أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - شهرزاد














المزيد.....

شهرزاد


رامي أبو شهاب

الحوار المتمدن-العدد: 1497 - 2006 / 3 / 22 - 10:50
المحور: الادب والفن
    


(1)
بفستانِها الفضفاض عبرت
لغةَ التكوين
رائحةُ عطرِها تتسلقُ ممراتِ الذّاكرة
هكذا تشكّلت وتلاشتْ
جسدٌ يفضي إلى جسد
تلمستْ ضِفافَ جَسدي
وتركتْ حكايتها على غصن شجرة
أيقظتني رائحةُ الصَّباح
هجرتْ زمانَها ورحلت صوب َالمُدنِ الجديدة
قصفني نهداها تحتَ قميصِها المُعطَّر .
اغْتَسلتْ بصمتي
وكان السكوتُ رعشةَ البحْر المُثلَّج
شهرزادُ تبدأ ُ حكايتَها
أسيرتي
هي وأنا
بين نهْديْهَا خمْرةُ الصَّباح
انتشلتْ عينيها من عينيّ وغرقتْ بطرحِ كلامها
أغرقتْني برائحةِ بخورِها وحنينِها الآلهي
كان حلمِي يَضيقُ على خاصرتِها
حيثُ خرج السندبادُ وعلي بابا ...وعلاء الدين
كنتُ أحدَ عُشاقِها في حوانيت بغدادْ
امرأةٌ تمْضِي بي إلى فراشِها المَسْكوب من عرائش البُحور
شهرزادُ أميرتي الصَّابئة ألا تقتفينَ أثرَ أحلامي
وتَضعينَها بينَ يديَّ
ألا تمضين بي نحوَ مجاهل نَهْديكِ حيثُ الخبزُ والمسكُ والبُخور
هلاّ أخرجتني من هذهِ الأسلاكِ الكهربائية
ألا تسرينَ في دمي كالسُّم
ألا تطرحينَ عنّي هذا الضجر
وتقتبسينَ من قصائدي لغةَ جسدك
الليلُ أنتِ أوّله وآخرهُ ونصفهُ
لا صباحَ يشرقُ بعد عينيك ولا هجير بعدَ دفءِ نهديك
لا بحر يحيطُ بي لا سماء ْ
ولا قمرَ ولا نجومَ أتعلقُ بها سواكِ أنت ِ
إذ جُنَّ الليلُ هلاّ ترفقينَ بقصيدتي كي أكملها
وتؤجلي حكايتَكِ حتى أتخلصَ من هاتفي وبعضَ قصائدي وأغلق حاسوبي لئلا تختلطَ أشياءك بأشيائي .
جئتكِ عارياً مهْزوماً تنْهشُني الأمطارُ
لا شيءَ سوى هذياني وصمتي وغربتي
دافئةٌ أنت حينما تتجاوزين تلعثمَ القصيدةِ الأول
وتحرقينَ غبارَ القصائدْ
وعواءَ الشعراءِ في مَجاهلَ غرورِهم الأبدي
حانَ الأوان كي نمارسَ الانزلاقَ نحوَ موتِنا المُشتهى
نتكدسُ في غبارِنا ونضفي على ساعاتنا اليومية شيئاً جديدا
مدنٌ ترحلُ من مدنٍ وأنا أرحلُ منَ المُدن الرّاحلةِ مني
وأنتِ ترحلين مني ومن المُدن
وأنا مُدانٌ والمُدنُ مُدانةٌ بفعلِ الضّجر والكآبة الأبدية
هذا ديدنُ الضّجر ممراتٌ لولبيةٌ تفضي إلى الممرات
وقصائدُ بكماء تفضي إلى قصائدَ صمّاء
هديرُ الشوارعِ يمتصُّ دمي
وينفثهُ مرةً أخرى في إحدى مقاهي الانتظار..
تُشاهدينني أحتسي القهوةَ وعيناي على أرداف امرأةٍ تنزلقان
أبصقُ في وجهِ التاريخِ وألعنُ الأنظمة وأهذي
وفي الصباحِ أحملُ خوفيَّ البدائي
وأقلامي وكُتبي وأجلسُ على مكتبي فابتسم لأول امرأة ٍ
في باص حارتِنا الصباحي .
تنهشُ عيناي نهديها
فيتكورا ويشتدا كقبضةِ أنظمتنا
وتمضي الساعاتُ على أرصفةِ الحُلم وأنتِ هناك..
على رفِّ مكتبي تمارسين إغواءك المسائي
وفي الفجرِّ تعودين إلى جحرك ..
فأصبحُ الملعونَ ما بين السّماءِ والأرض
شهرزادُ مأساتي لا تبدأ ُ منك ولكن تنتهي إليك
فهلا ّ
قرأتِ لي شيئاً من هذيانك لعلي أنام أو أصحو
أو أسكت عن الكلامِ المُباح قبلَ أن يدركَني الصباح



#رامي_أبو_شهاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرثية الفارس ذي الوجه الحزين
- اللغة الحافز والمؤثر
- نشيد نانا
- ألف ليلة وليلة / السرد الخائف
- إغواء النسق وأيدلوجيا الخطاب / قراءة في رواية إبراهيم نصر ال ...


المزيد.....




- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - شهرزاد