أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - محمود رجب فتح الله - آليات الحماية القانونية للبيئة















المزيد.....


آليات الحماية القانونية للبيئة


محمود رجب فتح الله

الحوار المتمدن-العدد: 5961 - 2018 / 8 / 12 - 00:49
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


آليات الحماية القانونية للبيئة
(دراسة تطبيقية مقارنة)

التشريعات البيئية - التنمية المستدامة - المعوقات والتحديات آليات التفعيل - المؤشرات - الأساليب الوقائية - الضبط الادارى الإجراءات الوقائية - الحماية الجنائية - آليات المكافحة الاتجاهات الدولية - التشريعات المقارنة - والعربية



الدكتور
محمود رجب فتح الله
دكتوراه القانون العام
والمحاضر بكلية الحقوق - جامعة الإسكندرية

2018
مقدمة الطبعة الأولى
الحمد لله الذي جعلنا خير أمة أخرجت للناس، وألبسنا لباس التقوى خير لباس، أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، رب السماوات والأرض، ومالك الملك يوم العرض.
رفع الله شأن العلم والعلماء، وقرنهم به وبملائكته بالوحي من السماء، وصل الله على الرسول الأكرم، والنبي الأعظم، حث على العلم ورغب فيه، وفرق بين سائر الخلق وبين سالكيه، وعلى آله وأزواجه وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
لا شك ان البيئة هي ركنٌ أساسيٌ من أركانِ الحياة التي نعيشها، وتؤثّر بشكلٍ مباشرٍ وغير مباشرٍ في حياتنا،لتُعبر عن كل الأشياء التي تحيط بنا من ماءٍ، وهواءٍ، وإنسانٍ، وحيواناتٍ، ونباتات، وجمادات، فكل شيءٍ من حولنا يُمثل جزءاً لا يتجزأ من البيئة، وأي اختلالٍ، أو زيادةٍ، أو نقصانٍ يسبب اختلالاً في هذا النظام البيئي المُتقَن، مما يضر البيئة ويتسبّب في الكثير من المشكلات.
وعلى اثر ذلك ظهر القانون البيئي أو قانون الموارد البيئية والطبيعية Environmental law ليتضمن مجموعة المعاهدات والنظم الأساسية والأنظمة والقوانين العامة والعرفية التي تعالج آثار النشاط البشري على البيئة الطبيعية.
ويهتم القانون البيئي بمنع تلوث المياه البحرية وتوفير الحماية والاستخدام المعقول لثروات والأحياء البحرية وحماية المحيط الجوي من التلوث وحماية النباتات والغابات والحيوانات البرية وحماية المخلوقات الفريدة.
ويعتبر القانون البيئي أساساً للاستدامة البيئية وأصبح الإعمال الكامل لأهدافه أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى إزاء تنامي الضغوط البيئية، وتقوض انتهاكات القانون البيئي تحقيق جميع ركائز التنمية المستدامة والاستدامة البيئية.
ولأجل مصرنا الحبيبة، وحفاظا على بيئتنا، وصونا لحقوق الأجيال القادمة، وإمعانا في إثراء تراثنا، لتظل "كيميت" أو "الأرض السوداء" بلد الأمن والأمان دوما... لأجل ذلك كله كان هذا الكتاب.

