أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاروق عطية - الخلافة العباسية والانحدار (الجزء الثاني)















المزيد.....

الخلافة العباسية والانحدار (الجزء الثاني)


فاروق عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5993 - 2018 / 9 / 13 - 02:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استمرت الخلافات والحروب بين البوهيين والحمدانيين والجند الأتراك ، وغار البيزنطيون ًعلي حدود الدولة واستعادوا أجزاء من الأناضول وكيليكيا التان كانوا قد قد فقدوها سابقا، واستمرت الثورات من الجند الأتراك وخلع الخلفاء واحدا بعد الآخر. في عام 991م بويع القادر بالله خليفة استمر في الحكم أربعة عقود، شهدت قيام الدولة الغزنوية وانهيار الخلافة الأموية في الأندلس, ثم سادت فترة من الهدوء بعد أن قبض بهاء الدولة البويهي على الحكم، و في عهد خليفته سلطان الدولة وأخاه شرف الدولة والذي بوفاته ضعفت الدولة البويهية وعظم أمر الأتراك ووصلت ذورتها في أواخر خلافة القادر، حين قام أرسلان بن عبد الله البساسيري بالخطبة للخيفة الفاطمي في بغداد فاستنجد الخليفة العباسي بطغرل بك قائد السلاجقة، فدخل بغداد عام 1055م وثبّت الخليفة العباسي، وابتدأ عصر آل سلجوق في بغداد.
العصر العباسي الثالث (عصر آل سلجوق)
السلاجقة هم جمهرة من القبائل التركية المحاربة الرحّل كانت مستقرة في الصينّ وانتقلت منها إلى بخارى حيث اعتنقت الإسلام في عهد مؤسسها سلجوق، استطاعت بزعامة طغرل بك السيطرة التدريجية على أملاك الدولة الغزنوية ثم الدخول إلى بغداد بناء على طلب الخليفة القادر بالله، الذي عين طغرل بك سلطانا، وخطب باسمه في 15 ديسمبر عام 1055م الموافق 22 من رمضان 447هـ زلقّبه بملك المشرق والمغرب وزوجه إبنته. ُ
قد حقق طغرل بك استقرارا سياسيا واقتصاديا، ووافته المنية عام 1063م، خلفه آلب أرسلان الذي امتد حكمه حتي القدس، واستطاع عقب انتصاره في معركة ملازكرد تأسيس دولة سلجوقية في الأناضول هي الأولي من نوعها، غير أنه قتل في إحدى المعارك عام 1064م وخلفه إبنه خلال جلال الدولة ملكشاه الذي شهدت سلطنته وفاة الخليفة القائم بأمر الله بعد خلافة استمرت خمسة واربعين عاما تعكس الاستقرار وتحسن الأوضاع المعيشية. وبويع المقتدي بأمر الله بالخلافة، وقد اهتم ملكشاه بالعلوم والفنون وشيد في بفدد مرصدا فلكيا ومسجدا كبيرا «جامع السلطان» وقد ثار في عهده القرامطة في البصرة عدة مرات. بوفاته عام 1092م اخذت الدولة السلجوقية في فقدان ّقوتها، وتفرقت لعدة دول مستقلة في بلاد الشام والعراق وفارس وغيرها وسادت الدسائس والتحالفات بين الملوك السلاجقة ضد بعضهم البعض بهدف توسيع إمارتهم. وقد أثرت تكلفة هذه الحرزب الداخلية المسنمرة علي الاستقرار الاجتماعي كما أثرت علي الوضع الاقتصادي، مما سهل تحقيق انتصار الحملة الصليبية الأولي عام 1098م في خلافة المستظهر بالله.
غروب دولة السلاجقة (1092-1136م)
استطاعت الحملة الصليبية الأولي تأسيس أربعة ممالك لاتيبية في المشرق، هي إمارة الرها وإمارة انطاكيا وإمارة طرابلس ومملكة بيت المقدس"التي كانت تحت سلطة الخلافة الفاطمية منذ عام 1069م". لم يستطع السلاجقة رد الصليبيين عن ساحل بلاد الشام، بيد أنهم صدّوا تقدمهم تجاه حلب والعراق عموما. أما الخليفة في العراق فقد كان منشعلا بالحروب الداخلية والثورات التي يقودها القرامطة ولم يعط أي اهتمام لمقاومة الصليبيين أو ردعهم. وفي أعقاب سقوط القدس عام 1099م زار وفد من أهالي القدس الناجين الخليفة المستنصر بالله فاعتذر لهم مبديا تعاطفه، وأرسل عام 1111م جيشا صغير الحجم بعد مناوشة الصليبيين لحلب. استقرت الأوضاع للسلطان محمد السلجوقي في أواخر خلافة المستنصر بالله. وحين توفي السلطان محمد السلجوقي عام 1118م تفجرت الأوضاع بين وريثه محمود السلجوقي وأخاه داود وبعض أعمامه. وفي أغسطس 1118م توفي المستنصر بالله وتولي الراشد بالله الخلافة، الذي في خلافته ظهر عماد الدين زنكي والي الموصل الذي وسع أملاكه ضاما حلب وحمص، وتلاه ابنه نور الدين زنكي الذي ضم دمشق ومصر . في 1135م قتل الخليفة المسترشد بالله وصار الراشد بالله خليفة من بعده، غير أن السلطان مسعود السلجوقي سرعان ما خلعه، فهرب الخليفة الى أصفهان حيث قتل عام 1226م واصبح المقتفي لأمر الله خليفة من بعده.
إستعادة سيطرة الخلفاء علي بغداد (1136-1242م)
