أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - رؤية (تجمع عقول) في تظاهرات العراق















المزيد.....

رؤية (تجمع عقول) في تظاهرات العراق


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 5969 - 2018 / 8 / 20 - 12:09
المحور: المجتمع المدني
    


شهد العراق منذ العاشر من تموز( 2018)تظاهرات جماهيرية عفوية غاضبة بدأت في محافظة البصرة وانتقلت الى محافظات الجنوب والوسط،استهدفت بعضها احراق مقرات احزاب شيعية في السلطة،واقتحام مبنى حكومتي البصرة وكربلاء.
وبحسب وكالات الانباء(سكاي نيوز،سبوتنيك،الاتجاه برس) فانه قتل 14 متظاهرا لغاية 23 تموز 2018 وجرح واعتقل 1224،فيما أفادت المفوضية العليا لحقوق الانسان قيام قوى الأمن بهجوم مصحوب باطلاق نار حي على المتظاهرين واخرى بالسلاح الابيض، فضلا عن استخدامها الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه الساخنة،ضد تظاهرات العشرين من تموز 2018 في محافظات الديوانية ،النجف،ذي قار،اسفرت عن مقتل احد المتظاهرين في الديوانية وآخر في النجف،فيما أكدت تقارير صحفية استشهاد سبعة عشر شابا من (البصرة،العمارة،كربلاء،الديوانية،النجف،المثنى،وبابل..)وجرح المئات من المتظاهرين وافراد القوات الأمنية خلال تظاهرات تموز.
وبحسب جريدة (المدى 17 آب 2018)،قتل متظاهر بنيران قوات الشرطة بناحية عز الدين سليم بمحافظة البصرة،فيما يستمر المعتصمون بالمبيت في شوارع مدينة السماوة منذ تموز الماضي،فيما نقلت فضائية (العربية 18 آب 2018) تظاهر العشرات عند نصب الحرية في ساحة التحرير مجددين المطالبة بتوفير الخدمات وتشكيل حكومة بعيدة عن مبدأ المحاصصة الحزبية ومحاسبة الفاسدين.
ومع ان غالبية المتظاهرين هم من المحرومين المطالبين بتوفيرالكهرباء ومعالجة المياه المالحة وتأمين فرص للعاطلين،فان بينهم خارجون على القانون يستهدفون السرقة والتخريب،وأخرون مدفوعين من اشخاص خسروا الانتخابات،وآخرون لهم ارتباطات بالمشاكل بين امريكا وايران والسعودية.

