أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - العدوان التركي المستمر على استقلال وسيادة العراق














المزيد.....

العدوان التركي المستمر على استقلال وسيادة العراق


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 5900 - 2018 / 6 / 11 - 12:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بلطجية الشرطة الإقليمية التركية تتجاوز كل الحدود والقوانين المعمول بها دولياً، تتجاوز الأعراف والتقاليد في علاقات حسن الجوار، تتجاوز كل المقبول والمعقول وما سطر في لائحة الأمم المتحدة بشأن العلاقات بين الدول ومعالجة المشكلات القائمة بالطرق التفاوضية والسلمية، باعتداءاتها العسكرية المستمرة على الأراضي العراقية وعلى أبناء وبنات الشعب الكردي بإقليم كردستان العراق وعموم العراق. إنها جريمة دولية ترتكبها تركيا يومياً في تجاوزها على الاستقلال والسيادة العراقية دون أن تجد صدى استنكار واحتجاج شديدين من جانب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية والرأي العام العالمي والمنظمات الحقوقية الدولية الأخرى وقوى ومنظمات المجتمع المدني. إنها جريمة شنعاء يرتكبها الرئيس التركي المستبد بأمره بدعوى مطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني في سلسلة جبال قنديل العراقية، وهي كذبة كبرى طالما ذكرها وكررها، كلما وجد فرصة مناسبة للتغلغل في الأراضي العراقية وإشاعة الخوف والرعب بالتصرفات الإجرامية للقوات التركية، وممارسة القتل العمد لسكان القرى والأرياف بإقليم كردستان العراق عبر رجمها بصواريخ الطيران الحربي التركي. لقد دخلت القوات المسلحة للنظام التركي إلى الأراضي العراقية في العام 2015 دون إذن أو موافقة العراق واقامت قاعدة عسكرية لها في عشيقة التابعة لمحافظة نينوى بذريعة المشاركة في التصدي لعصابات داعش، وهو النظام الدكتاتوري الذي فسح في المجال لعصابات داعش الإجرامية في اجتياح الموصل ونينوى وشارك في توفير مستلزمات احتلالها الموصل وبقية مدن وقرى محافظة نينوى في صيف عام 2014، ووفر المؤونة ولها والسلاح له ومعالجة جرحاه.
إن الاجتياح الجديد للأراضي العراقية قد اقترن بموقف لا إنساني وعدواني من جانب النظام السياسي التركي إزاء حاجة العراق لمياه دجلة والفرات التي مصدرها الأراضي التركية بهدف إملاء "سدّ أليسو" التركي، دون الاتفاق المناسب مع الحكومة العراقية. وقد أدى الموقف التركي إلى تراجع شديد في المياه المتوفرة للعراق، مما تسبب بنهوض حملة احتجاج شعبية واسعة وحصول تأييد دولي للعراق، أجبر الحكومة التركية على التراجع النسبي وإطلاق مياه نهر دجلة لتصل إلى الأراضي العراقية. ولا بد من تطوير الموقف العراقي لعقد اتفاقية مائية مع تركيا لضمان حصول العراق على حصته المائية كاملة وفي كل عام وأن تضمن مثل هذه الاتفاقية دولياً وعبر مجلس الأمن الدولي. إن الموقف النضالي للشعب العراقي يفترض أن يتحقق أيضاً لإجبار تركيا على سحب قواتها المسلحة من الأراضي العراقية وإيقاف القصف الجوي للسكان الآمنين ورض تدخلها في الشأن العراقي من خلال تطوير حملة الاحتجاج والاستنكار ودعوة مجلس الأمن الدولي لمناقشة الموضوع واتخاذ القرار المناسب بإدانة العدوان والطلب بالسحب الفوري للقوات التركية الغازية من الأراضي العراقية.
ومما يدعو إلى الاستنكار الموقف الهزيل للحكومة العراقية إزاء الاجتياح التركي للأراضي العراقية، وكذلك موقف حكومة إقليم كردستان، إذ من غير المعقول سكوت الحكومتين على هذا الخرق الدولي للاستقلال والسيادة العراقية والعواقب الوخيمة الناجمة عن ذلك على سكان العراق عموماً وسكان الإقليم خصوصاً. إن الاجتياح التركي له أهدافه الاستعمارية التي لم تتخل عنها تركيا، إنها أحلام وأوهام العودة إلى فترة الحكم العثماني البغيض، أهداف التوسع على حساب الأراضي العراقي والسورية، وهو ما يحصل اليوم في سوريا ايضاً، وبذات الذرائع العدوانية، مطاردة حزب العمال الكردستاني وقوات حماية الشعب الكردي بسوريا، وهو ما شاهده العالم في عفرين وفي منبج والعواقب الوخيمة على المنطقة، وفي دعم تركيا المستمر للقوات الإسلامية السياسية الإرهابية والإخوان المسلمين بسوريا.
لتتوحد جهود الشعب العراقي لإدانة الاجتياح التركي للأراضي العراقي بالإقليم والمطالبة بانسحابها الفوري ودعوة الحكومة العراقية لتقديم طلب إلى مجلس الأمن الدولي لمناقشة العدوان وإدانته والمطالبة بالانسحاب الفوري ومنع تكرار مثل هذه الاجتياحات المتكررة على الأراضي العراقية.
10.06.2018



