أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بدوي - السياسة والنخبة واليسار في مصر














المزيد.....

السياسة والنخبة واليسار في مصر


أحمد بدوي

الحوار المتمدن-العدد: 5895 - 2018 / 6 / 6 - 02:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعل المتابع للشأن السياسي المصري بتفاصيله يعلم جيدا أن مصر تعاني أزمة نخبة، وأنها ليست بعيدة أبدا عن أزمة السياسة والمجتمع بل جزء منهما. ولعل الحديث عن أزمة النخبة في مصر يطول ويتطلب العديد من المقالات، ولكن سأكتفي هنا فقط وبشكل مختصر بالحديث عن اليسار المصري كجزء من أزمة النخبة.

اليسار السياسي في مصر يجمع بين أزمات اليسار العالمي بشكل عام من ناحية، وأزمة مصرية خالصة من ناحية أخرى. وأول ما يلفت النظر في النخبة اليسارية المصرية هي ما تجمعه من تناقضات تعكس بشكل عام تناقضات الحالة السياسية والاجتماعية في مصر؛ ذلك أن هذه النخبة لا تعيش منفصلة بين أسوار عازلة عن الدولة والمجتمع.

تجد في مصر مثلا اليسار البرجوازي، وهو مصطلح غريب ومتناقض خاصة في بلد معروف بمشاكله السياسية والاقتصادية والاجتماعية مثل مصر. وعلى غرابة المصطلح، فإنه يعبر عن الأزمة بما تحمله من متناقضات، ليس فقط للجمع بين اليسارية والبرجوازية، بل أن البرجوازية المصرية بذاتها وكحالة منفصلة هي حالة دعية ورثة ومتناقضة.

هذا التناقض يأخذنا إلى تصنيف آخر هو اليسار الدولتي الذي يدعي اليسارية من ناحية، وفي الوقت نفسه ينحاز للدولة الوطنية رغم ما يكتنفها من عيوب وسياسات تناقض وتهدم الأهداف والحقوق اليسارية. هذا اليسار الدولتي غالبا لا ينحاز للديمقراطية كمطلب أساسي ومهم للإصلاح السياسي والحقوقي.

ومما لا شك فيه أن ثورة يناير المصرية فتحت الطريق أمام ظهور مجموعات متميزة من الشباب الثوري المستقل على اختلاف توجهاته السياسية، ومنهم المجموعات اليسارية. هذه الفئة اليسارية يختلف تقييمها بشكل كبير، وان انعكست عليها حالة التناقض المجتمعي المصرية في بعض الأحيان، بما يعنيه ذلك أيضا من تناقض مع بعض الأهداف الثورية والحقوقية. يظل هذا التيار هو الأقرب لطموحات يناير والأوسع أفقا والأكثر احتمالية للتطور.

أخيرا يأتي اليسار الحزبي والائتلافي الذي وفرت له ثورة يناير مساحة حرة من التحرك في المشهد السياسي المصري، قبل أن تحسم الثورة المضادة وتتم الغلبة لها أخيرا. يستعيد المشهد صورته الأولى قبل الينايرية وتغيب الحركة السياسية الحزبية المؤثرة في مصر عموما.

مما لاشك فيه أن اليسار المصري عموما في حاجة شديدة لإعادة ترتيب أوراقه، وتعريف هويته اليسارية، وصياغة رؤيته وأهدافه وفقا للسياق الوطني، وهي مهمة شاقة وفي غاية الصعوبة في ظل الأوضاع الحالية التي تمر بها البلاد وقمع الدولة للمعارضة على اختلاف أطيافها.



#أحمد_بدوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤية يسارية عربية لأزمات الربيع العربي والدولة الوطنية: 1. ا ...
- السياسة وأزمة التعليم في مصر
- الليل وعبدالله أقارب
- مرحبًا بك في -العصر المظلم الجديد-
- المتحف المصري الكبير وفساد الدولة الكبير
- المال الخليجي في دكان مصر
- شبه الدولة المصرية
- كرة القدم والمصريون


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بدوي - السياسة والنخبة واليسار في مصر