د . محمود رجب فتح الله
الإسكندرية في ابريل 2018

أولاً : مقدمة الدراسة:
خلق الله الإنسان واوجد له البيئة ليعيش فيها باعتبارها الإطار الذي يتحصل منها على مقومات حياته من غذاء وكساء ودواء ومأوى وغيرها، فيها ينشأ علاقاته البشرية والإنسانية ويعيش مؤثرا فيها ومتأثراً بها.
ولا شك إن الصراع بين البيئة والتنمية الذي ظهر في مطلع ستينات القرن العشرين أسهم بشكل واضح في تأخر الاهتمام بالبيئة وإدراك أهميتها في التنمية، لأن المطالبة بحماية البيئة جاء كرد فعل للكوارث البيئية التي شهدها العالم من جراء الأنشطة الصناعية والتكنولوجية خلال تلك الفترة،ولما أنتجته من تدهور ملحوظ في البيئة، مما ازداد معه القلق على البيئة من الأخطار المضرة بها .
ذلك إن العلاقة بين الإنسان والبيئة هي علاقة فطرية أزلية، تنامت وتصاعدت لتلبية الاحتياجات خلال العصور البشرية المختلفة، إلا آن ثمة تعامل عشوائي وإضرار أخرى قد تعرضت لها البيئة في عصور لاحقة،منها عصر الثورة الصناعية الذى بدأ مع اختراع جيمس واط للآلة البخارية في عام 1763م فظهرت العديد من الكوارث البيئية،وكانت أول كارثة ثم تسجيلها في عام 1948 في ولاية دونوار الامريكية المقام فيها عدد من المصانع الخاصة بالصلب وحامض الكبريتيك وإنتاج الزنك حيث أدت إلى وفاة عشرون شخصا ومرض نحو 5900 شخصا، فضلا عن حدوث كوارث بيئية أخرى في لندن وغيرها من البلدان الصناعية الأخرى وذلك في أعوام لاحقة، أشهرها الكارثة التي تعرضت لها لندن عام 1952م من جراء تلوث الجو بالضباب الدخاني مما أدى إلى وفاة أربعة آلاف شخص على اثر تركز ثاني أكسيد الكبريت في الجو.
وترتب على ذلك، ازدياد التحذيرات من أخطار التلوث البيئي على البيئة والكائنات، وظهر عقب ذلك الحركات المطالبة بحماية البيئة من قبل معظم التنمويين وكافة البيئيين، ولأن التنمويين قد حققوا انتصارات من جراء الثورة الصناعية دون وضع اعتبار للبيئة ومواردها فان ذلك كان وراء رفضهم لمطالب أنصار البيئة فيما يتعلق بالتلوث وتقييم الأثر البيئي حيث اعتبر الصناعيين والتنمويين مسالة التحكم في التلوث وإعادة النظر في المنشآت الصناعية مسالة مكلفة أي أن إعادة تجديد المنشآت والتجهيزات القائمة، هو أمر باهظ التكاليف وأصعب من إعداد وسائل التحكم الملائمة عند التأسيس كما أن الوقت اللازم للتحكم في الإنبعاثات الضارة منها، مثل العناصر الكيميائية الناتجة عن احتراق الوقود في المنشآت أوفي عملية التصنيع يبدو دائماً قصيراً جداً ويحتاج إلى وقت طويل حتى تظهر نتائجها، إضافة إلى أن الأساليب المتبعة لمعالجة بعض النفايات والملوثاث قد يكون لها اثار ضارة.
ومن المنطلق الإقتصادي والحساب النقدي، فإن التنمويين يرون انه لا يوجد وسيلة واضحة ودقيقة لقياس القيمة الاقتصادية للفوائد العائدة من إيجاد هواء نقي او مياه نقية او بيئة صحية، وبالتالي فأنهم عاجزون عن تقديم تقديرات إجمالية،وأن مشكلة التلوث يصعب التغلب عليها في اقتصاد تام، بحجة ان البلدان النامية بحاجة للاستفادة من الأموال المطلوبة لهذه الحماية أو حتى التحكم في التلوث من أجل حل مشكلات اقتصادية أو اجتماعية أهم.
وعلى ذلك، ظل الصراع دائرا بين البيئة والتنمية أي ذلك الاستنزاف والأضرار بالبيئة من اجل التنمية مما ترتب عليه ظهور كوارث ومشكلات أكثر خطورة، وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر التنمية البشرية فى عام 1972 في مدينة استكهولم السويسرية، نتج عنه الإعلان عن إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة حتى أصدر مجموعة من خبراء الأمم المتحدة في أواخر السبعينات من القرن الماضي تقرير مستقبلنا المشترك الذي خرج بمفهوم التنمية المستدامة على اعتبار انها تلبية احتياجات الحاضر دون المساس باحتياجات الأجيال القادمة، وجرى تحديثه بموجب مؤتمر عام 1978 ليضع حدا لهذا الخلاف، ومن هنا أصبح للاعتبارات البيئية أفق أوسع حتى أصبحت جزءاً هاماً من السياسات والفلسفات الإقتصادية والتنموية فى كافة دول العالم.
