أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحيم الحلي - صياد الجوائز / قصة قصيرة كتابة رحيم الحلي














المزيد.....

صياد الجوائز / قصة قصيرة كتابة رحيم الحلي


رحيم الحلي

الحوار المتمدن-العدد: 5991 - 2018 / 9 / 11 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


قالت له امه من ليس معه فلس لا يساوي فلس ، وقال له ابوه من معه دينار يساوي دينار ، كن ذئباً يا ولدي ولاتكن خروفاً تأكلك الذئاب ، فمنذ الصغر تعودَّ ان يسطو على حديقة جيرانه وعلى سيارات الخضرة التي تمر بشارع المدينة ليسرق البطيخ والرقي عند دوار مستشفى الطلاب في المدينة ، اما في الصيف فقد اعتاد سامر ان يذهب الى النهر ليسرق ثياب الاطفال المنشغلين بالسباحة واللعب ، وفي المساء لن ينسى ان يذهب الى المساجد القريبة ليصلي ويكفر عن الذنوب الجديدة وكي يفتتح صفحة جديدة من الذنوب تبتدئ بانتعال افضل الاحذية او النعل الموجودة عند فناء الجامع وربما يمر في السوق ليلتقط من الزنابيل التي عرض عليها العطارون بضاعتهم ، ربما حفنة من لوز او قمر الدين او الجوز او كمشة جوز الهند واحيانا يتناول علبة سمن صغيرة فتلك مهارة وخفة وشطارة ، اما ايام الجمعة فيذهب الى سوق الدجاج ليجد دجاجة غفلت عنها صاحبتها او دجاجة في الدروب القريبة الى السوق او حتى في مداخل البيوت ، وحين كَبُرَ قليلاً قال له ابوه يا بني ادخل للحزب كي تجد لك فرصة عمل تدر عليك مالاً وراحة بال ، وبعد فترة وجد نفسه يعمل في اقتناص الطرائد البشرية اولئك الفارين من الجيش ، فالحزب قد وضع جائزة لمن يصطاد جندياً هارباً ، لم يكن يهمه سوى المال الذي يحصل عليه ، كم توسل اليه اولئك الجنود وكم مرةً قبلوا يديه واقدامه لكنه لم يرَ في وجوهم غير الاوراق النقدية التي سيكسبها بعد تسليمهم ، كانوا يتوسلون ويقولون له دعنا لحالنا ، اننا اهل حارة واحدة وان ابائنا كما تعلم اصدقاء وكذلك امهاتنا وكانت تربطه ببعضهم علاقة قربى ، لقد علمه ابوه ان لا يرحم احداً ، كان معظم اولئك الشبان يساقون الى ساحات الاعدام بعد التعذيب الرهيب ، حين سقط الحكم انتابه خوف شديد من ان ينتقم منه اقرباء الضحايا لكنه بعد فترة ادرك ان المحتل لم يكن هدفه اقامة دولة العدل وكذلك الاحزاب التي جاءت خلف دبابة المحتل ، المال والسلطة هو الهدف المقدس لذلك وجد ان الطريق سالك لعرض خدماته على المستبدين الجدد لذلك اوصى امه ان تشتري له مسبحة وخاتم ودشداشة ، نجح في تقديم طلب اعتباره سجيناً سياسياً محتسباً فترة سجنه بسبب احدى سرقاته التي نجح اصحاب البيت في اكتشافها ، نعم لقد نجح في احتساب تلك الفترة على إنها سجن سياسي ، كلفته القضية بعض الهدايا النقدية الى مسؤول الحزب الجديد الذي حصل على مكانه الجديد بفضل النساء الجميلات ، الهدية لم تكن قليلة التكلفة ولكنها ضمنت له راتباً يوفر له عيشة ميسورة كما اعتاد في الزمن السابق ، لكنه هذه المرة قرر ان يدخل حزباً علمانياً يوفر له حماية اضافية فمازال يخاف من صرخة الضحايا ، لذلك عليه استخدام الاقنعة المختلفة والازياء المرغوبة وبعض الكتب ولابأس من الكتابة كي تكتمل اللعبة ، فكما قال له والده كن ثعلباً يا ولدي او حرباء لا تكن طيباً ابداً ..



#رحيم_الحلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحصان
- قصة العربة
- ناظم الغزالي السفير الاول للاغنية العراقية / رحيم الحلي
- الفنان جعفر حسن .. ستون عام من العطاء
- رحيل السيد عزيز محمد السكرتير الاسبق للحزب الشيوعي العراقي
- الصبح آتٍ
- قصة قصيرة بعنوان الوتد
- اعتذار الى الشاعر الراحل غالب ليلو
- زيارة غير خائبة
- عربة الاغاني
- حطب الايام
- جبار الغزي الشاعر المتشرد
- قصة قصيرة بعنوان فارس من الكوفة
- هل ستعود البلابل الى بساتينها ؟
- المطرب ستار جبار بلبلُ في بستانٍ محترق
- الشاعرالغائب ذياب كزار ابو سرحان‏
- في الذكرى السادسة لرحيل الأديب والمناضل عبد الغني الخليلي
- كمال السيد .. ذكرى وتأريخ حياة
- يحيى قاف يقول الكلمة وما يخاف
- المفكر هادي العلوي الاشتراكي الصادق في الذكرى العاشرة لرحيله


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحيم الحلي - صياد الجوائز / قصة قصيرة كتابة رحيم الحلي