أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إدريس سالم - سقوطُ الآلهةِ في عفرين














المزيد.....

سقوطُ الآلهةِ في عفرين


إدريس سالم
شاعر وكاتب

(Edris Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 5836 - 2018 / 4 / 5 - 17:50
المحور: الادب والفن
    


في الأمس
كانَ التمسُّكُ بالأرض شرفاً،
والهروبُ وتركُهُ خيانةً..
واليومُ في ظلّ سقوطِ الآلهة
أصبحَ التمسُّكُ بالأرض خيانةً،
والنزوحُ عنه شرفاً..
ألا كفانا منكم ضحكاً على الذقون،
ولعباً بالعقول،
وامتلاكاً لنسخ التجاربِ الفاشلة،
وتفنيناً لنسج أضواءِ القناديلِ من البراميل

* * *

سقطَتْ مدينةٌ أخرى من كتفيّ ذاك الإله
فانحنَتْ أجذاعُ الكرْمِ بصوتٍ مُتهدِّجٍ
قَلَّ النُّعَاةُ
كَثُرَتْ النعَايا
تحيّرَ المُفتجِئون، والمَلتجِئون
والمُمَندِلون يترقّبون البياناتِ السياسية،
والتنديداتِ الحزبية،
وتصريحاتِ المُتحزِّبين الشبيهةِ بعقولهم الهشيشة

* * *

تسقطُ مدينةٌ بأكملها
عندَما يسقطُ عُضْوٌ من آلهتنا المُجذَّعةِ
حوّلَتْ كوباني إلى تسونامي
وعفرين إلى عفريت
تنالُ المجدَ عندَما تتكاثرُ أبناءُ الديمغرافية
وينقرضُ الأصليون على أنقاض الديمقراطية

* * *

ثوارٌ مُدجِنون قَشّاشون
يتدرّبون في المَداجِن،
ويتخرّجون ديَكَةً حبشية، أو بِغالاً نَغِيلة
يَتَغرْغرون العظامَ والدماء
لا يسمعون إلا ثغاءَ الارتزاق،
وسُعالَ الجرّاراتِ المُكتظّة بالدجَاج والخِرَاف
ولا يشمّون إلا فُسَاء الشعير والحمير

* * *

لو حفرْتم حتّى تاسعِ أرض
فلن تُسقِطوننا
لو وصلْتم إلى تاسعِ سماء
فلن تُسقِطوننا
لو عبّئتُم أجسادنا نُدُوباً
فلن تُسقِطوننا
لو استيقظَتْ كلُّ الغوريلات في أفعالكم وأقوالكم
فلن تُسقِطوننا
فأنتم أتيتم مَهزومين،
وستعودون مَهزومين

* * *

أَقاءَتني قَشّةُ الإله
تلك التي ستُقسِمُ ظهرَ البعيرِ العُثماني
فاعتنوا بالأحياء،
والمُحَمدِلين،
والمُحولِقين،
والمُبسمِلين،
والمُهرولين تحتَ نعالِ المُتأمّعين
فالموتُ استبدادٌ لا يشبع

* * *

أسألُ نفسي:
لما كلُّ مَبادئ صُنّاعِ القرارِ مُخيفة؟
لما كلُّ مَنطقةٍ مَأهُولةٍ يجبُ أن تتحوّلَ إلى ساحة حرب بين الإنجيل والقرآن؟
لما يحلُّ الخرابُ مع ظهورِ صورِ المُتألَّهين؟
لما عُبّادُ الآلهةِ يكرهون النورَ، ويعشقون الظلام؟
لما المكافأةُ تكونُ فرديةً، والعقوبةُ جماعية؟
لما على الفقير أن يتعطّرَ من رائحة بارودكم؟
لما على البواردِ أن يتدفّئوا من مَدافِئ مَدافعكم؟
لما يقدّمون الكوردَ نُذُوراً للصراعات
المَرفوعة،
والمَنصوبة،
والمَجرورة،
وحتّى المَجزومة؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة الجِياع في إيران لن تُسقط النظام
- حكّام العراق يحاربون الإرهاب بالفساد
- سوتشي بين السياحة والسياسة
- التعليم أساس لبناء كوردستان
- كذبة الثعابين السوداء في كركوك
- أُسُود على كوردستان، فئران أمام إسرائيل
- التآمر على كوردستان بنظرية المؤامرة
- قراءة في مقابلة رضا آلتون مع عُكاظ
- وعد ترامب لبَنِي صهيون
- غرب كوردستان في الأروقة الدولية
- حرّرْ كوردستان بعقلك لا بعاطفتك
- أيُّها الغرب
- يظلمون رئيساً لا يملك قرارة نفسه
- حليف استراتيجي أم أداة تكتيكية؟
- أبكي وطناً لن يموت
- ليس للعراقي إلا الصحراء
- حجي بلال كاريزما كوبانية، ورمز للنضال والنزاهة
- لماذا يعادي المثقف العربي استقلال كوردستان؟
- عسكرة الكراكوزات لن تحيي جثة سايكس – بيكو
- موقف PYD و ENK-S من الاستفتاء


المزيد.....




- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إدريس سالم - سقوطُ الآلهةِ في عفرين