وفي عام 1983 شكلت الأمم المتحدة لجنة عالمية للبيئة والتنمية برئاسة غروهار ليمبور نتلاند رئيسة وزراء النرويج آنذاك وعضوية مجموعة من الخبراء، من اجل دراسة مشكلات البيئة والتنمية على كوكب الأرض ووضع الاقتراحات لحلها ووضع حد للصراع بين البيئة والتنمية والخروج بمفهوم يعمل على تحديد العلاقة بين البيئة والتنمية واحتياجاتهم دون الإضرار من خلال صيغة برنامج عالمي للتغيير واقتراح استراتيجيات بعيدة المدى، ونتج عن ذلك إصدار كتاب مستقبلنا المشترك our common future الذي حمل مفهوما جديداً للتنمية.
ولقد أدى مفهوم التنمية المستدامة إلى ظهور فلسفة تنموية جديدة تضع في الاعتبار محدودية الموارد البيئية الطبيعية وحدود قدرة الأرض على تحمل إجهاد الاستنزاف من ناحية والتلوث والتدهور من الناحية الأخرى.
وحيث أسهم النمو السريع للتقدم الصناعي والتطورات غير المنضبطة المصاحبة له في تنامي سلسلة من المشكلات ذات الطابع البيئي، حيث أضحت قضايا التدهور البيئي، ومن أهمها التصحر، والضغوطات الإنسانية على البيئة،والفقر،والبطالة، تمثل واقعا مؤلما ملازما للحياة الحديثة، وخاصة مع تعزيز العولمة والتقنيات التكنولوجية المتطورة وأثارها فى الأضرار بالبيئة، ولاشك أن هذه المشكلات ناتجة عن سوء تسيير الإنسان للبيئة.
وعلى اثر تعاظم خطر تلك المشكلات من جهة، وتقلص نسبة الموارد على الأرض وإضعاف قدرتها على تجديد ذاتها من جهة أخرى، ظهرت الحاجة لترشيد التعامل الإنساني عن طريق تبني ما يعرف بالتنمية المستدامة.
ونتناول هنا موضوع التنمية المستدامة الذي استحوذ على اهتمام العالم، والملاحظ أن البيئة أصبحت من أهم التحديات التي تواجه عالمنا اليوم، وضرورة إتباع أنماط بديلة للتنمية لتحقيق ما يسمى بالتنمية المستدامة، وقد احدث ذلك نقلة نوعية في مفهوم العلاقة بين التنمية من جهة والاعتبارات البيئية من جهة أخرى، كاستجابة طبيعية لتنامي الوعي البيئي العالمي، وأمام هذا الطرح تتبلور معالم إشكالية هذا البحث كالتالي:
ثانياً: إشكالية الدراسة:
ماهي مختلف الجوانب المتعلقة بالتنمية المستدامة؟، وكيف يمكن استغلال الموارد الطبيعية ضمن إطار حماية البيئة، وما هو موقع مصطلح التنمية المستدامة ضمن المخططات التنموية المصرية؟ وكيف يمكن توفير الحماية القانونية بمختلف أشكالها للبيئة، وبالتبعية للتنمية المستدامة؟
ثالثاً : أهمية الدراسة :
تنبع أهمية هذا البحث من أهمية موضوعه وهو التنمية المستدامة الذي أصبح أسلوبا من أساليب التنمية التي يفرضها العصر الحاضر الذي يتصف بالتطور والتغير المتسارع، والذي يفرض على الدول والهيئات والمنظمات ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد مواكبته حتى تحقق التوازن الاجتماعي الناتج عن العولمة وتأثيراتها السلبية.
فيسلط هذا البحث الضوء على قضية التنمية المستدامة ومفاهيمها المتعددة، فكانت أهميته للاتي:
1- أصبحت حماية البيئة ومواردها وخلق الوعي البيئي والتفهم الصحيح لقضايا البيئة بالاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية في ظل التنمية المستدامة هدفا أساسيا للإنسان ولمنفعة المجتمع ككل.
2- اهتمام دول العالم بالقضايا البيئية والتنمية المستدامة من خلال عقد المؤتمرات والندوات والتي تؤكد علي الوعي البيئي والاهتمام بالتنمية المستدامة.
3- توفير الحماية القانونية بمجالاتها المختلفة للبيئة، تحقيقا لجل أهداف التنمية المستدامة، حفاظا على حقوق أجيالنا القادمة.
رابعا : أهداف الدراسة :
يهدف البحث إلى الوقوف علي مفهوم التنمية المستدامة، والعوامل التي تساعد علي تحقيق التنمية المستدامة، وأمام ذلك تتبلور معالم إشكالية هذا البحث كالتالي: ما هي مختلف الجوانب المتعلقة بالتنمية المستدامة؟، وكيف يمكن استغلال الموارد الطبيعية ضمن إطار حماية البيئة وما هو موقع مصطلح التنمية المستدامة ؟ ، وما هى آليات الحماية القانونية للبيئة ؟
خامساُ : منهج الدراسة:
يعتمـد البحـث الأسلوب النظـري الوصفـي المقارن في تناولـه للتنمية المستدامة بين الحق في استغلال الموارد الطبيعية والمسؤولية عن حماية البيئة ضمـن مـحاورها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ومجالات الحماية القانونية للبيئة في القانون المقارن والتشريعات العربية، وتقييم موقف مشرعنا المصرى.
سادساً : خطة الدراسة:
تتضمن الدراسة تناول البحث من خلال أربعة أبواب، على النحو التالى:

