أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - لسنا هنود حُمر يا قادة اسرائيل ولن نختفي أو نتبخر















المزيد.....

لسنا هنود حُمر يا قادة اسرائيل ولن نختفي أو نتبخر


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 5939 - 2018 / 7 / 20 - 15:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لسنا هنود حُمر يا قادة اسرائيل ولن نختفي أو نتبخر
بقلم :- راسم عبيدات
مأساة شعبنا واعلان الحرب عليه،لم تبدأ من إقرار لجنة القانون والدستور الإسرائيلي لقانون أساس القومية الصهيوني يوم الأربعاء أول امس،والهادف الى جعل دولة الكيان الصهيوني دولة لكل يهود العالم،دولة عنصرية نقية من غير اليهود،المعتبرين وفق أساطيرهم التلمودية والتوراتية شوائب وادران سرطانية وطحالب يجب التخلص منها،بل بدأت مأساة هذا الشعب بإنعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بسويسرا آب/1897،حيث جرى تحديد الهدف لهذا المؤتمر،بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين،ومنذ ذلك التاريخ والحركة الصهيونية تعمل وفق رؤيا وعقيدة واستراتيجية صهيونية لتحقيق هذا الهدف بزرع فلسطين بالمستوطنين محل سكانها الأصليين العرب الفلسطينيين في سياسات إحلالية اقتلاعية ...تهجرهم وتطردهم وترحلهم قسراً من أرضهم وعن وطنهم وفق سياسات تطهير عرقي ممنهجة...والقرار الإسرائيلي الأخير ليس اكثر من تظهير و"قوننة" لتلك السياسات والممارسات العنصرية..
في الحالة الإستعمارية التي يعاني منها شعبنا نتيجة إحتلال أرضه وإقتلاعه وإحلال المستوطنين مكانه.وفي ظل ما نشهده من إنزيحات يمينية نحو العنصرية والتطرف في المجتمع الإسرائيلي ككل منذ عام 1996،وليس فقط عند القيادات والأحزاب،فإن الحديث عن وجود يمين ويسار اسرائيلي،فيما يتعلق بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وثوابته،يصبح نوع من " الفنتازيا" والتمرين العقلي،فهذه الأحزاب والمركبات السياسية الصهيونية بمختلف تلاوينها،تتفق على ما هو جوهري وتختلف في الجزئيات والتفاصيل،فعلى سبيل المثال لا الحصر جميعها متفقة على أن الإستيطان وتسمينه ثابت من ثوابت الإستراتيجية الصهيونية،وكذلك اعتبار القدس الكاملة والموحدة عاصمة ليس فقط لدولة الإحتلال،بل لكل يهود العالم،وعدم الإعتراف بحق العودة للشعب الفلسطيني،ولذلك نرى بأن دور اليمين الصهيوني في دولة الإحتلال تنفيذ ما يقره ما يسمى باليسار الصهيوني،فهذا اليسار والذي يطلق اعتباطاً على الأحزاب الصهيونية من حزب عمل و"كاديما" و"يش عتيد" المستقبل و"ميرتس" وغيرها...هي من تصدرت طرح المشاريع المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة،والتي تكرس الوجود الصهيوني على كامل مساحة فلسطين التاريخية،فعلى سبيل المثال لا الحصر،حزب العمل هو من بادر الى اغراق الضفة الغربية بالمستوطنات،وحاييم رامون احد قادة هذا الحزب سابقاَ،هو صاحب مشروع الإنفصال عن القرى والبلدات المقدسية،للحفاظ على نقاء عبرانية ما يسمى بعاصمة دولة الإحتلال،وهو صاحب فكرة جدار الفصل العنصري،في حين "تسيفي ليفني" وزيرة خارجية الإحتلال السابقة ومن قيادات حزب العمل سابقاً وحزب " كاديما" لاحقاً،هي من أشد الداعمين ومنظري فكرة يهودية الدولة،في حين "آفي ديختر" رئيس "الشاباك" المخابرات الإسرائيلية العامة السابق،واحد قيادات حزب العمل،هو صاحب فكرة القومية اليهودية،وهو الذي طرح هذه الفكرة على لجنة القانون والدستور في للمصادقة عليها،تمهيداً لإقرارها في "الكنيست"،البرلمان اليهودي بالقراءتين الثانية والثالثة،بعد ان جرى إقرارها بالقراءة التمهيدية والموافقة عليها باغلبية 62 صوتاً.
نتنياهو وقادة حكومته يعتقدون ويتوهمون بان شعبنا الفلسطيني،كما هم الهنود الحمر سكان أمريكا الأصليين الذين جرى قبل 300 مئة عام ابادتهم في أبشع عملية تطهير عرقي،وبأن حالة الإنهيار والتعفن غير المسبوقتين للنظام الرسمي العربي،وضعف وتشتت الحالة الفلسطينية،تشكلان لهما ظروف مؤاتية،لكي يطبقوا نموذج الهنود الحمر عليه،حيث جرى أول أمس الأربعاء إقرار ما يسمى بقانون أساس القومية الصهيوني،هذا القانون الذي يمأسس ويشرعن العنصرية والتمييز العنصري بأبشع صوره،ويجعل من "اسرائيل" الوطني القومي لكل يهود العالم،ويفتح الطريق امام شرعنة الإستيطان والتطهير العرقي،وكذلك يجعل حق تقرير المصير والحقوق السياسية الجماعية،حق حصري لليهود دون سواهم،ويخفض مكانة اللغة العربية من لغة رسمية يتحدث بها أبناء شعبنا منذ مئات السنين الى لغة ذات مكانة خاصة مكرساً اللغة العبرية كلغة رسمية وحيده،وبما يعنى اننا لسنا شعب،بل مجموعات سكانية...وكذلك القانون يعتبر،بان القدس الكاملة والموحدة ليست عاصمة لإسرائيل فقط،بل عاصمة لكل يهود العالم....وهذا القانون المغرق في العنصرية والتطرف يفتح الطريق امام طرد وترحيل أكثر من مليون ونصف فلسطيني في الداخل الفلسطيني- 48 - لصالح ما يسمى بدولة عبرية نقية ...ويمهد الطريق لفرضه على الضفة الغربية بعد ابتلاع معظم أرضها دون ان يكون لديهم حقوق المواطنة الكاملة،والقانون يفرد مكانة خاصة للإستيطان،ويعتبره ثروة قومية،يجب العمل على حمايته وتشجيعه،كما انه يدعو الى تسهيل وتشجيع الهجرة من دول العالم الى دولة الكيان،وبموجب هذا القانون يعتبر نتنياهو بان الديمقراطية وحقوق الإنسان خطر على يهودية الدولة،والديمقراطية الأثنية التي يؤمن بها نتنياهو،هي ديمقراطية المشاركة في الإنتخابات،دون ضمان حق الأقلية في التعبير عن خصوصيتها القومية والثقافية،ومصادرة حقها أيضاً في التعبير عن إرتباطها بارضها ووطنها،وحسب هذا القانون لم يجر تعريف وتحديد لحدود دولة الإحتلال.
الإحتلال وقادته عليهم ان يدركو بأن صدور قانون أساس القومية وشرعنته وقوننته،لن يضعف إرتباط شبعنا بأرضه ووطنه،ولن يتمكنوا من طرده وتهجيره في نكبة جديدة،والخائفون والمرتجفون من يسرقون أرضاً ويطردون شعباً،والمتششكين في مشروعهم،هم من يحتاجون لمثل هذه القوانين،اما شعبنا الذي قام ويقاوم الغزوة الصهيونية لأرضنا ووطنا على مدار 70،وعلى الرغم من كل المجازر وعمليات التطهير العرقي التي مارستها الحركة الصهيونية بحقه،فهي لم ولن تنجح في إبادته ولن يكون هنوداً حمر،فهو مستمر بمقاومته بأشكاله المختلفة المكفولة والمضمونة وفق الشرائع الدولية،فهو يقاوم بالطائرات الورقية والبالونات الحارقة والمسيرات الشعبية السلمية وكل أشكال المقاومة المشروعة وليس بوارد خلده ان يرفع الرايات البيضاء،مهما بلغت الحالة القيادية الفلسطينية من ضعف وتردي ...فنظام الفصل العنصري " الأبارتهايد" سقط في جنوب افريقيا ...ونظام "الأبارتهايد" الفصل العنصري سيسقط في اسرائيل،ونحن الفلسطينيون لن نكون هنوداً حمر نتبخر او نختفي او نقتلع من أرضنا ووطنا،وحتماً سننتصر ..فالتطورات التي تجري في المنطقة عربياً وإقليمياً ودولياً ليست في صالح دولة الإحتلال....ونحن واثقون بان محور المقاومة العربي - الإسلامي يتقدم مشروعه في المنطقة .

