أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - التخادم بين قادة قوات المتطوعين والمحتلين الامريكان














المزيد.....

التخادم بين قادة قوات المتطوعين والمحتلين الامريكان


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5869 - 2018 / 5 / 11 - 15:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعل هذه المقالة ستكون السابعة او الثامنة التي نكتبها والمتعلقة بقوات الاحتلال الاجنبي في بلدنا. هذه القوات التي تتزايد اعدادها من دون اية رقابة وسؤال او اعتراض. وقد اتت هذه من معظم الدول الغربية. فهناك القوات الامريكية والبريطانية والفرنسية والالمانية والهولندية وايضا الاسترالية علاوة على التركية حيث قد فتح لها الباب لاحتلال اراضينا بعضها بحجة الحماية والآخر بحجة التدريب او محاربة داعش. ولاننا لا نرى من موجب بجدوى تواجدها في بلدنا عندما تكون لدينا القدرة على الدفاع عنه بقوانا الذاتية ، فلا يكون تواجد هذه القوات الاجنبية إلا احتلالا. لكن كيف يحدث ان تبقى وتتزايد هذه القوات دون رادع ؟

كان العبادي قد حسم الموضوع من جهته حين اعلن عن اصطفافه بجانب دول هؤلاء المحتلين منذ البداية. فقد اعلن في احد مؤتمراته الصحفية بان العراق يحتاج للتواجد الاجنبي على ارضه ! وهي طريقة مبتكرة كما يرى في الحفاظ على استقلال البلاد. لكن ماذا عن قادة المتطوعين الذين كانوا يعلنون عن معارضتهم بقاء القوات الاجنبية المحتلة في البلاد ؟ يلاحظ بان هؤلاء لم يعودوا يوجهون نحوها أية مطالبة بالخروج من البلد عدا عن اللفظية. ونجزم بان هذا التصرف ليس بريئا. فالهدف من وراء تساهل قادة المتطوعين حول استمرار تواجد قوات الاحتلال الاجنبي هو لتبرير وجودهم هم كقادة على رأس قوات عسكرية قائمة بجانب الجيش. لكن كيف يمكن لقوات الاحتلال الاجنبي ان تفيد هؤلاء ؟

دعوكم من ذرائع الحماية والتدريب الباهتة. فقوى الاحتلال لا تتواجد إلا بهدف تحقيق مصالح دولها. وهذه المصالح هي بالدرجة الاولى السيطرة على الآبار النفطية ومنع نهضة العراق المؤثر دوليا وفي محيطه وتوفير الدعم السياسي والحماية لادواتهم المحلية اكرادا وعربا لتأمين هذه المصالح وفي الهيمنة على المنطقة. ولغرض إدامة السيطرة والمنع والهيمنة يتوجب اضعاف الدولة وتجهيل شعبها وتخريب ديمقراطيته وتشتيت موارده بمعية تلك الادوات. هذا الاضعاف والتخريب المستمر للدولة انتج صعود ونمو القوى الاسلامية الحالية ومنهم هؤلاء القادة. لذلك فطالما يستمر بقاء الامريكيين في البلد يستطيع هؤلاء ومعهم كل الفاسدين ضمان اسباب بقائهم. هذا هو سبب تراجعهم عن المطالبة باخراج قوات الاحتلال من البلد ، هذا إن صدقنا مطالبتهم لهم بالخروج سابقا. من جهتها فلا بد ان قوات الاحتلال قد سعدت بهذا التطور المستمر منذ فترة غير قليلة. فهؤلاء سيوفرون الذريعة الواضحة مع حكاية محاربة النفوذ الايراني لاستمرار تواجد قوات الاحتلال هذه في البلد. هذا السكوت والفائدة المتقابلان هو ما يسمى بالتخادم.

هكذا نرى كيف ان هذا الوضع يؤمن الابقاء على نفوذ هؤلاء القادة للاستمرار بتحقيق اهداف داعميهم من دول الجوار. وبالعكس ، فإن جرى طرد المحتلين الاجانب من العراق ، فستنتفي الحاجة لقوات هؤلاء وسيفقدون بالتالي اسباب وجودهم ، ويتقلص نفوذهم بالنتيجة. مثل هذا الانتفاء هو ما يرعب هؤلاء كونه سيجردهم من اهم وسائل البقاء والتأثير في البلد. هكذا يرى الجميع كيف سكتوا وما زالوا عن المحتلين ومنهم الاتراك في بعشيقة. وحتى قد ابتلع العامري تهديداته السابقة للاخيرين التي يتذكرها الجميع عندما توعدهم قبل سنوات بانه كان سيكسّر دباباتهم على رؤوسهم !

اخيرا نذكر بانه لما كان العبادي قد طلب بقاء قوات الاحتلال الامريكي في العراق ، يكون من الواضح بان هذا قد جرى بالاتفاق مع قائد بدر المشارِكة في الحكومة. ويكون هذا كذبا صريحا على العراقيين من جانب هذه المنظمة ونفاقا عندما ادعت بمعارضة الاحتلال الامريكي في البداية. بالنتيجة لا يكون غياب اعتراض العامري على العبادي بشأن المحتلين هو بسبب من كون العامري وقواته تحت قيادة العبادي ويأتمرون بامره كما قد يظنه البعض ، بل لان ما يقوم به الاخير يعود بالفائدة على الاول.

تخادم قادة المتطوعين مع المحتلين هو خيانة لدماء الشهداء الذين سقطوا لاجل استقلال العراق. هذا التخادم الذي يقومون به خدمة لمصالح ذاتية واقليمية.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومات حزب الدعوة وتخريب ولاء الجيش
- مفوضية الانتخابات تحاصر الناخب بالوف المرشحين
- الى حيدر العبادي : من يستلم الرشى يقدم استقالته
- التحقيق حول اسلحة (السي آي أي) المرسلة لارهابيي سوريا الذي ك ...
- تحالف سائرون.. نريد اجوبة على هذه الاسئلة
- حول اجراءات تنسيقيات الخارج بخصوص المفوضية
- العوبة مؤتمر الدول السافلة
- صحفيون روس يرفعون الغطاء عن شبكة تدريب للإرهابيين في سوريا
- نريد إقالة الفاسد مدحت المحمود
- البرامج الانتخابية واهميتها
- الضغوط تتزايد على وزير نفط الاقليم
- اين التحقيق في سقوط المحافظات الشمالية بيد داعش ؟
- اعضاء مجلس النواب ونظافة اليد
- هل يريد التحالف المدني تعريض جمهوره للسع مرة اخرى ؟
- الاهداف المبتغاة من حل الجيش العراقي
- دستور العراق... هو دستور تقسيم العراق الجزء (2)
- دستور العراق... هو دستور تقسيم العراق الجزء (1)
- نحو انهاء الاوضاع الشاذة في الاقليم
- ازمة الاقليم تكشف جزءاً من المستور
- اصدقاء دكتاتور اربيل يهرعون لنجدته والعبادي يستجيب


المزيد.....




- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - التخادم بين قادة قوات المتطوعين والمحتلين الامريكان