أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي جبار مكلف - ذكريات من ايام النضال الحلقة الخامسة المناضل الوالد عگاب














المزيد.....

ذكريات من ايام النضال الحلقة الخامسة المناضل الوالد عگاب


سعدي جبار مكلف

الحوار المتمدن-العدد: 5990 - 2018 / 9 / 10 - 16:03
المحور: الادب والفن
    


ذكريات من ايام النضال
الحلقة الخامسة المناضل عگاب
صعب وموحش شتاء ، مدينة البصرة الفقر يجلد ظلال البشر وبقايا الاشجار الناجية من عبث الانسان ، تهب رياح وعواصف من تراب وعجاج تحل النهار ليلاً مطوقة بالارواح وتحيط النفوس بأساورمن حديد ، اما اذا ارسلت السماء مدرارها فالطين مستنقعات نغوص بها ، وتكثر مسابح الاطفال وما يسمونه الارصفة المبلطة والشوارع الاسفلتية فعليها السلام ، وبدأت الردة منذ 1959م ،نصبت المشانق في المدن العراقية ليرتقيها خيرة شباب الوطن ونحن نهتف للديمقراطية والتحرر لتحيا العروبة في عمان وياديگول اطلع بره والجزائر صارت حره ، نمجد بالحياد الايجابي حيث كلما تمطر طيناً وغباراوموتا نعدد منجزات ثوره تموز ونمجد باقوال الزعيم حيث كلما مطرت السماء في موسكو تفتح مظلاتنا في العراق ، كنا ننظر الى فجر الحرية الحقيقي ليرسم خارطة الطريق بصورة واضحة ،مفهومة تؤمن خبز الجياع ولهفة المحرومين ونحن نبكي على عمان (نتحدى الموت كي تحيا العروبة في عمان ) ، ونهتف للجزائر لكي تنال استقلالها ورجال شرطة الامن يعرفون على اليقين ان هذه المظاهرات يقودها الحزب الشيوعي وكثير من امهاتنا كانت تسير وترافقنا في المظاهرات لحمايتنا من بطش ازلام قاسم فكانت الوالدة الخالدة ام الرفيق المرحوم جبار ناصر معنا دوماً تحمل سلاحها العجيب وهو (التوثيه) حتى اطلقوا عليها اسم ام توثية (كانت شجاعة جريئة مقدامة وفظة للسان ضد ازلام النظام ممثلي السلطة والشرطة السرية الامن كما نسميه وضمن اخلاق وقيم ذلك الزمان ، كان للمرأه هيبتها وأحترامها وتقديرها الخاص ونادراً ما كانت المرأه تعتقل ، ولم تفتش امرأة اطلاقاً ،اصول هذه العائلة من مدينة العمارة فكانت ام جبار وعلى رأسها العمامة والشيلة العراقية الاصيلة يعلوها غطاء آخرهواسود اللون دائماً واصغر منها يسمى
(الجرغد) تبدو وكأنها عملاقاً لايقهرولا يغلب اغلب رجال شرطة المحافظة كانوا من ابناء مدن الجنوب الفقراء الذين نزحوا للعمل في البصرة كانوا يتعاطفون سراً من قضايا الفقراء لكنهم مجبرون على اداء واجبهم في جمع المظاهرات والاحتجاجات والاضرابات الشعبية من عمالية وطلابية وكسبة ، قلوبهم معنا وسيوفهم علينا ، كان معروفاً ان ام جبار ترافق كل مظاهره او اعتصام او اضراب يشارك فيه ابنها كانت تحمل عصا غليظة يستخدمها الفقراء كسلاح شخصي عند النزاعات او لحماية انفسهم من هجمات الشرطة او اللصوص تعرف شعبيا ً بالتوثية , كانت ام جبار تتأنط توثيتها تحت العباءة ،اي شرطي اورجل امن سري يقترب من جبار لاعتقاله او ضربه تتصدى ام جبار له بكلامها الخشن والسب واللعن وصوتها الجهوري وتهديداتها العشائرية وشتائمها التي تخشاها الشرطة واشهار توثيتها الغليظة فكانوا يتجنبوها ويسمونها ام توثية في نبرة فيها كثير من الكلام والاحترام والكبرياء والاعجاب بالام العراقية بعد كل مظاهرة كانت ام جبار تقود امامها ابنها حاملة توثيتها مهددة متوعدة كل من يقترب اليها حتى جاء البعث عام 1963م وداسوا على كل القيم والاخلاق وفرضوا سياستهم الفاشلة واخلاقهم الساقطة على المجتمع المتفتح المتسامح المتعاطف مع الافكار التقديمية فحكم على جبار يعد انقلابهم الفاشي في 8 شباط الاسود 15 عام في سجن نقرة السلمان وثم في سجن العمارة معظمها انتهى مع الوف الوطنيين من مدنيين وعسكريين ) هذه الوصف كتبه الاخ رزاق عبود بتاريخ 29/12/2013
الموضوع بين قوسين نقلا عن المناضل البصري كاظم شنو , كانت عوائلنا قلقة علينا عند حصول اي تظاهرة او مسيرة وعند بداية عام 62 تجمعت جماهير البصرة احتجاج بمظاهرة كبيرة حاشدة متكاثفة تهتف بشعارات
ضد فرنسا ومطالبته باستقلال الجزائر (يا ديگول اطلع بره والجزائر صارت حره) اخرجنا اللافتات من البهو الموحد في ساحة اسد بابل وسارت المسيرة على جرف نهر العشار متجهة الى المحافظة وكانت المسيرة بين جر وعر مع رجال الامن لعلمهم انها المظاهرة شيوعية عبرنا جسر المحافظة تماماً عند المنتصف كان يقف رجل كبير السن هو عگاب والد المناضل مهدي وسالم وعماد وكان ينظر الى جموع المتظاهرين يتفقد اولاده وفي لحظة سريعة مباغته لاحظ نفسه في وسط جماهير المظاهره فقد حمله احد الاشخاص من الخلف وحمله الى المنتصف وفي هذه اللحظة هجموا الشرطة علينا وتفرقت الجموع وثم اللقاء القبض على مجموعة من المناضلين وبضمنهم ابو مهدي اتجهت السيارات الى مديرية امن البصره وأخذوا الضباط يتفحصون وجوه المعتقلين حتى وصلوا الى ابو مهدي وهنا وجه احد الضباط كلمات مشينة قاسية الى هذا الشيخ الكبير (انت رجل كبير ماذا تريد ان تصبح وما يفيدك هذه العمل ) وهنا رد عليه الرجل الكبير ابو مهدي انه لايعلم كيف اصبح ضمن المتظاهرين حيث حمله احدهم من حزامه ووضعه في وسط المظاهرة وهنا سأله الضابط هل لديك اولاد اجابه نعم وعندما ذكر اسم مهدي اجابه الضابط انه عمل مهدي بالتأكيد كي تكون مثله
لنا لقاء في الحلقة السادسة



