أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس سالم - كذبة الثعابين السوداء في كركوك














المزيد.....

كذبة الثعابين السوداء في كركوك


إدريس سالم

الحوار المتمدن-العدد: 5731 - 2017 / 12 / 18 - 11:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخيانة هي مَن تُكسِر ظهر الشعوب في كل عملية سياسية نحو السلام، وإرادة نحو الاستقلال الحقيقي والشرعي، وهي نفسها مَن تُكسِر ظهر كوردستان، قبل أن تَكسِرها مصالح الغرب، واستبداد العرب، وتطرّف الدول الإسلامية الإقليمية، فبعد أن خان وأصبح رمزاً للخيانة، ووضع يده مع جماعته في يد الجنرال الإيراني قاسم سليماني أمنياً وعسكرياً لإفشال قيام كوردستان بدولة مستقلة، وتقسيم الإقليم إلى ثلاثة أقاليم مفتّتة هشّة، فيما آلاء طالباني وهيروخان أحمد ساهمتا سياسياً مع الأطراف العراقية الشيعية لدفع العملية العسكرية التي يقودها لاهور وبافيل إلى النجاح، إلا أن العملية فشلت في خلق الفوضى والاقتتال الكوردي – الكوردي، بفضل قوات البيشمركة والقيادة السياسية في إقليم كوردستان، التي احتكمت كالعادة إلى لغة العقل والصبر في الوقت المناسب، إلا أنهم نجحوا في بعض الامتيازات السياسية والمالية «الوقائع تشير إلى أن مَن وضع لاهور يده في يدهم قد خانوه!!».

بعد تصريحاته وأفعاله التي كانت تخدم أعداء كوردستان قبل أن تخدم شعبها وقيادتها ومؤسّساتها، خرج اليوم لاهور شيخ جنكي بتصريح قد يخدم كوردستان إذا ما فكّكت شيفراته «ذيل الكلب يبقى أعوجاً، حتى لو وضعوه في ستين قالباً»، عندما أكّد أن قوات البيشمركة ستعود إلى كركوك «القوات التابعة تحت إمرته؟!!»، سواء بالحرب أو السلام، ليزرع مرّة أخرى، وكالعادة، آلاف الشكوك والظنون حول تصريحاته التي كان الشعب قد تعهّدها منه، بأنها لا تخدم إلا مصالحه الشخصية وأجنداته، التي لا تكلّ ولا تملّ، وتستخدم أيّ فرصة لتقسيم كوردستان إلى أجزاء وأجزاء، وزرع الانقسامات بين شعبه.

لاهور، وفي كلمته أمام عدد من ذوي شهداء البيشمركة في قضاء رانية يقول بأنهم لن يتنازلوا عن كركوك والمناطق المتنازع عليها، سواء كان ذلك بالاتفاق أو الخلاف، بالطرق السلمية أو بالحروب، وأنهم سيعيدون تلك المناطق إلى كوردستان، ولن يسلّموها لأيّ قوات أخرى، لعلّ الرجل يعيش في كوكب أو قارة أخرى، فليسأل نفسه: «أين كان يوم خانوا كركوك وأهلها؟ أين كان يوم أنزل الحشد الشعبي الشيعي علم كوردستان في كركوك؟ أين كان يوم تركت قواته لمواقعها، فأصبح كوسرت رسول وقواته التي كانت تستعدّ للدفاع عن كركوك وكوردستان وحده أمام ميليشيات الحشد الشعبي والقوات العراقية؟».

ألا يخجل من نفسه، وكذبته السوداء قد ظهرت معانيها ومقاصدها ودلالاتها للشعب؟ ثم كيف يوجّه سؤالاً استغرابياً للجنرال الأمريكي المتقاعد ”ديفيد بترايوس“ في منتدى حوار المنامة، عن تناقض الدور الأمريكي في العراق من جهة دعم القوات الأمنية ضدّ داعش، ومن جهة أخرى دعم الميليشيات الشيعية وبأسلحة أمريكية في الهجوم على البيشمركة، وهو المتهم من الشعب أولاً ومن القيادة السياسية بأنه سلّم كركوك إلى القوات العراقية وميليشياتها الشيعية في 16 أكتوبر، وبأدلة منطقية ووقائع حيّة؟

لم يخجل لاهور شيخ جنكي وبافيل طالباني والعصابة التابعة لهما – بعد الخيانة الشنيعة التي ارتكباها في كركوك – ولم يتواريا ويبتعدا عن الأنظار، بعدما سلّما كركوك وأهلها إلى قاسم سليماني في وضح النهار، وقاما بسحب قواتهما من المعركة، ليتركا كوسرت رسول وحيداً أمام قطعان الحشد الشعبي الشيعي الطائفي، بل بدآ ينصبان مؤامرة جديدة على الاتحاد الوطني الكوردستاتي، مرّة بإعطاء وعود وإغراءات لكوادر داخل الاتحاد، وخاصة ذراع كوسرت رسول، لجعلهم ينتمون إلى ذراع عائلة طالباني، وحتى يكسبوا أصواتهم في انتخابات مؤتمر الحزب القادم، ويكونوا أغلبية داخل المكتب السياسي، ويتهموا كوسرت بأنه أصبح ذراع الرئيس مسعود بارزاني، ويضربوا فيه، ومرة بتصريحات نارية تهديدية بكشف ملفات الفساد، التي هو وبافيل من أحد تنانينها.