فلسطين – القدس المحتلة
20/7/2018
0525528876
[email protected]






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة تصعيد فتهدئة ...وتهدئة فتصعيد
- في الإنتخابات لبلدية - القدس- ...المقدسيون بين جدلية الوطني ...
- لماذا لا تحتفل الشعوب الأخرى بهذا الشكل - المفجوع-...؟ ؟؟؟
- صمود نساء الخان الأحمر تعرية للنظام الرسمي العربي
- هل تكون هناك مصالحة وفق المقاسات الأمريكية....؟؟؟
- هل تنجح دبلوماسية - كأس العالم- التي يقودها بوتين..؟؟؟
- حتفال روسيا باليوم الوطني في -الإمبسادور- لماذا كل هذا التحر ...
- عيد بطعم القمع والتنكيل والسحل
- كم نكسةٌ نحتاج لكي ننهض..؟؟
- الأردن ...وخيارات معالجة الأزمة
- حيتان الفساد ومؤسسات النهب الدولية تدفع بالأردن نحو المجهول
- مرثية اللطم والبكاء والندب لن توقف انهيارنا المجتمعي
- الهجوم على التعليم الفلسطيني في القدس يتكثف
- حيفا تنتصر لغزة والقدس
- متى ترتقي قرارات القمم العربية والإسلامية الى مستوى الجريمة. ...
- دلالات مشاركة الملك عبدالله الثاني في قمة إسطنبول
- في المجزرة المرتكبة وحفلة نقل السفارة
- في نقل السفارة ومسيرات العودة
- في الإنسحاب الأمريكي من الإتفاق النووي وتداعياته
- شعبنا لن ينتصر بمقولات -غلابة يا فتح- ولا - الشعبية تاج اليس ...


المزيد.....




- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- هل تتناول الحصة الموصى بها من الفاكهة والخضار يوميًا؟ إليك ط ...
- يستقبل الملوك.. فندق مبني في كهوف عمرها 1000 عام في تركيا
- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- الولايات المتحدة تقترب من منح 200 مليون جرعة لقاح مضاد لكورو ...
- شملت شعارات مناهضة للإسلام.. الحكومة الفرنسية تفتح تحقيقا في ...
- 5 تمارين سهلة للقضاء على دهون الوجه
- سد النهضة.. سامح شكري: أي ضرر بحقوق مصر المائية يعد عملا عدا ...
- -مع تفشي التضخم، يواجه لبنان خطر الانهيار- - الإندبندنت أونل ...
- إعلام: مصادر استخباراتية أمريكية حادث -نطنز- أعاد إيران للخل ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - لسنا هنود حُمر يا قادة اسرائيل ولن نختفي أو نتبخر