أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - رابعة والنهضة وغياب التحليل الموضوعى















المزيد.....

رابعة والنهضة وغياب التحليل الموضوعى


طلعت رضوان

الحوار المتمدن-العدد: 5970 - 2018 / 8 / 21 - 13:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رابعة والنهضة وغياب التحليل الموضوعى
طلعت رضوان
استغلّ الإسلاميون ذكرى فض اعتصامىْ رابعة والنهضة، فى شهرأغسطس2013 للترويج لأكاذيبهم بتجميل صورتهم..والتركيزعلى أنهم (ضحايا وشهداء) إلخ..وإذا كانت الصحف والفضائيات الإسلامية العديدة، هى التى تولــّـتْ مهمة (تمجيد بطولاتهم) فهذا شيىء طبيعى ومفهوم، لكن ماهوغيرطبيعى هوانضمام وكالة الأنباء الفرنسية..والإذاعة البريطانية..وشبكة سى. إن. إن الإخبارية الأمريكية..ووكالة رويترزللأنباء..إلخ إلى الإسلاميين وترديد وجهات نظرهم والدفاع عنها..وأعتقد أنّ ماحدث من تكاتف بين الإسلاميين ووكالات الأنباء الأوروبية والأمريكية، يؤكد أنّ أميركا ومعظم دول أوروبا..وراء تشجيع التنظيمات الإسلامية المؤمنة بالعودة إلى عصورالظلم والظلمات..لأنّ تلك العصورهى التى شهدتْ النورالذى أتى به الإسلام..وخلــّـص البشرمن (ظلمات الجاهلية) التى عادتْ فى العصرالحديث..وأعتقد- ثانيـًـا- أنّ وقوف أميركا وبعض الدول الأوروبية مع الإسلاميين الأصوليين، سببه أنْ تظل الدول العربية (ومصر) فى (سجن التخلف) ومع توالى السنين تكون النتيجة المزيد من التخلف.
ومن بين الأدلة المُـؤيدة لاستنتاجى ما كتبته هيلارى كلينتون فى كتابها (خيارات صعبة) حيث قالت ((نحن (فى الإدارة الأمريكية) من صنع تنظيم داعش..وأنّ ذلك كان بهدف تقسيم الشرق الأوسط..وسوف تعترف أميركا وأوروبا بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وأنّ الصهاينة هم الذين اختاروا هذا الاسم..وكان ذلك فى يوم5 يوليو2013..ولكن ثورة3يوليوفى مصردمّـرت هذا المخطط))
وجاء فى مانشيت صحيفة الأهرام (27أغسطس2013) ((مؤامرة بين السفيرة الأمريكية (آن باترسون) والإخوان المسلمين بالسماح ل300عضومن حماس لدخول مصرومعهم أسلحة والاستيلاء على مبنى محافظة المنيا وإعلان تشكيل الحكومة..وهذا المانشيت سبق أنْ أكدته الكاتبة سكينة فؤاد التى كتبت ((الفيديوهات تؤكد دورحماس خلال انتفاضة يناير2011فى فتح السجون وإطلاق سراح محمد مرسى (صحيفة التحرير22فبراير2013) وقالت السفيرة الأمريكية (آن باترسون) إنّ ((نظام الإخوان المسلمين أكثرمن صديق..وإننا (فى الإدارة الأمريكية) لم نتوقع من الإخوان هذا التعاون السلس)) (نقلاعن د.غادة الشريف- المصرى اليوم6نوفمبر 2012) وبالرغم من مساندة المجلس العسكرى للإسلاميين..والسماح لهم بإنشاء أحزاب (دينية) فإنهم- نظرًا لمساندة أميركا لهم تبجـّـحوا وشبـّـهوا أعضاء المجلس العسكرى ((بكفارمكة)) (نبيل عمر- أهرام17/4/2012) ونتيجة هذا الصلف والغرورقال محمد مرسى ((سنعيد الفتح الإسلامى لمصر)) (صحيفة وطنى6 مايو 2012) وهذا (الفتح الإسلامى لمصر) سبق أنْ أكده طارق البشرى..ولكن بصياغته الخاصة فكتب إنّ ((مصربحاجة لإستكمال إسلامها)) (المصرى اليوم12يوليو 2011) وفى ذكرى فض الاعتصام عام2014كتب مقالابعنوان (جرحنا المفتوح- جريدة الشروق- 14أغسطس2014) وقال خيرت الشاطرإنّ الجماعة تستعد للحكومة الإسلامية بهدف الوصول إلى مرحلة سيادة العالم (المصرى اليوم23/4/2011) وقال: إنّ الإخوان المسلمين لايقبلون أنْ يشغل منصب رئيس الدولة مسيحى أوامرأة (حتى ولوكانت مسلمة) (المصرى اليوم 24/4/2011) ولأنّ أميركا وأوروبا ضد تمتع شعوب الشرق بالحرية، لذلك قال عبدالمنعم الشحات (المتحدث باسم الدعوة السلفية) إنّ الديمقراطية خطرلأنها تجعل التشريع للشعب (المصرى اليوم19/4/2011)
000
بعد هذه النماذج (وهى قليلة جدًا قياسًـا على المادة الموجودة فى أرشيفى) وكلها تؤكد أنّ الإخوان المسلمين..كما تعاونوا مع الملك فؤاد ثم مع ابنه فاروق..وتعاونوا مع الإنجليز، تحوّلوا للتعاون مع ضباط يوليو1952(قبل الغدربهم- خوفــًـا على كرسى عرش مصر..وليس لأى سبب آخر) وتعاونوا مع المجلس العسكرى والإدارة الأمريكية..فهل كان فض اعتصامهم (بواسطة الجيش والشرطة) من حق شعبنا؟ أم كان (مذبحة) كما يقول الأصوليون والأمريكيون وبعض الأوروبيين؟
أعتقد أنّ المسكوت عنه فى تحليل وقائع فض الاعتصام، هومسئولية الشرطة التى تركتْ المُـعتصمين لأكثرمن أربعين يومًـا..وهنا يبرزالسؤال الذى يتجنـّـبه كثيرون: لماذا كان هذا التخاذل؟ ومنذ متى كانت الشرطة بهذا التخاذل والعجز؟ ومن كان وراء قرارإطالة زمن الاعتصام؟ وهذه الأسئلة يجب أنْ تكون فى عقل المُـحلل وهويبحث وقائع صرخات سكان رابعة والنهضة..وهى الصرخات التى بثــّـتها بعض الفضائيات (المصرية) خلال أيام الاعتصام (وليس بعدها) ومن هذه الصرخات: أنّ المعتصمين كانوا يطلبون بطاقة الساكن- عند الدخول لمسكنه- ومنع الزوار..والتضييق فى حالة الخروج لشراء لوازم البيت من طعام..إلخ..وقد حكى لى أقاربى سكان حى رابعة، الذين شاء سوء حظهم أنْ يعيشوا أيام الرعب التى تجاوزتْ الأربعين يومًـا..وقالوا لى: الاعتصام لم يكن مثل أى اعتصام، لقد حوّلوا المكان إلى (سكنة عسكرية) فلماذ سكت النظام وهم يقيمون (الدشم الخرسانية)؟ وهل كانت سيارات الرمل والزلط تتخفى وترتدى (طاقية الإخفاء)؟ وكان كثيرون منهم يفرضون أنفسهم (بالقوة) على السكان بهدف دخول الشقة (لقضاء الحاجة والوضوء)
والأبشع- كما سمعتُ من أقاربى- أنهم كانوا يذبحون العجول فى الميدان..فانتشر الذباب بسبب الدماء المُـتجلطة والمُـتراكمة يومًـا بعد يوم..وترتب على ذلك انتشار الروائح الكريهة، لقد كنا فى أسوأ أشكال السجون..والمسئولون لم يهتموا بصرخاتنا.
سؤالى الأخيرهو: أليس النظام هوالمسئول عن تحويل المُـعتصمين المُـجرمين من مُـذنبين إلى ضحايا؟ لأنّ العنف فى فض الاعتصام كان يمكن تجنبه، لوأنّ قرار إنهاء الاعتصام فى الأيام الأولى..وقبل توافد المزيد من مؤيدى الإسلاميين المجرمين..ولماذا غاب عن الشرطة (سلاح خراطيم المياه) التى أسقطتْ (خط بارليف)؟ وأعتقد أنه لوأنّ الشرطة استخدمتْ هذا السلاح..فإنّ المُـعتصمين كانوا سيفرون كالفئران خلال ساعة..وبدون ضحاياهم الذين يُـتاجرون بهم الآن، ولسنوات قادمة، مع تجاهلهم عن جرائمهم فى حق شعبنا الرافض العودة إلى عصرالكهوف.
***






