أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وئام الحلبي - أبديةٌ هي














المزيد.....

أبديةٌ هي


وئام الحلبي

الحوار المتمدن-العدد: 5894 - 2018 / 6 / 5 - 00:03
المحور: الادب والفن
    


أبديةٌ هي ، همست لنفسي ، بدت شاردة اليوم ، ومثلها كنت شاردة ، دنوت من طاولتها الخشبية ، اشارت لي بالجلوس ، اشرت لنفسي بالجلوس.
تحلقت الشمس فوقي، كنت مرهقة ، وكانت مثلي مرهقة ، فتحت كفاها على الطاولة كعرافة ، وكالعادة طلبت مني وضع حمولتي على كفتي الميزان، وضعت أحداها على الجهة اليسرى ، كان حجرا ممزوجا بالدماء
حركت شفتها السفلية بإزدراء مثلها حركت شفتي خلسة بإزدراء .
وضعت حجري الثاني المعجون بالمجوهرات، رجحت كفة الحجر الدموي وارتفع الاخر عاليا ، ابتسمت بغبطة ممزوجة بشعور عكسيا، وهي ابتسمت قبالتي بغبطة ربما ممزوجة ايضا بشعور عكسيا.

باليوم الثاني ، قدمت حسب الموعد أوزن يومي بميزانها، اشارت لي بالجلوس، تحلقتني الشمس ، دخلت اصابع قدمي برمال الصحراء.
كانت متعبة وكنتُ متعبة ، فتحت كفاها على الطاولة كعرافة ، وضعت حمولتي على كفتي الميزان، لأكشف طالع يومي، لكن الحجر الممزوج بالدماء بدأت دمائه تنضب منه وامتلئت الكفة عن اخرها وتكشفت احجار صغيرة كانت تحتويها الدماء المجمدة ، وضعت حجري الثاني على الكفة الأخرى فرجحت لها .
كدت أبكي ، كادت قبالتي تبكي ايضاً ،سألتها
هل الميزان معطوب؟
سألتني هل الميزان معطوب؟
سألتها كيف سيكون يومي إذاً؟ ؟
أجابت هو كما ترينه فيّ .
تأملتها، بدت مرهقة ابتسمت بادلتني الإبتسام ، تراجعت للخلف جزعاً جزعت مثلي .
كدتُ أقول أنا يومي ، لكنها سبقتني إليها .
سألتني ماذا ستفعلين دون ما هو حيّ ؟
لحظتها فقط فهمت.

كاتبة و روائية سورية



#وئام_الحلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -كبتاغون-


المزيد.....




- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وئام الحلبي - أبديةٌ هي