أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى جمعه_ليبيا - *زحام**














المزيد.....

*زحام**


مصطفى جمعه_ليبيا

الحوار المتمدن-العدد: 5979 - 2018 / 8 / 30 - 00:06
المحور: الادب والفن
    


*زحام**

لبست علي عجل ثوبا بلون الامس و تتبعت سنونوة تنتظر بزوغ الفجر كي تعانق الضوء المنساب خجلا
بين سحابات رمادية ، وكان الافق مرمريا ، والماضي عجوز منعزل يعزف نايا حزينا ساهم النغم ، وعجبت كيف يهوي الحاضر كل هذا الصخب ، وكيف يغدو التراب بلون الدم المجاني ، وهذه الابتسامة التي تجمدت في صورة علي الجدار هي كل ما بقي منك ايها الراحل ، واسمك المكتوب بحبر باهت يقرأه الفراغ ، والشوارع بلون الحزن القاتم ، وبعض ضحكات الاطفال تتسرب من خلف الابواب . مايزال ليل المدينة يحلم بغد يحمل حديقة من الزهور ، وفي المدى خيمة حداد ، غابة من الرؤوس تتراءى في الظلام ، كيف غدت المدينة شاحبة الي هذا الحد؟؟
والذكريات كومة من رماد ، زحام في الشوارع ، وفي رأسي شيء من ضياع وشيء من عناد ، خطفت امنيتي من يد أمسي و تهت بها في الزحام ، وجئت هاهنا كعنوان قديم علي صحيفة مهملة ، تبعثرني هذه الرياح ، تسوقني الي اللاشيء تعلقني علي سارية في ساحة الماضي بانتظار الصباح ، والصباح لا يأتي الا اذا اتيتِ معه ، وأنت لا تأتي، وأنا مازلت في الزحام .
في الزحام لا احد يسمع ، ولا احد ينتظر، الكل فوق امانيهم المتكسرة يسيرون ، الكل لا يلتفتون ، الكل تركوا أمانيهم معلقة على جدران الأمس الا أنا....جئت بها الي الزحام.
مصطفى جمعه_ليبيا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدود الذاكرة


المزيد.....




- بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل ...
- -أعز الناس- يختتم تصويره في دمشق.. حكاية ترصد تحولات العائلة ...
- الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال ...
- متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية ...
- بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف ...
- بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة ...
- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب
- -عملية جراحية في قلب الأرض-.. دقة المشارط تُعيد بعث مقابر ال ...
- -غزة ومعاناة الفلسطينيين حاضرة-.. انطلاق النسخة الـ11 لمعرض ...
- مصر.. اكتشافات أثرية قد تقود إلى مدينة فرعونية مفقودة


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى جمعه_ليبيا - *زحام**