استطاع المقتفي لأمر الله أن يستقل بحكم بغداد وجوارها عن السلاجقة المشغولين بمحاربة بعضهم البعض، ودعم الأسرة الزنكية التي استطاعت محاربة الصليبيين واستعادة الرها منهم؛ وعندما توفي عام 1190م بويع ابنه المستنجد بالله بالخلافة، فاستمر بسياسة والده الرامية إلى الحفاظ على استقلال بغداد وجوارها، وقام بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية عديدة، وفي خلافته خطب للعباسيين في مصر على يد الدولة الزنكية بعد وفاة آخر الخلفاء الفاطميين العاضد لدين الله، وبذلك توحدت الخلافة الإسلامية مجددا، كما شهدت خلافته قيام السلطنة الأيوبية بقيادة صلاح الدين الأيوبي الذي سيطر على بلاد الشام والحجاز واليمن ومصر وليبيا،
واستطاع صلاح الدين في عهد الخليفة المستضيء بأمر الله استعادة القدس وعدد آخر من المدن عام 1187م التي كانت واقعة تحت سيطرة الصليبيين في أعقاب معركة حطين وتصدى للحملة الصليبية الثالثة. وتلى المستضيء ابنه الناصر لدين الله، الذي استطاع كما فعل والده وجده، الحفاظ ًعلى الجزء الأكبر من العراق مستقلا تحت إدارته الفعلية لا إدارة الوزراء أو الجيش، وقد أُطلق علي هذه الفترة اسم «فترة استعادة هيبة الخلافة»، وقد توفي الناصر لدين الله الذي اشتهر بالحكمة والحنكة بعد خلافة طويلة دامت خمسة وارببعين عاما في أكتوبر 1225م. تلي الناصر ابنه الظاهر بأمر الله لكنه توفي بعد عام، وصارت البيعة لإبنه المستنصر بالله عام 1228م الذي أسس الجامعة المستنصرية كما أسس دارا لضيافة الفقراء وإعتاق الرقيق. وفي خلافته سيطر المغول على بلاد فارس المجاور للغراق.
خلافة المستنصر بالله ونهاية الدولة العباسية بالعراق (1242-12158م)
توفي المستنصر بالله في ديسمبر 1242م وتلاه ابنه المستعصم بالله آخر العباسيين في بغداد والذي شهدت خلافته نهاية محطات مهمة في تاريخ الخلافة العباسية ، منها فشل الحملتين الصليبيتين السابعة والثامنة ، كذلك نهاية السلطنة الأيوبية عام 1250م بعد وفاة السلطنة الملك الصالح أيوب واستلام شجرة الدر الساطنة لمدة ثمانين يوما ليقوم جند زوجها بخلعها والسيطرة على الحكم بانقلاب سلمي ، انتخب علي إثره عز الدين أيبك سلطانا، أما الحدث الثالث يتمثل في سقوط بغداد في يد المغول بقيادة هولاكو التتاري بأمر من إمبراطور المفول منكو خان، واقتحم المغول بغداد في 10 فبراير 1258م/ 4 صفر 656هـ مرتكبين مذابحا بحق أبنائها، بلغ عدد القتلى من الجند والمدنيين مليوني شخص، كما قاموا بعمليات سلب ونهب ثم إحراق ما نحتويه المكتبات من كتب ومخطوطات وقيل أن مياه نهر دجلة تحولت إلى اللون الأسود لكثرة ما رمي فيها من أوراق محترقة، أما الخليفة فقد أمر هولاكو بحبسه ثم منع عنه الطعام والشراب حتى مات في 2- فبراير 1258م، لتزول بذلك الخلافة العباسية في بغداد.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخلافة العباسية والانحدار (جزء أول)
- الخلافة العباسية والانحدار (الجزء 1)
- مقاومات وثورات القبط للغزو العربي
- مصر وثورتان شعبيتان في العصر الحديث
- الذكرى ال 66 لحركة ضباط 23 يوليو
- كميت(مصر) في عهد الخلافة العباسية:
- حكايات ونوادر عن القطط
- الخلافة العباسية
- المونديال وفريق الساجدين
- كميت تحت حكم الأمويين
- كميت في عهد الخلفاء الراشدين
- الديموقراطية في المحروسة وأمريكا المتعوسة
- الغزو العربي لكميت
- مصر وتعدد الديانات - بين الأمس واليوم
- كميت-الأمس واليوم وكيف تعود
- أنا والعفريت وهواك
- زيارتي للغردقة التي أعشقها
- تراحيل مصر للطيران
- كل شعب يستحق من يحكمه
- الزواج كما أفهمه


المزيد.....




- حقيقة خروج عدد من قادة فصائل المقاومة وعائلاتهم في غزة إلى م ...
- إسرائيل تستهدف مقرات إعلامية بغزة.. ما السبب؟
- البرلمان الأوروبي يوافق رسميا على صندوق لدعم محاربة تغير الم ...
- محمد بن سلمان: سنستثمر هذا العام في إفريقيا مليار دولار
- الجيش الإسرائيلي يلقي قنابل مضيئة فوق سهل مرجعيون جنوبي لبنا ...
- الكويت تصدر تعليمات جديدة حول السفر في ظل جائحة كورونا
- مندوب الصين: مجلس الأمن أخفق في بلورة موقف موحد إزاء الأحداث ...
- بالفيديو.. بايدن يجرب -بيك آب فورد- العملاق الكهربائي الجديد ...
- دبلوماسيون: فرنسا تطرح احتمال قرار أممي حول إسرائيل وغزة
- شرطة دبي تحذر من حيوان بري طليق من أسرة السنوريات


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاروق عطية - الخلافة العباسية والانحدار (الجزء الثاني)