- مبحث تمهيدى : ماهية البيئة.
الباب الأول: الانعكاسات المتبادلة بين التنمية المستدامة والبيئة.
الفصل الأول : التطور التاريخى للتنمية المستدامة.
الفصل الثانى : تعريف التنمية المستدامة.
المبحث الأول : مفهوم التنمية المستدامة.
المبحث الثانى : عناصر التنمية المستدامة.
الفصل الثالث : مبادئ التنمية المستدامة وأهميتها.
المبحث الأول : مبادئ التنمية المستدامة .
المبحث الثاني : أهمية التنمية المستدامة.
الفصل الرابع : معوقات التنمية المستدامة.
الفصل الخامس: الأطراف الفاعلة فى التنمية المستدامة بين التحديات والانجازات.
المبحث الأول : الأطراف الفاعلة في التنمية المستدامة.
المبحث الثاني : التحديّات الواقعية للتنمية المستدامة.
المبحث الثالث : إنجازات التنمية المستدامة.
الباب الثانى : آليات تفعيل أثار التنمية المستدامة على البيئة.
الفصل الأول : آليات تحقيق التنمية المستدامة.
المبحث الأول : أهداف التنمية المستدامة.
المبحث الثانى : أساسيات التنمية المستدامة.
الفصل الثانى : متطلبات تحقيق التنمية المستدامة فى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
المبحث الأول: متطلبات تحقيق التنمية الاجتماعية.
المبحث الأول: متطلبات تحقيق التنمية الاقتصادية.
الفصل الثالث : متطلبات تحقيق التنمية المستدامة فى مجالات البيئة.
الفصل الرابع : مؤشرات تحقق التنمية المستدامة.
الفصل الخامس : الادوار المختلفة فى تحقيق التنمية المستدامة.
الباب الثالث: الأساليب الوقائية لحماية البيئة من التلوث.
الفصل الأول : وسائل الضبط الإداري البيئي.
المبحث الأول : أنظمة الضبط الإداري.
المطلب الأول : التعريف بأنظمة الضبط البيئية.
المطلب الثاني : الشروط اللازم توفرها لصحة صدور أنظمة الضبط البيئية.
المبحث الثاني : القرارات الإدارية الفردية.
المطلب الأول : التعريف بالقرارات الإدارية البيئية الفردية.
المطلب الثاني : الشروط اللازم توفرها لصحة صدور القرارات الإدارية البيئية الفردية.
المبحث الثالث : التنفيذ الجبري.
المطلب الأول : التعريف بالتنفيذ الجبري البيئي.
المطلب الثانى : الشروط اللازم توفرها لصحة صدور التنفيذ الجبري البيئي.
الفصل الثاني : الإجراءات الوقائية لحماية البيئة من التلوث.
المبحث الأول : إجراءات الحظر او المنع.
المطلب الأول : مفهوم الحظر المطلق.
المطلب الثاني : مفهوم الحظر النسبي.
المبحث الثاني : سلطة الترخيص أو الأذن السابق.
المبحث الثالث : سلطة الإلزام او الأمر.
المبحث الرابع : سلطة الإخطار او الإبلاغ.
المطلب الأول : مفهوم الإخطار السابق.
المطلب الثاني : مفهوم الإخطار اللاحق.
المبحث الخامس : سلطة الترغيب او الحوافز.
الباب الرابع: الأساليب العلاجية لحماية البيئة من التلوث.
الفصل الأول : الجزاءات غير الإدارية البيئية.
المبحث الأول : الجزاءات الجنائية للمخالفات البيئية.
المطلب الأول : العقوبات السالبة للحرية للمخالفات البيئية.
المطلب الثاني : العقوبات المالية للمخالفات البيئية.
المبحث الثاني : الجزاءات المدنية للمخالفات البيئية.
المطلب الأول : التعويض العيني عن المخالفات البيئية.
المطلب الثاني : التعويض النقدي عن المخالفات.
الفصل الثاني : الجزاءات الإدارية البيئية.
المبحث الأول : الجزاءات الإدارية المالية.
المطلب الأول : جزاء الغرامة الإدارية عن المخالفة البيئية.
المطلب الثاني : جزاء المصادرة الإدارية عن المخالفة البيئية.
المبحث الثاني : الجزاءات الإدارية غير المالية عن المخالفات البيئية.
المطلب الأول : جزاء الإنذار أو الإخطار.
المطلب الثاني : جزاء غلق المنشأة أو إيقاف النشاط.
المطلب الثالث : جزاء الإزالة الإدارية.
