أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي محمد أيمن - مايكل هارت والخالدون المائة














المزيد.....

مايكل هارت والخالدون المائة


حمادي محمد أيمن

الحوار المتمدن-العدد: 5932 - 2018 / 7 / 13 - 19:33
المحور: الادب والفن
    


بينما أنا أتصفح موقع الفيسبوك ظهر أمامي منشور أحد الأصدقاء كان يتحدث فيه عن كتاب مائة من عظماء الإسلام غيروا مجرى التاريخ للكاتب الفلسطيني جهاد الترباني، ويقول بأن هذا الكتاب هو رد عن كتاب مايكل هارت الخالدون المائة أعظمهم محمد، ورغم أن هذا الأخير "اليهودي" أنصف الرسول محمد "ص"، وقال بأنه أعظمهم إلا أن لكتابه هذا جوانب سيئة، وكثيرة منها أنه وضع المجرمون مثل جنكيز خان وهتلر وغيرهم، ومن الجوانب السيئة أيضا وضعه لبعض المنتحرين كبوذا وغيره، وبعض المغالطات التاريخية كمن اكتشف القارة الأمريكية وغيرهم، فاستفزني منشوره هذا الصديق حيث أنه راح يتنقد الكتاب والكاتب معا، وأكثر من هذا أنه قال "اليهودي" فما دخل الكاتب بديانته؟ و أيضا، حين قال بأن للكتاب جوانب سيئة وهي ذكره للمجرمين، فقد تساءلت بيني وبين نفسي، هل يكون قرأ هذا الشخص الكتاب؟ وإن كان قرأه هل قرأ مقدمته؟ ففي المقدمة قال بأنه اختار على أساس الاختيار على أن يكون الشخص عميق الأثر ومهما كان أثره على البشرية طيبا أو خبيثا، فهو ذهب نحو الأثر الذي انطبع لدى الناس ولعبقرية الرجل.
ولنعد لموضوع ذكره للرسول على أنه أعظم شخصية ولماذا محمد وليس عيسى؟، فمايكل هارت هنا أبدع حقا، خرج بقراءة جديدة لسيرة الرسول "ص" في حين أننا اليوم أصبحنا نرى جلّ كتب السيرة لحياة الرسول تشبه بعضها بعضا، أما مايكل هارت فذهب نحو لب الموضوع برّر سبب اختياره وقال بأنه الرجل الوحيد على مرّ التاريخ نجح نجاحا مطلقا على المستوى الديني والدنيوي، ثمّ يأ كد أكثر على قوله السابق، فيقول بأن جلّ الذين اختارهم في كتابه هذا قد ولدوا في مراكز حضارية، ومن شعوب متحضرة في شتى المجالات، إلا هو محمد الوحيد الذي ولد في مكة في منطقة متخلفة من العالم القديم تدعى شبه الجزيرة العربية، بعيدا عن مراكز الثقافة والفن، والحضارة، وأن ما فعله والحضارة التي بناها محمد لم يفعله أحد على مرّ التاريخ، فقد وحّد بعض الشعوب التي كانت متفرقة، وهزم أكبر الإمبراطوريات، ثمّ برّر مرّة أخرى فقال رغم أن عدد المسيحين ضعف عدد المسلمين، إلا أنه أختار محمد عن عدّة أسباب أخرى، فقد كان للرسول ص دور كبير وخطير لنشر الإسلام وإرساء قواعده، في حين أن النبي عيسى كان مسؤولا عن المبادئ الأخلاقية في الدين المسيحي، لأن القديس بولس هو من ارسى أصول الشريعة المسيحية، وهو المسؤول عن كتابة الجزء الكبير مما جاء في كتب العهد الجديد، وكذلك أن القرءان الكريم نزل على محمد كاملا وسجلت آياته وهو ما يزال على قيد الحياة فكان في منتهى الدقة ولم يتغير حرف منه، وليس في المسيحية شيء من ذلك، فالرسول ص كان رجلا دنيويا ودينيا فهذا الامتزاج الديني والدنيوي هو الذي جعله يختار محمدا على رأس القائمة.



#حمادي_محمد_أيمن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخوارزمي أبدع بالعربية وغيره
- من المسئول عن غياب الثقافة الجزائرية الأصلية -المعاشة-؟


المزيد.....




- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي محمد أيمن - مايكل هارت والخالدون المائة