَ في مسابقاتٍ عالميةٍ. ماشي قد يكون فازَ فعلًا، لكن في إطارِ تشجيعِ الطلابِ على مواصلةِ الكدِ، لا باعتباره فتحًا كاسحًا ترتجُ له وسائلُ الإعلامِ ومواقعُ الردح اللاجتماعي التي تتصيدُ السقطةَ واللقطةَ لتشغيلِ أسطواناتِ البذاءاتِ والتباكي. أما على مستوى الدراسات العليا فالحالُ مُحزنًا. الطلابُ أفواجًا على موادٍ بعينِها لأعضاءِ هيئاتِ تدريسٍ بعينِهم معروفٌ عنهم طيبةِ القلبِ وتوزيعِ أعلى الدرجاتِ بعض النظرِ عن نوعيةِ الأجوبةِ في ورقةِ الامتحانِ!! طبعًا تسجيلاتُ الدراسات العليا مُنهمرةً على أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ الذين يمنحون درجاتِ الماجستير والدكتوراة بأقلِ مجهودٍ!! وطبيعي أن يدعي أعضاءُ هيئاتِ التدريسِ هؤلاء أنهم مدارسٌ علميةٌ تستحقُ التكريمَ والإشادةَ والمناصبَ!! مدارسٌ، نعم، لكن أليست في التسطيحِ ودهان الهوا؟

هذا الجو اللاعلمي، نتاجُ مجتمعٍ ودولةٍ لا يعترفان بالجديةِ والمنهجِ في الحياةِ عمومًا وفِي العلمِ تحديدًا؛ هات م الأخر هو شعارُ اليومِ ومن المؤكدِ غدًا. طلابٌ يتوهمون العبقريةَ وهم بعد يفكون الخطَ، أولياءُ أمورٍ يُحرضون ويساعدون أبنائهم على الغشِ الجماعي، دراساتٌ عليا تَغلُبُ عليها السطحيةُ والدرجاتُ العلميةُ الفشنك، وكَمٌ من أعضاءِ هيئاتِ تدريسِ بالجامعاتِ يُكَوِشون على التسجيلاتِ للدرجاتِ العلميةِ بعروضِ الإنجازِ السريع متصدرين مشهدِ الإنجازِ العلمي والفيسبوكي!! والإعلامُ يروجُ لكلِ هذا اللاعلمِ.

ولما كان الشئُ بالشئِ دائمًا يُذَكِرُ، فإن وجوهًا بعينِها تهيمنُ على كل لجانِ وزارةِ التعليم العالي والمجلسِ الأعلى للجامعاتِ. ألا يجعل ذلك من الجمودِ والتفلسُفِ والشلليةِ المتوارثةِ نهجًا وعنوانًا غالبًا للوزارةِ المسؤولةِ عن إعدادِ مناخٍ وعقولٍ البحثِ العلمي في مصر؟!

بالذمة أليس هذا الهلسُ اللاعلمي كاشفًا؟ هل الجينات معيوبةً؟ هل العلمُ متصدرًا مناضدِ الإهتمامِ؟

اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلبُ للراحةِ والجوائزِ،،

www.albahary.blogspot.com



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشراكةُ مع الجامعاتِ الأجنبيةِ .. تعليمٌ أم ...؟
- التعليمُ الخاصُ في جامعاتِ الحكومةِ .. القُدوةُ والمُحتَذى
- السلام الوطني في المترو ...
- الجوائزُ لمن؟؟
- زي بره ...
- الإساتذةُ المتفرغون .. إنكارٌ واستغلالٌ
- تصنيفاتُ الجامعاتِ .. قراءةٌ متعمقةٌ
- تطويرُ التعليمُ .. الحقيقةُ والأحلامُ
- عقليةُ القتلِ ...
- كرامةُ الوزراءِ
- عالم فيسبوك الافتراضي
- هنيئًا لك يا أبو صلاح ...
- تراخيص عربات الفول ثم المقاهي .. الآن؟!
- اختراعُ العجلةِ ... في كليات الهندسة
- اختراعُ العجلةِ ...
- .. لأول مرة في التاريخ
- ‏هل يقفُ المسلمون في صفِ أنفسِهم؟
- ‏هل يقفُ المسلمون في صفِ أنفسِهم؟
- إحنا فين .. واليونسكو فين؟
- ‏على كُرسي .. كيف؟ ولماذا؟


المزيد.....




- طائرة شحن تنحرف عن مسارها في مطار ميامي بالولايات المتحدة
- -خسائر فادحة في العتاد والأرواح-.. القوات الحكومية اليمنية ت ...
- إيران توضح طبيعة إصابات طياريها الأسيرين في قطر وتكشف عن طرق ...
- بعد تثبيت أحكام قضية -التآمر على أمن الدولة-: الاتحاد الأورو ...
- وزير أمريكي يربط بين التوصل لاتفاق نووي مع إيران بوصول إدارة ...
- البرهان يحدد ملامح المرحلة الانتقالية
- لأول مرة.. طهران تعلن اختبار صاروخ مضاد للمدمرات فوق سفينة ح ...
- المبعوثان الأمريكيان يأملان بإجراء مفاوضات ثلاثية بين موسكو ...
- هدم مسجد تاريخي في الهند يثير غضبا واسعا في باكستان واتهامات ...
- حديث عن زلزال سياسي في ألمانيا على وقع نتائج انتخابات ساكسون ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - العِلمُ تحت الكنبة ...