المطلب الرابع : جزاء سحب أو إلغاء التراخيص.
الخاتمة.
أولا : النتائج.
ثانياً : التوصيات .
الخاتمة
النتائج والتوصيات .
توصلت الدراسة إلي أن مفهوم التنمية المستدامة قد لقي قبولاً واستخداما دوليا واسعا منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي، وتعددت تعريفاتها، كما توجد أسس ومؤشرات عديدة للتنمية المستدامة ، ويتطلب تحقيقها وجود إرادة سياسية للدول وكذلك استعداد لدى المجتمعات والأفراد لتحقيقها، فالتنمية المستدامة عملية مجتمعية يجب أن تساهم فيها كل الفئات والقطاعات والجماعات بشكل متناسق، ولا يجوز اعتمادها على فئة قليلة، ومورد واحد، فبدون المشاركة والحريات الأساسية لا يمكن تصوّر قبول المجتمع بالالتزام الوافي بأهداف التنمية وبأعبائها والتضحيات المطلوبة في سبيلها .
واعتمادا علي ذلك فقد أوصي البحث بعدد من التوصيات منها :
1- إدراج حق الإنسان في البيئة المتوازنة والتنمية المستدامة ضمن الحقوق الأساسية في القوانين والدساتير لكافة الدول.
2- إزالة بؤر التوتر والقضاء عليها بالطرق السلمية والحوار والتفاوض، بدلا من النزاعات والحروب والمواجهات المسلحة.
3- إصدار تقرير دوري مرجعي عن أوضاع التنمية المستدامة في العالم، وإصدار و/أو تطوير التشريعات المعززة لقضايا الطفولة والأمومة وتطبيق التشريعات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دول العالم.
4- اعتماد استراتيجيات لتنمية الموارد المائية وترشيد استعمالها من خلال تقنيات تحلية ماء البحر وحصاد مياه الأمطار وإعادة تدوير المياه المستعملة وتقنيات الري الأكثر فعالية وترشيدا، استرشاداً باستراتيجية الموارد المائية في العالم.
5- إعداد الاستراتيجيات التنفيذية والدراسات المرجعية والبحوث الميدانية والتقارير الدورية حول قضايا البيئة في الدول الأعضاء وتقديم حلول ومقترحات بشأن التحديات البيئية المستقبلية في العالم.
6- إنشاء مكتب دولى تنفيذي للبيئة لمساعدة الدول على الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات والبرامج البيئية، ويختص بتنسيق العمل بين دول العالم في مجال البيئة وضمان متابعة تنفيذ وتقييم وتطوير محتوى هذه التعهدات.
7- إنشاء و/ أو تقوية آلية فعالة مؤسساتية وتشريعية لاحترام حقوق الإنسان وفق المبادئ العامة، كذلك الالتزامات والمعاهدات والمواثيق الدولية ذات العلاقة.
8- الاهتمام ببرامج التربية الصحية عبر القنوات التعليمية والتواصلية، والاهتمام بسكان الأحياء الفقيرة في المدن، وتوفير فرص الشغل لهم من خلال تشجيع المقاولات المتوسطة والصغرى.
9- تبني إستراتيجية وطنية للتنمية المستدامة يشارك في بنائها وإعدادها كل الجهات والمؤسسات وأفراد المجتمع المعنيين بالتنمية المستدامة والمتأثرين بنواتجها على المدى القصير والبعيد .
10- تحويل الديون والفوائد المترتبة عليها لتمويل مشروعات التنمية المستدامة بقصد استثمارها في مواجهة الفقر وحماية البيئة وتحسين نوعية حياة الإنسان في العالم.
11- تشجيع إتباع أساليب الزراعة العضوية والتوسع في إنشاء المحميات الطبيعية، وتشجيع الأبحاث في مجال امتصاص وحبس غاز ثاني أوكسيد الكاربون.
12- تشجيع البحث العلمي التطبيقي المشترك وتبادل الخبرات والتجارب بين دول العالم في مجال نتائج البحوث ونقل التكنولجيا إلى العالم، وحول أساليب التحكم في تلوث الهواء والحد من التأثيرات الناجمة عنه من خلال وضع استراتيجيات ملائمة للتخطيط الحضري وتحديد مختلف مناطق استخدامات الأراضي وبرامج التحكم في انبعاثات الهواء وتنظيم النقل داخل المدن.
13- تشجيع الحوار بين الثقافات والديانات والتحالف بين الحضارات، وتشجيع رجال ونساء الأعمال والمؤسسات الاقتصادية في دول العالم على التعاون من أجل تحقيق سوق دولية مشتركة للمنتجات صديقة البيئة.