#كاظم_حبيب (هاشتاغ)       Kadhim_Habib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ...
- سبيل التعامل الديمقراطي بين الرأي والرأي الآخر!!
- الحركة القرمطية
- الانتخابات في الدولة الفاسدة بسلطاتها ونخبها الحاكمة
- الاستنتاجات والمعالجات: محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبي ...
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ...
- سيبقى الحزب الشيوعي العراقي شوكة في عيون أعداء الشعب والوطن!
- العراقيون الزرادشتيون
- هل تريد إسرائيل السلام حقاً، أم تسعى للصراع والنزاع والتوسع؟
- العراقيون اليارسانيون (الكاكائيون)
- من يشعل الحرائق بمنطقة الشرق الأوسط، ومن يؤججها؟
- دانا جلال، ما كان ينبغي لك أن تموت مبكراً أيها المناضل الحال ...
- إضاءة في كتاب -محطات في حياتي- للكاتب الدكتور خليل عبد العزي ...
- العراقيون البهائيون
- محن وكوارث الشبك بالعراق
- لم ينته توزيع الأدوار بين المرجعية وأحزاب الإسلام السياسي ال ...
- محن وكوارث المندائيين في وطنهم العراق
- هل ستتعافى مصر بوصفة صندوق النقد الدولي؟
- المشاركة في الانتخابات خطوة على طريق تغيير النظام الطائفي با ...
- كوارث ومحن الإيزيديات والإيزيديين (دسنايا) بالعراق


المزيد.....




- مصر.. العثور على خبيئة توابيت ملونة لـ-منشدي آمون- فى الأقصر ...
- ماذا يخبئ المستقبل لإيران بعد مقتل خامنئي؟.. مراسل CNN يوضح ...
- -أخطأ العنوان وعزلها-.. أنور قرقاش يعلق على عدوان إيران بدول ...
- لاريجاني يتوعّد أميركا بـ-طعنة في القلب-.. بيزشكيان: قتل خام ...
- إلغاء العديد من الرحلات الجوية في الشرق الأوسط بعد الهجوم عل ...
- الشرق الأوسط يحترق: بدء الردّ إيراني على اغتيال خامنئي.. وتر ...
- بين وصفه بـ-المجرم- و-الشجاع-.. كيف تفاعل العرب مع مقتل علي ...
- بعد مقتل علي خامنئي.. ماذا قال علي لاريجاني في أول ظهور؟
- عاجل | المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: تصفية 40 قائدا إيرانيا ...
- السيادة الرقمية العربية.. هل نحن مجرد مستهلكي بيانات؟


المزيد.....

- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - العدوان التركي المستمر على استقلال وسيادة العراق