طالما أن الثعابين بافيل طالباني ووالدته هيروخان أحمد، ومعهما لاهور شيخ جنكي وآلاء طالباني قد ظهروا في صدارة المشهد الكركوكي خاصة والكوردي عامة، وسمحوا لقاسم سليماني أن يتلاعب بهم، فإن مصير الكورد سيكون التفتّت والتبخّر، والعودة للصراع ما لم يتحرّك الاتحاد الوطني الكوردستاني وقيادة وشعب إقليم كوردستان بطرد هؤلاء الخونة المأجورين، وتطهير الصفوف والالتفاف وراء قيادة سياسية قوية، لها جيش واحد وقيادة واحدة، دون المحاصصة أو التوافقية الحزبيتين، وهو ما يضمن بقاء الصف الكوردي موحّداً أمام العالم، وفي وجه أيّ صراع أو حرب مستقبلية، فمحاسبة الخونة والقتلة وفق منطقي القوة ثم القانون هي ضمانة مهمّة لقيام كوردستان.

ويبقى مَثَل ذيل الكلب الأعوج مثالاً حيّاً ينطبق على لاهور شيخ جنكي ”لاهور طالباني“، فمَن يخون شعبه مرّة فهو مستعدّ دائماً وأبداً في أن يخونها مرة ثانية وثالثة ورابعة، خاصة بعد أن فشل في مساعيه الرامية إلى تقسيم إقليم كوردستان إلى عدة أقاليم، وأخذ حصّة الأسد من كعكة كركوك، إلا أنه خرج من هذه الخيانة التاريخية بخسائر كبيرة، هذه الخسائر التي تشير في أنه يحاول فتح صفحة بيضاء خالية من أيّ كذبة سوداء، والمصيبة التي يجب أن يدركها هي أن الكاذبين فقط مَن يصدّقون الكاذبين.






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أُسُود على كوردستان، فئران أمام إسرائيل
- التآمر على كوردستان بنظرية المؤامرة
- قراءة في مقابلة رضا آلتون مع عُكاظ
- وعد ترامب لبَنِي صهيون
- غرب كوردستان في الأروقة الدولية
- حرّرْ كوردستان بعقلك لا بعاطفتك
- أيُّها الغرب
- يظلمون رئيساً لا يملك قرارة نفسه
- حليف استراتيجي أم أداة تكتيكية؟
- أبكي وطناً لن يموت
- ليس للعراقي إلا الصحراء
- حجي بلال كاريزما كوبانية، ورمز للنضال والنزاهة
- لماذا يعادي المثقف العربي استقلال كوردستان؟
- عسكرة الكراكوزات لن تحيي جثة سايكس – بيكو
- موقف PYD و ENK-S من الاستفتاء
- ماذا يفعل المجلس الوطني الكوردي في موسكو؟
- على ENK.S أن يستقيل، وPYD أن يعود إلى جُحره
- مَن الخاسر، والمُستفيد الأكبر من نقل قافلة داعش؟
- الكورد لن يعادوا إسرائيل، ولا يعادون العرب
- لا للتنازل عن الاستقلال


المزيد.....




- اكتشاف مرعب يؤدي إلى غلق جسر في تينيسي.. وحظر مرور السيارات ...
- نتنياهو يزور القبة الحديدية: الأمر سيطول.. هاجمنا نحو ألف هد ...
- نتنياهو يزور القبة الحديدية: الأمر سيطول.. هاجمنا نحو ألف هد ...
- روسيا تحتفل بعيد الفطر
- إصابات إثر إطلاق صاروخ من غزة على منزل في سديروت
- الجناح العسكري لـ-الجهاد الإسلامي- يعلن قصفه منصة لـ-القبة ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف 4 غرف عمليات لـ-حماس- في غزة
- روسيا تكشف عن قطار مسيّر يعمل بالوسادة المغناطيسية
- فيديو: مسلمو العالم من القاهرة إلى بكين يؤدون صلاة عيد الفطر ...
- التصعيد الإسرائيلي الفلسطيني: كيف يعيش فلسطينيو الداخل في ظل ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس سالم - كذبة الثعابين السوداء في كركوك