14- تطبيق الاتفاقيات التي تبناها المجتمع الدولي حول مكافحة التصحر وحماية التنوع البيولوجي، وتطوير التعاون بين البلدان في دعم القدرات المؤسسية والبشرية والمادية لتطبيق تلك الاتفاقيات.
15- تطوير التشريعات البيئية عموما، وتلك الرامية لحماية مصادر المياه السطحية والجوفية من كل أشكال التلوث والإهدار بصفة خاصة، وتفعيل التشريعات البيئية وتطويرها والحرص على إدماج البعد البيئي في المخططات التنموية بما في ذلك دراسة التأثير البيئي للمشروعات التنموية الاقتصادية والاجتماعية.
16- تطوير التعاون والشراكة مع المؤسسات والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بدعم التنمية ورعاية البيئة.
17- تطوير المناهج التربوية وإيجاد تخصصات في التعليم الجامعي تتلاءم مع متطلبات عصر مجتمع المعرفة وسوق الشغل ورهانات التنمية المستدامة.
18- التعاون بين دول العالم من أجل الاستغلال الأمثل لمياه الأنهار المشتركة، وتعزيز التآزر والتعاون بين دول العالم لتوفير الرعاية الصحية ومكافحة الأوبئة والأمراض المعدية.
19- تعزيز دور المجتمع المدني على كافة المستويات وذلك بتمكين الجميع من الوصول إلى المعلومات البيئية ، والمشاركة الموسعة في صنع القرارات البيئية ، إلى جانب الحكم بالعدل في القضايا البيئية، ويتعين على الحكومات أن تهيئ الظروف التي تيسر على جميع قطاعات المجتمع أن تعرب عن رأيها وأن تؤدي دوراً فعالاً في تهيئة مصير مستدام.
20- تعزيز دور المرأة والشباب باعتبارهما شريكين أساسين في التنمية المستدامة، وتعزيز دور المرأة وقدراتها لتنفيذ مشروعات إنتاجية مدرة للدخل ومؤدية لرفع مستوى النساء في الريف والحضر.
21- تفعيل دور الإعلام والجامعات والمؤسسات والجمعيات والمنظمات الأهلية للتعريف بهذه التعهدات والتأييد والدعم لها.
22- تقوية التعاون الفني والمؤسسي والتضامن بين دول العالم من أجل تأسيس نظام اقتصادي مفتوح وملائم لإيجاد الفرص المواتية للنمو الاقتصادي ومحاربة الأمية والفقر.
23- التوسع في إنشاء البنوك الوطنية للبذور والجينات ومضاعفة مشروعات التشجير وحماية وتطوير الغطاء الزراعى.
24- التوسع في مجال الاعتماد على الطاقة النظيفة المتجددة كالطاقة الشمسية والطاقة المائية وطاقة الرياح.
25- توفير فرص اللجوء للخدمات الصحية وأساليب الرفاهية المناسبة للأفراد والجماعات مع التركيز على الأطفال والنساء خلال وضعية الحمل والولادة.
26- حماية المحيطات والبحار والبيئة الساحلية من التلوث والتدهور واستنزاف الثروات البحرية لحماية التنوع البيولوجي وضمان الأمن الغذائي، وحماية مصادر المياه الجوفية والسطحية واستغلالها بصورة سليمة وترشيد استهلاكها.
27- دعم التعاون بين الدول فيما يخص دعم القدرات المؤسسية والبشرية والمادية للاستفادة من الآليات وسبل التمويل المتوفرة في الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ وبروتوكول كيوتو، كآلية للتنمية النظيفة .(CDM)
28- دعم الجهود لتنمية صحة السكان من خلال توفير الماء النظيف والغذاء المتوازن والصرف الصحي والتحكم في أخطار التلوث بكل أشكاله والمواد الكيمياوية.
29- عدم استهلاك الموارد المتجددة بوتيرة أسرع من قدرتها على التجدد أو بطريقة يمكن أن تؤذي البشر أو النظم الداعمة للحياة على الأرض وخاصة تلك التي ليس لها بدائل.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضوابط القانونية والاخلاقية للاعلام
- دور الشريعة والقانون فى استقرار المجتمعات
- ظاهرة غسل الأموال خارج الحدود وأثرها على المصارف العاملة في ...