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما مصدرقوة الحزب المقاوم والمعادى للشيطان
- من تجاربى مع الثقافة المصرية السائدة
- نماذج من تجاربى مع الثقافة المصرية السائدة (1)
- نفى الآخر بالمعتقد الدينى
- لماذا لايستثمرالنظام عقول العلماء المصريين؟
- العرب وإسرائيل وموضوع (الدولة الدينية)
- الحزب المُعادى للشيطان وصفقة القرن
- علاقة الضباط بالمجتمع المدنى
- الشعب اليمنى المنكوب ومفارقة القومية العربية
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية
- رحلات الحمساويين المكوكية
- سكينة فؤاد : نموذج رائع لعشق الوطن
- مليارات الجنيهات لصالح الفاسدين
- أكذوبة إجماع الأمة والهوس بها وترويجها
- الحضارة المصرية فى رسالة من توفيق الحكيم إلى طه حسين
- الإخوان المسلمون وعقوبة الإعدام
- لماذا لم يكن لليسارالمصرى جماهيرية شعبية؟
- تجديد الخطاب الدينى والتعليم الجامعى
- هل صدفة الميلاد مبررلسجن الإنسان فى عقيدة والديه؟
- نداء لكل منظمات حقوق الإنسان العالمية


المزيد.....




- السيسي يبعث برقيات تهنئة برمضان لقادة الدول العربية والإسلام ...
- دار الإفتاء المصرية تعلن أول أيام شهر رمضان
- الإفتاء المصرية تعلن أول أيام شهر رمضان
- الدول العربية والإسلامية تعلن عن أول أيام شهر رمضان
- شيخ الأزهر يقدم نسخة من-الأخوة الإنسانية-هدية للرئيس التونس ...
- دار الإفتاء المصرية تعلن الثلاثاء أول أيام شهر رمضان
- صالحي: الجمهورية الاسلامية تحتفظ بحق الرد على التعرض لمفاعل ...
- لوفيغارو: مقتل الرهبان الفرنسيين بالجزائر.. رواية تستبعد تور ...
- خادم الحرمين يوافق على إقامة التراويح في المسجدين الحرام وال ...
- الرئيس التونسي يزور كاتدرائية -ميلاد المسيح- في مصر ويتلقى ه ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - رابعة والنهضة وغياب التحليل الموضوعى