أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالسلام سنان .. ليبيا - عتبات الفقد :














المزيد.....

عتبات الفقد :


عبدالسلام سنان .. ليبيا

الحوار المتمدن-العدد: 5964 - 2018 / 8 / 15 - 23:59
المحور: الادب والفن
    


على مشارفِ مسافةٍ عصيّة الولوج، يترصّدني رهْقٌ لئيم، يخطفُ خافقي، دمعة تحترق بين ثنايا الليل، تسقطُ على مجمرة قصائدي الألف، نوارسكِ الراحلة، يُشنّفُها صهيل أبجديتي الغرّاء، أتوارى خلف هسيسٌ هُلامي، كقُبْلةٍ خجلةٍ في ليلٍ أرعن، أيْنعت ثمار التربص، أتوقُ لقضْمِ أثداء المسافة الجائرة، أمُجُّ ثُغاءها الشفيف، أمرّغُ همي في مربضِ الحنين الأسيل، أتربّصُ برغيفٍ من تنور اللقاء، البعيد المذاق، بحركِ اللُجيُّ يمنحني صدفات مدجّجة باسمكِ، نقشتهُ في علياءِ نخلةٍ بازغة السّمو، لها دعوة خاشعة، الشمس تنحني على فُوّهةِ الذهول، ، غيمةٍ تمطر حُلمي الوارف، تُرتّقُ حُزْن بيادري، كما الوجع المُعلّبْ في شُقوقِ ذاكرة فاقعة، مرصوصة في أفْقٍ أوسعُ من المعنى، يبحثُ عن تلابيبِ الأزمنة الرّخوة، مدائن الملح لا تزالُ مُتشبّثة بهيكلي، تُشاكسُ طفولتي، تُعطرُ مجد الحُلم، أيتها الأزقّة الحانية، أكتبي على جُدرانِ زمنكِ تاريخ ولادة أجمل صُدفة عبقرية، تُلامس حِسّ الوجود، تعتلي غُرّة التمني، أحشُرُ أول رشّة من عطركِ في رداءِ القصيدة، أدهنُ مجدكِ العتيد بروحِ اشتياقي، وأغيبُ بمجراتكِ السائرة، سأكتالُ زُهْدي من صُواعِ كرم ابتهالكِ، لتنجب الريح رعشة الهطول، على سواقي عطشي، بلهفةٍ لها طعمُ ملمسكِ، فقعتُ عين المسافة، وشوقي غارقٌ بالبريقِ، يتنهّدُ من لجامِ الغيظ، تفيقُ أحلامي على هوامشِ روحكِ المستبدة بالظنون، وبسكينة أمنياتي الراجفة، اسْفحي من قصائدي ذُرْوة الحياة الناعمة، انهلي من رحمِ الغيْم، شغف يباسُكِ الشحيب، على أطرافِ بُعدكِ يسكن انتظاري، يُراوِغُ حسْرة الخيبات كحلمٍ مبعثر على جفوني المترهلة، دقّ منتصفَ اشتياقي، صدى صوتكِ الأوبرالي، يسبقني كظلّي في كل دُروبي، عند قيظ قيلولةٍ صائفة الزّوال .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليل أزرق العواء :
- مسارب جائعة :
- وشاية
- جندول


المزيد.....




- في مهرجان البندقية: وجهان للسينما الإيرانية «قليل من الضوء» ...
- -حب مستعار تحت الحصار-.. محمد الشاعر يهرب من الحرب على متن ق ...
- محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان يورو واحدا تعويضا عن سرقتها ...
- أصالة في دمشق بحفل واحد.. والمنظمون يوضحون حقيقة -الحفل الثا ...
- -شبكات-.. فيلم -نازا- يغضب إسرائيل وقميص الزلزولي يثير جدلا ...
- الممثل الويلزي ماثيو ريس يدخل تاريخ جوائز إيمي بفوز مزدوج
- مخرج فيلم -نازا- يتهم الإعلام الإسرائيلي بتجاهل مقتل المدنيي ...
- زاخاروفا: إغلاق معهد غوته لا ينهي العلاقات الثقافية مع ألمان ...
- تكريم الممثل مايكل جي فوكس بجائزة -بوب هوب- للعمل الإنساني
- جلسات الاستئناف في قضية سعد لمجرد تنطلق الخميس في فرنسا


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالسلام سنان .. ليبيا - عتبات الفقد :