المزيد.....




- مؤسسات حقوقية تقدم تقريرًا للمقرر الخاص للأمم المتحدة حول ال ...
- الأمم المتحدة تعتبر أن الإجراءات الإسرائيلية ضد أهالي حي الش ...
- شركة سويدية تكشف عن حذاء بديل عن -عصا المكفوفين-
- القوات الإسرائيلية تفرج عن قطيع مواش بعد فشلها باعتقال راعيه ...
- في تقرير مشترك لمقرر خاص للأمم المتحدة: مؤسسات حقوقية: المست ...
- الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة في القدس المحتلة
- مدعوما بالأباتشي... الجيش الأمريكي يشن حملة اعتقالات ضد القب ...
- قوات الاحتلال تصعّد اعتداءاتها في القدس الشرقية، 205 مصابين ...
- واشنطن بوست: ماكرون يحتفل بواحد من أبغض منتهكي حقوق الإنسان ...
- الأمم المتحدة: القدس الشرقية جزء من فلسطين المحتلة ويسري علي ...


المزيد.....

- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي
- حكام الكفالة الجزائية دراسة مقارنة بين قانون الأصول المحاكما ... / اكرم زاده الكوردي
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الوهم الدستورى والصراع الطبقى - ماركس ، إنجلز ، لاسال ، ليني ... / سعيد العليمى
- آليات تنفيذ وتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني / عبد الرحمن علي غنيم
- بعض المنظورات الماركسية حول الدولة والايديولوجية القانونية - ... / سعيد العليمى
- اللينينية ومسائل القانون - يفجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - محمود رجب فتح الله - آليات الحماية القانونية للبيئة