ان استمرار التظاهرات يثير تساؤلا جديا وخطيرا:
الى أين نحن ذاهبون؟.هل يستمر الحكّام يسخرون من المتظاهرين فيصيب الناس الملل وعن التظاهر يكّفون ؟،أم انهم سيحققون هذه المرّة ما كانوا قد يئسوا منه مرات؟.وهل سينجحون في تصعيد مطالبهم من الخدمات الى الغاء الدستور وحل مجالس المحافظات ومحاكمة الفاسدين..؟،أم أننا الى فتنة كبرى سائرون،تبدأ بحرب الشيعة ضد الشيعة!؟
ان ما حصل ويحصل ناجم عن الآتي:
• عدم امتلاك احزاب السلطة لبرامج سياسية ورؤى تستهدف تأمين حياة كريمة للمواطن،وبناء وطن محترم ينفرد بامتلاكه ثلاث ثروات:تحت الأرض وفوقها وفي العقول..تؤمن الرفاهية لأهله.
• فشل العملية السياسية باعتماد المحاصصة وتوزيع مؤسسات الدولة على احزاب السلطة وعوائل قادتها،واستفراد احزاب السلطة بالثروة.
• شيوع الفساد بشكل لم يشهده تاريخ العراق السياسي ولا دول المنطقة،وعدم وجود اجراءات رادعة للحد منه،اومسعى جاد لاسترداد اموال تكفي لأعادة اعمار بلد خرج من حرب كارثية.
• استمرار استهانة السلطة بمطالب المتظاهرين المشروعة التي بدأت في شباط 2011،وارسلت حينها أحد (مناضليها) لأعطاء الأوامر من فوق سطح العمارة المطلّة على ساحة التحرير لضرب المتظاهرين،وعدم الأستجابة لها على مدى سبع سنوات من صبر العراقيين عليها.
• وحقيقة سيكولوجية اخرى هي أن حكّام الاسلام السياسي الشيعي تحديدا ،يعيشون حالة غطرسة ناجمة عن انهم احاطوا انفسهم بمستشارين يعظمّونهم ويقولون لهم ما يحبون ان يسمعوه،وانعزالهم نفسيا ولوجستيا بـ( خضراء) يعيشون فيها بأمان ورفاهية،وتعّمد اغفالهم الحديث عن الحال البائس للعراقيين لأنه يذكّرهم بأنهم هم السبب، ليس فقط بما حصل لهم من فواجع بل ولأنهم اساءوا للدين الاسلامي بشكل تجاوزوا فيه اساءات الفاسدين من خلفاء الدولتين الأموية والعباسية..الذين لعنهم التاريخ والأحفاد.
اننا في (تجمع عقول) ندين بشدة قيام القوات الأمنية باطلاق النار على المتظاهرين والتعامل معهم بقسوة او اهانتهم،او اجبارهم على توقيع تعهدات بعدم المشاركة بالتظاهرات بالطريقة التي استخدمها الطغاة،وان على الحكومة الاستجابة لمطالب تعدّ امرا عاديا ومتوافرا في بلدان فقيرة لا تملك عشر ميزانية العراق.
ومع اننا نعطي الحكومة الحق في ضبط الامن وحماية النظام من سقوط قد يدخل العراق في نفق مظلم،الا ان ذلك يجب ان لا يكون على حساب كرامة المواطن وهدر حقوقه والتجاوز على ما تضمنته وثيقة حقوق الأنسان الدولية لحرية التعبير والتظاهر.
من جانب آخر،يحيي (تجمع عقول) المتظاهرين الذين اعادوا للشعب العراقي اعتباره،وأثبتوا صدق ما وصف به بأن العراقيين ما استسلموا لظالم ولا انبطحوا لسلطة،ونريد لتظاهراتهم ان تكون بأسلوب حضاري يليق بهم.وندين في الوقت نفسه اعمال التخريب والحرق والتجاوزات على الملكيات العامة والخاصة، وننبه الى ضرورة الحذر من مندسين ومغرضين وسياسيين يعملون باجندات خارجية عربية واجنبية.
اننا نخشى من نهاية مؤسفة لتظاهرات العراق لخمسة اسباب :
• عدم وجود قيادة للتظاهرات تتمتع بالحنكة السياسية وثقافة التفاوض وتحظى بثقة المتظاهرين.
• غياب الانسجام في مطالب المتظاهرين.
• ضعف او انعدام الاسناد الجماهيري للتظاهرات لاسيما شريحة الموظفين.
• ضعف ثقافة الاحتجاج وشيوع ثقافة الضعف والاستسلام.
• قدرة احزاب السلطة على المطاولة في تعاملها مع المتظاهرين باعتمادها على قوى الامن بما فيها الطائرات المروحية.
وعليه فان (تجمع عقول) يرى الآتي:
1. تشكيل قيادة محلية بكل محافظة من الأشخاص الذين لهم دور فاعل ومثابر،وتوحيد تنسيقياتها بقيادة مركزية في بغداد تمثلها، تخول بالتفاوض مع الحكومة بأهداف واضحة ومحددة وفق استراتيجية علمية تنفّذ بمراحل عملية..و(تجمع عقول) يشرّفه القيام بهذه المبادرة الوطنية التي تجنب الوطن واهله من اخطار كارثية،ويأمل من السيد حيدر العبادي استثمار هذه الوساطة من عقول عراقية تضم مفكرين واكاديميين ومثقفين وفنانيين واعلاميين.
