أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة أبوطاحون - -رُؤْيا...وَميلادُ فَجْرٍ-














المزيد.....

-رُؤْيا...وَميلادُ فَجْرٍ-


نائلة أبوطاحون
(Naela Abutahoun)


الحوار المتمدن-العدد: 5927 - 2018 / 7 / 8 - 21:30
المحور: الادب والفن
    


بَدت الرُّؤيا سقيمة غيرُ واضِحةِ المعالم..شمس ٌ محترقة، دخانٌ متصاعد، قحطٌ متواصل..سحبٌ جوفاء وأرضٌ تَيَبَّستْ بل تشقَّقت من العطش، جوعٌ يُحيل الأجساد إلى هياكل عظمية، وتُخْمةٌ تُميتُ صاحبها من كثرة الإفراط. قَيْدٌ وسلاسل، جسدٌ يَتَعَذَّب، جرحٌ ينزف، ما بين اللَّهفة والفرحة حُزن يولد، عينٌ تدمع، وقلبٌ ينبض بالحب والكره معاً...قصة حب قبل ميلادها اختنقت، أيادٍ تتصافح ثم لا تلبث أن تضرب بعضها بعضاً ويَدُبُّ الصراع ،لحظات تمضي كالبرق ..وأخرى ترفض التحرك، عقارب الساعة في غير مكانها تسير من اليَسار إلى اليمين حتى يصير الزمان طفلاً رضيعاً، يَستعيد فرحُ الطفولة المَنْسيّ، يحلم بدميةٍ يلهو بها، وبيتٍ يأوي إليه.. وطعامٍ يُذهِب جوعَه.. حلمٌ.. وهمٌ.. سراب.. ذئابٌ تُراودُ الزّهر عن حقه وأرضه، والطير عن عُشّه وشَدْوِه.
الرؤيا ما زالت غير واضحة المعالم، متشابكة ألأفكار ، متناقضة المعاني ، متحجرة العواطف ، صادقة في تفاصيلها لكنها مؤلمة متذبذبة ، تتصارع فيها كل القوى وكل الآلهة تريد تحقيق النصر بسحق الحق وتدمير كوكب الحياة.
ثمّ تتضح معالم الرّؤيا، دمٌ ينزفُ..ورذاذ مطر يتساقط فتنتعش الأرض وتندمل جراحُها، تتعانق ذرّاتُ المطر مع سطح الأرض تتغلْغل فيها كعاشقٍ هزَّهُ الشّوق للحظة اللقاء، وَتنبت كلُّ براعم الأرض ، تفتح للشّمس ذراعَيْها تُعانقها..تقبّلُها..فتشعُّ نوراً وتختفي كلُّ سُحب الدخان. تَرْنو الشمس لزنزانةٍ موصدة، تذيب قضبانها وتتفتت القيود، ينتعش الجسد المعذّب، تندملُ جراحُه، تبكي العَيْن فرحاً ، ويخفق القلب طرباً، وَتبدأ قصة الحب الأبديّ، تتصافح الأيدي..يَطولُ العناق ويَسودُ الوفاق...ويَكبرُ طفلُ الزّمان وفرحُ الطفولة في عينيه يُشِعُّ نوراً.



#نائلة_أبوطاحون (هاشتاغ)       Naela_Abutahoun#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ق.ق.ج -هجر-
- في موطني
- قطار الريح
- -رف النسيان-
- أترى في الأفق حلّا
- رحيل
- -نهاية-
- قصيدة -شفاعة-
- -فيض النور-
- تَجَلِّيات
- ذرة كرامة
- انعِتاق
- -ذات يأس-
- شعر -أرض النفاق-
- -ترنيمة حزن-
- زمن الخنوع
- -الخروج من الصمت- رواية عن المرض والفساد للكاتب المغربي معمر ...
- -زمن وضحة- رواية تضع اليد على الجرح
- -قادمٌ من العالم الآخر-
- قصيدة -للفجر عنوان-


المزيد.....




- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة أبوطاحون - -رُؤْيا...وَميلادُ فَجْرٍ-