أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي محمد أيمن - الخوارزمي أبدع بالعربية وغيره














المزيد.....

الخوارزمي أبدع بالعربية وغيره


حمادي محمد أيمن

الحوار المتمدن-العدد: 5928 - 2018 / 7 / 9 - 05:08
المحور: الادب والفن
    


اليوم العديد من الجزائريين يتكلمون الفرنسية عن قصد أو عن غير قصد، فقد تحللت هذه الأخيرة في اللهجة الجزائرية، وأخذت مكانة بارزة لها، حيث أصبح نصف كلامنا اليوم بها، وهذا إن كان عن غير قصد، أمّا الذين هم من تشبعوا بها بات حديثهم كاملا بها، فالبعض منهم من يعتبرها لغة التقدم والتحضر والآخر لغة العلم في حين أن هذا راجع للإنسان وليس للغة، فعلى سبيل المثال العرب في العصر الأندلسي كانوا في أوّج التقدم والتحضر وكذلك في العصر الذهبي العصر العباسي في حين كان الغرب يتخبطون بين جدران الجهل والتخلف، وكانت اللغة العربية هي اللغة الرسمية والمتعامل بها لدى الدول العربية، لكن السؤال الذي يشغلني، هل اليوم اللغة العربية حاجز أمام التحضر والتطور؟
إن اللغة العربية هي من أثرى لغات العالم بل أكثرهم وأعذبهم، حيث تجاوز عدد كلماتها الـ 12 مليون كلمة، وكل هذا و أكثر يجعلنا نستعين باللغات الأخرى والتي هي أفقر من لغتنا الأم بل بالعكس، هم يجب عليهم أن يستعينوا بالعربية لسد فقرهم اللغوي، أمّا نحن فيجب علينا أن نتشبث بالعربية، فماذا لو أننا عرّبنا كل شيء، ماذا لو أصبحنا ندرّس كل المواد باللغة العربية بدلا من الفرنسية، حيث يصبح الطالب يدرس العلوم بالعربية ويدرس الطب بالعربية ويدرس الهندسة بالعربية... فهناك من هم مبدعون في مجلا ما لكن كانت الفرنسية العائق أمامهم، وإذا عدنا للتاريخ قليلا لوجدنا أن جلّ المخترعين الغرب درسوا بلغتهم الأم، ولنعد أكثر لابن سينا والخوارزمي ، العالم اليوم؟ ماذا لو أصبح كلامنا جميعا باللغة العربية، ماذا لو ادّخرن اللغات الأخرى واستعملناها فقط في مكانها؟ حتى لو حدث هذا نستطيع أن نبدع ونخترع ونكتشف ونحن نتحدث بالعربية.. ماذا تحدث فقط بالعربية وفهمه الجميع رغم اختلاف جنسياتهم؟ فلما كلّ هذا الاحتقار للعربية؟! ليس العيب في أنني لا أعرف لغة أخرى لكن العيب في آخر لا يستطيع أن يكوّن جملة مفيدة بالعربية وهو مسؤول، فهل نحن نسير إلى أن نصبح ذات يوم نقول: من تعلم لغة قومه آمن شرّهم..
علينا بلغة الضاد، علينا بلغة القرآن، علينا بلغة النبي المصطفى "ص" اليوم نحن في صراع ثقافي أكثر من الصراع العسكري، فالغرب سيطر علينا بثقافته بعد أن جرّب السلاح ولم يفلح، وأكبر مثال على هذا فرنسا حين استعمرت الجزائر قرن واثنين وثلاثين سنة، ولم تفلح لكن ما إن خرجت سيطرت على عقولنا وطغت بثقافتها، انهزمنا أمامها بلغتنا وثقافتنا، راكعين أمامها، ولنكن واقعيين أن فرنسا وقت الاستعمار حاولت أن تسلبنا ثقافتنا وهويتنا الجزائرية لكن لم تستطع لأن حينها كان الجزائريون مازالوا متمسكين بثقافتهم، ما إن ارتحنا قليلا حتى عظوا هم بالنواجذ، فاليوم العالم أصبح يتصارع حول "أكون أو لا أكون"، من يفرض ثقافته ولغته على الشعوب الأخرى هو من يصبح الأقوى، هو من يسيطر، فلا مكان لمن لا يملك ثقافة ولغة.
إن أردنا المجد لنا فعلينا بالعربية، إن أردنا العزة فعلينا بالعربية، وإن أردنا ريادة العالم فعلينا بالعربية فهي ليست عائقا أمام التقدم والتطور والمعاصرة.



#حمادي_محمد_أيمن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المسئول عن غياب الثقافة الجزائرية الأصلية -المعاشة-؟


المزيد.....




- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي محمد أيمن - الخوارزمي أبدع بالعربية وغيره