#سعدي_جبار_مكلف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكريات من ايام النضال الحلقة الرابعة الوالد والمسبحة الحمراء
- ذكريات من ايام النضال الحلقة الثالثة المرحوم ابو علي يعود ال ...
- ذكريات من ايام النضال الحلقة الثانية ام جواد شهادة للتاريخ
- سليم فارس عجمي شاعر وبيرغ الخميسية الخالد
- ذكريات من ايام النضال الحلقة الاولى
- اضواء على قصيدة مابيع طوگي للشاعر همام عبد الغني المراني الج ...
- اضواء على قصيدة مابيع طوگي للشاعر همام عبد الغني المراني الج ...
- اضزاء على قصيدة مابيع طوگي للشاعر همام عبد الغني المراني الج ...
- الدللول اغاني الامهات الخالد الحزين
- الشعر العامي العراقي يقاوم طبول الحرب
- الشرارة الاولى للشعر العامي العراقي
- لميعة عباس عمارة شاعرة الحب والجمال والرقة والشعر العامي الع ...
- الوجيه عسكر الرومي من التراث المندائي القديم الجزء الخامس
- الوجيه عسكر الرومي من التراث المندائي القديم الجزء الرابع
- الوجيه عسكر الرومي من التراث المندائي القديم الجزء الثالث
- الوجيه عسكر الرومي من التراث المندائي القديم الجزء الثاني
- الوجيه عسكر الرومي من التراث المندائي القديم الجزء الاول
- القديسة التي علمتني الشعر الجزء الثالث
- القديسة التي علمتني الشعر الجزء الثاني
- القديسة التي علمتني الشعر


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم ورئيس مؤسسة اليابان يوقعان اتفاقية تعا ...
- ماتياس يايسله يترك الدوري السعودي ويتولى القيادة الفنية لفري ...
- منزل الفنان الروسي ريبين -بيناتي- يفتح أبوابه للزوار قبل اكت ...
- النائب نهلة الأفندي: -المدى- كرّست الإعلام الحر ورسخت ثقافة ...
- لوحات تروي الحكايات.. معرض يحتفي بإرث الفنان الروسي إيفان بي ...
- تكريم الممثلة الإيطالية إيزابيلا روسيليني في مهرجان لوكارنو ...
- فنانة مصرية توجّه استغاثة عاجلة لوزارة الداخلية
- أصالة تعود إلى دمشق بعد غياب.. رحلة إلى البيوت التي خبأت طفو ...
- الإرميتاج يبحث عن أسرار فينوس تاوريد.. من مصدر الرخام إلى أل ...
- حجر رشيد مفتاح فهم اللغة المصرية القديمة


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي جبار مكلف - ذكريات من ايام النضال الحلقة الخامسة المناضل الوالد عگاب