أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - شه ونم الذكريات جبال عطرك وبنجوين














المزيد.....

شه ونم الذكريات جبال عطرك وبنجوين


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 5911 - 2018 / 6 / 22 - 15:17
المحور: الادب والفن
    


شه ونم الذكريات جبال عطرك وبنجوين
نعيم عبد مهلهل

1

عند الحافة البعيدة لجبل هرزلة المطل على مدينة نال باريس ، كل صباح ، واحدة لها عطر المطر الربيعي على غرام الينابيع ، تلبس شالها الأخضر وتنادم مشي غيوم نهار الدهشة في عينيها ، أسمها ( شه ونم ) ونحن الجنود نسميها عطر الرب...
يصف الجفن ملامحا بشكل هلال بين نجوم العطر والورد الكردي وبقايا أشجان هوى النايات لرعاة يأتون صباحا قرب ربيئتنا ، ويتركون صدى موسيقى مشيتها في افئدة عرفاء الجيش وابناء الاهوار وأنا واحد منهم .
شه نم أسم الاسطورة في ملحمة يقال ان الغرام فيها صار أغاني وتواريخ تصوف وشيئا من سر حواء في مهجة كل ذكر من اهل المدن الممتدة من السليمانية حتى بنجوين..
من بغداد جتى جوارته ...
من لندن حتى قلبي...!
هي امرأة لتعابير الصوت حين تغني في لحظة صفنتنا ونحن نرتعش عشقا وخوفا من هذي الحرب...
شه ونم عبير الذكريات هناك ...
وهنا قلبي المصنوع بحرف مسماري أودعه جلجامش عندك نبض القلب موسيقى كهنة الطلسم والطقس وصوت الاشياء المسكونة بالشعر وحكايات الجدات وليل المدن السحرية في منفاك وحلمك ومدى البسمة الروحية في نسمة صدرك..
أنت ...
أيتها الضوء المشتعل عند شموع الاعياد دعاء الاب في موته المبكر وحنان الام في دمعتها وأشياء يعرفها الناس هنا ،حين يطل صباح الشمس جنوبا لشمال الاحزان المرتعشة من لحظة هوس تجلبه رصاصة برنو او شظية مدفع هاون أو حين يلتهم الوادي سيارات الجيش في حوادث سير صباحات الثلج..
وكنا نشعر أنك تعويذتنا ...
وأنك تميمتنا ...
وأنك عباءة أيام جنوب الفقراء ،نخلعها نحن بأيماءة شوق فتصبح شرورلا تزخرمه الوان الطيف الشمسي ونعيش معه ايام العشق بنظرة وفطرة وحسرة وأشياء يعتبرها العرفاء اللغز.!
شه ونم ...
الورد الكردي ربيعك ...
وأنا ربيعي قبر ابي في آخر دمعة اذرفها قبل ان تجرفه الدبابات ويمحى أثره...

2
يسكنكَ وجهها ...
تعابير من قمر ليلي عند ضباب المدن الاوربية
سليمانية
بغداد
بنجوين
لندن
دوسلدورف
امستردام
عدن ....
مدن الاطلس وجهك ياشه ونم
ووجهي مرآة القبلة في خدك

3

عند المنعطفات الروحية لذكرياتي ،أجلب لذاتي سعادة التعرف بك..
وحتما أنت ملهمة الرؤية حين يكون وجهك صورة ملاك طيبا مثل الخبز
وحتما سترسوا عند ضفاف شواطئك سفن الحلم وليل النجم
وبعيدا عن كل هم..
مثل صدى وتر لقيثار سومري
تعزف لك الالهة عشتار
لحن جمالك
وتعيد صياغة قلائد اشواقها عند ليل المعابد والقرى
فيتحد جنوب عيني مع قبلات شماك
وحدة لغرام الجغرافيا
وعنوانها العريض أسمك يا شه ونم

4
هي ذكرياتك ..
هناك عند الحافة البعيدة من جبال هرزلة ...
مدن الحرب كانت تسمى
واليوم تسمى مزارع التبغ والاقحوان
كان حضورك يعزف للبساطيل رغبتها في الحياة
وكان وجهك اللندني يحمل عطر باروكة اليزابيث
انت ايضا ملكة
وكانت ضحكتك يا شه ونم النياشين الازلية على صدورنا.!

21 حزيران 2018



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر مؤيّد الهوّاش في كتابه الشعري (هناء )
- نابليون وحسقيل ساسون والعراق
- سمفونية سومرية لشاكيرا وسلمان المنكوب
- الرحابنة يبكون كل صباح
- مداسُ الابْ ودروس بوذا
- اشلاء محترقة تتزوج في ساحة مظفر
- ارحموا السويد يرحمكم الله
- بريمر والبرحي وسلمان وخلف السدة
- صحن القيمر ومونليزا ساحة 55
- جنود الحضيرة 130 ملم..
- جبر ..الشظية في جيب البالطو
- طشت سوق مريدي
- حسن بريسم وجنود قطاع 52
- عَجمْ مدينة الثورة
- ماركيز وحسين حنطاوي وقطاع 55
- بورخيس ( كض أخوك لايطيح )
- سمير نكره سلف وأساطير مريدي
- أوكرانيات ساحة صباح الخياط
- عبد الزهرة مناتي يغني في باريس
- دموع بنات الشطرة


المزيد.....




- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - شه ونم الذكريات جبال عطرك وبنجوين