أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة أبوطاحون - -قادمٌ من العالم الآخر-














المزيد.....

-قادمٌ من العالم الآخر-


نائلة أبوطاحون
(Naela Abutahoun)


الحوار المتمدن-العدد: 5832 - 2018 / 4 / 1 - 13:57
المحور: الادب والفن
    



أيّها القادمُ من أعماقِ الماضي مُدَجّجا بالصدقِ بالْحَق بالإيمان وبالسّلاح..ما الذي أتى بك إلى عالمنا المَوْبوءِ؟ أما وَصَلتْكَ أخبارُه؟ أم أنَّها آلمتك فجئْتَ تتفقّدُ أحوال الرّعيّه.
هلْ مَرَرْتَ بدجلة بالنيل، وهلْ تعمّدْتَ بماء الأردن، وأرسلت سلاماً لبَرَدى ؟ وهل داعبتْ قدماك أمواهُ المُحيط وتقاذَفَتْكَ أمواجُ الخليج ؟ وشمسُ الصّحراءِ هلْ لَوّحَتْكَ وداعَبَتْكَ نسماتُ الوادي وَهَيّجَتْ في قلبك الذّكرى لِطَللٍ هنا وَطَلَلٍ هناك ؟! وهل أدّيْتَ صلاتكَ في المسجد الأقصى وأشعلت قنديلا، أم أنَّ جراح الأقصى آلمتك فآثرت تضميد الجرح قبل تأدية الصلاة.
أيّها القادمُ وماذا عن هالةِ المجدِ التي تحيط بكَ، هل اعتبروك المسيح جئتَ تُخلّصَهُم فتبعوك..أم المسيح جئت تُهدّدُ مصالِحهم فصلبوكَ وقطّعوك على موائِدهم..وهلْ ارتَضَوْا
هالةَ المجدِ تلكَ وثيقةَ سفرٍ لِدخولكَ عالمنا، أم أنّك ما زلت مثلي تَسْتَصدرُ وثيقةَ سفرٍ لِتَجوب بها الوطن العربي
أيُّها القادم كأنك أخطأت بالمجيء، فالرَّعيةُ بخيرٍ، أحفادك يا صلاحُ الدين بخير ..ما عاد يُقْلِقهم عدوٌ. هم أعداءُ أنفسهم فلا تقلق، يَتساقَوْنَ نَخْبَ الحُبِّ فيما بَيْنَهُم الدّمُ..بجماجم الأطفال والشيوخ والنساء، هيَ ذي الحقيقة الْمُرّةُ فلا تجزع، وتذوّق طعمَ الدمِ المَسْكوبِ في الجماجمِ، هو ذا قَدَرُكَ تأتي عالمنا فاشْرَبْ ، دمُ الرّفاقِ لذيذُ الطّعْمِ شَهِيّ النّكْهَة، قد أحضرناهُ طازجاً حينَ عَلِمنا بمَقْدَمِكَ من كلّ جرحٍ نازفٍ في العالم العربي...اشربْ لِتُصيبُكَ الْعَدْوَى تُصيبُكَ النّشْوَة وتطلُبَ المزيد.
أيُّها القادمُ من أعماق المَجْدِ ...حتّى في عالمِكم تُنْقَلُ الأخبارُ خطأً، اطمَئنْ فالقضيةُ ما عادت هي القضية، اصبحت اسطورةٌ تٌروى ، يُقالُ حَمْلٌ وديعٌ أحَبَّ الذّئْبَ حتّى الْمَوتَ، فجعلَ الذّئْبُ منْ بَطْنِهِ للْحَمْلِ قبْراً، ويُقال أيضاً حيتانٌ خانَتْ البَحْر حينَ عَشِقَتْ الأرضَ وجاءَتْ الَيها. أيُّها القادمُ عُدْ من حيْثُ أتيتَ فالأسطورَةُ ليستْ وَحْشاً تخافُ مِنهُ على الرَّعيّه ما هي إلّا قصةَ حبٍّ غريبة، وخيانةٍ عجيبه ، ولا بُدَّ لِلْبَحرِ من أنْ يَثور.



#نائلة_أبوطاحون (هاشتاغ)       Naela_Abutahoun#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة -للفجر عنوان-
- -كفاكَ ملامًا-
- مارد الشعر
- قصة قصيرة -حلم-
- قصة قصيرة..ثائر
- قصيدة -براءة-
- درب الفاتحين
- قصيدة بعنوان -فلسطيني-
- قصيدة -حنين
- قصيدة ...عيناك
- ق.ق.ج -دمية-
- قصيدة -مدٌّ وجزر-
- قصيدة -موت-
- خاطرة -كيف النجاة؟-
- قصيدة -ظلم وتجني-
- قصيدة -زهر الياسمين-
- قراءة ناقدة لرواية سيمفونية / ريتا عودة
- رواية سيمفونية العودة...قراءة وتحليل
- قصيدة - على ضفاف الأيام-
- قراءة في رواية - في كانون يموت الحب حياً- أحمد الحرباوي


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة أبوطاحون - -قادمٌ من العالم الآخر-