أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام برجاوي - السّرير و الوطن.














المزيد.....

السّرير و الوطن.


هشام برجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5878 - 2018 / 5 / 20 - 07:23
المحور: الادب والفن
    


من : إبليس .. المهووس بربطات العنق الملساء، والمؤمن بجدوى رص الكلمات المثقلة بالرمز، والعاشق المخلص للكائنات الرّخوة ؛

إلى : ذوي الأرواح "الفاوستية" ...
مِمّن أحالوا السياسة إلى مواسم جنس جماعي ...

***

في أحشاء زقاق مائل نحو الإكتئاب، ألفيتُ، أخيرا، معنى مستقرا للأقدار.

أخبرتِني، حين كنت طفلا مرتعبا، أن النقود لا رائحة لها، بيد أن البترول يفند قولك "المحروق"، إذ بادرت إلى تغيير طلاء وجنتيك الفارهتين بعد انفجار أول خيط منه، و اخترت لهما اللون الأسود، بعد أن عدت، مرهقة، من عملك الليلي.

انهمكت في الإصغاء إلى أخبار نهاية المساء، و، فجأة، قفزت إلى جانبي، التصقت بي، كي تقولي لي :

- أعشق القرون الوسطى، و أعشق مايكل آنجلو.

ثم قلت لي أيضا :

- أعشق المزاج الملبد بالتقلب .. والمسجور به، و أعشق المساحات الرمادية بين أحلام الفرد وأحلام الجماعة.

احتضنتني، خلال اليوم الموالي، و أنت تقولين لي :

- يجب أن ننعش مذخراتنا، فلون الزئبق يسيطر تدريجيا على المستقبل.

لم أستوعب هطول هذه الأفكار المكفهرة علينا و نحن نتقاسم أوقاتا شهيّة.

قاطعت التساؤلات المنهمرة من عيني و قلت لي، مبتسمة :

- حدثت قبلتنا الأولى تحت جسر .. لم تستخدمه العربات منذ زمن آيل للسقوط، لذلك نمت فوقه أعشاب سامة.

بعد متابعة ظلاللنا المشوهة التي وزعتها باحتراف شمعة ما، و بعد أن أقنعتني أن انتحال الفرح ألذّ من ممارسة الحزن، تساءلت، بعد أـن استبد بارتساماتي خوف مائي لفظه موج كسيح :

- أ أنا في وطني .. أم على سرير ؟



#هشام_برجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلِينا ... Eleena.
- اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ : البيئة أم الإقتصاد ...
- الوهم الجميل ...
- إلى صديقة ... هزم التّواري ملامحها.
- إلى فكتور هيجو ... في ذكرى الرحيل.


المزيد.....




- غوتيريش: إصلاح مجلس الأمن بات ضرورة ملحة لتعزيز التمثيل والف ...
- -الفارسي-.. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل -سي آي إيه- عن صر ...
- -الفارسي-.. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل -سي آي إيه- عن صر ...
- ريشة خلف الحصار.. طفلة توثق مأساة غزة من زاوية خيمة النزوح
- -القصة أكبر مني-.. سلمان رشدي يتحدث عن فيلم يوثق محاولة اغتي ...
- شارع النبي دانيال بالإسكندرية.. قبلة المثقفين التي نسيها الم ...
- لؤلؤة الأندلس تعود للنور: الليزر يفك طلاسم -مدينة الزاهرة- ا ...
- اختلاف الروايات بشأن مقتل أمريكي برصاص ضباط أمن في مينيسوتا ...
- قنطارجي.. حارسة جماليات التذهيب في الفن الإسلامي
- -تقليم الورد- في أفتتاح مهرجان برلين السينمائي


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام برجاوي - السّرير و الوطن.