2. تعهد ضامن من الحكومة العراقية بتشكيل محكمة من قضاة مستقلين تتولى محاكمة الفاسدين مبتدئة بمن وصفتهم المرجعية بـ(الحيتان) ومعتمدة مبدأ (من اين لك هذا).
3. توظيف التأثيرات الايجابية في خطاب المرجعية المتعلق بحركات الاحتجاج والتظاهرات،ومسؤوليتها الدينية والانسانية والتاريخية نحو شعب العراق.
4.قيام العراقيين في الداخل والخارج بايصال قضية التظاهرات الى شعوب وبرلمانات وحكومات دول العالم.
5.تشكيل وفد من العراقيين يقوم بزيارات لمؤسسات دولية رسمية واجتماعية لعرض ما حل بالعراقيين من فواجع كارثية وبؤس اقتصادي وتفكك اجتماعي وخراب وطن لفشل العملية السياسية باعتمادها المحاصصة ولانفراد احزاب الاسلام السياسي بالسلطة والثروة.
6.ان يكون الاصلاح الفعلي للعملية السياسية والادارية والقانونية،احد اهم مطالب التظاهرات،وأحياء الشعور بدولة المواطنة.
7.استطلاع رأي الملحقيتين الثقافيتين الأمريكية والبريطانية بخصوص موقفيهما من التظاهرات،والمسؤولية التاريخية للدولتين نحو شعب العراق.
والحقيقة المؤكدة ،ان الحكومة العراقية (الحالية او القادمة) لن تستجيب لمطالب المتظاهرين سواء بانهاء المحاصصة ومحاكمة الفاسدين، او بتأمين احتياجاتهم الخدمية ومعالجة البطالة والتردي في الميادين الصحية والتربوية والزراعية،والجرائم الخطيرة التي ارتكبتها احزاب السلطة بحق المواطن والوطن..ما يعني أننا امام احتمالين:اما لجوء السلطة الى القضاء على التظاهرات باية طريقة كانت،او استمرار التظاهرات وتصعيد مطالبها بما يجبر السلطة على الاستجابة للممكن منها..وبدونهما فان العراق سيدخل في نفق مظلم..بنهاية كارثية..سيندم عليها كثيرون أنهم كانوا متفرجين.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البيان الختامي لندوة تجمع عقول
- شخصية السياسي الفاسد،سوية أم مريضة نفسيا؟(2-2)
- شخصية السياسي الفاسد،سوية أم مريضة نفسيا؟(1-2)
- النكتة..وسيلة المكبوتين لقهر القهر!(4-4)- تحليل سيكوسوسيولوج ...
- صعود احزاب الأسلام السياسي الشيعي وهبوطها
- بيان تجمع عقول عن تظاهرات العراق
- انتفاضة تموز 2018،العراقيون..الى أين ذاهبون؟
- مونديال روسيا 2018 بعدسة سيكولوجست
- النكتة..وسيلة المكبوتين لقهر القهر!(3-4)- تحليل سيكوسوسيولوج ...
- النكتة..وسيلة المكبوتين لقهر القهر!(2-4)- تحليل سيكوسوسيولوج ...
- النكتة..وسيلة المكبوتين لقهر القهر!(1-4)- تحليل سيكوسوسيولوج ...
- سيكولوجيا المقالب التلفزيونية - رامز تحت الصفر انموذجا
- الصوم بمنظور علم النفس الغربي..أصدق تحليلا
- تجمع عقول يدين الاعتداء على مقر الحزب الشيوعي العراقي
- من حكومات الصراع الشيعي السنّي لحكومات الصراع الشيعي الشيعي ...
- العزوف عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية- تحليل سيكوبولتك
- استطلاعات الرأي بالمرشحين للأنتخابات البرلمانية-الحلقة الأخي ...
- استطلاعات الرأي بالمرشحين للأنتخابات البرلمانية- 3.السيدان ر ...
- استطلاعات الرأي بالمرشحين للأنتخابات البرلمانية- 2.السيدان أ ...
- المؤتمر الدولي للطب النفسي في القاهرة


المزيد.....




- قوة أمنية تداهم مبنى حكومي لاعتقال موظفين بقضايا نزاهة
- لجنة الأمم المتحدة: تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية ملزم ...
- تحرك واسع في الكونغرس للمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين ...
- الأمم المتحدة: -داعش- حرض على الإبادة الجماعية ضد -المسلمين ...
- الأمم المتحدة تبدي -قلقاً كبيراً- حيال التصعيد في القدس
- الأمم المتحدة: -داعش- حرض على الإبادة الجماعية ضد المسلمين ا ...
- تصعيد خطير في قطاع غزة، مقتل 26 مواطناً، بينهم 9 أطفال وامرأ ...
- المفوضة السامية لحقوق الإنسان: على إسرائيل احترام القانون ال ...
- صحيفة: إيطاليا تطلب من الاتحاد الأوروبي دفع أموال لليبيا لمن ...
- الأمم المتحدة تبدي قلقا كبيرا حيال التصعيد في القدس


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - رؤية (تجمع عقول) في تظاهرات العراق