أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان الهواري - عندما أجّلت ولادتي














المزيد.....

عندما أجّلت ولادتي


سليمان الهواري

الحوار المتمدن-العدد: 5823 - 2018 / 3 / 22 - 00:35
المحور: الادب والفن
    


عندما أجّلت ولادتي
**********
بعد قليل سأعلن ميلادي ..
أكسر المرآة وأسكن الزاوية العلوية منها .. أرقب كل العيون التي تبحث عن ملامحها الضائعة في جلبة الوقت ..
كم سأنتظر من دهر كي أنعم بابتسامة قلب كما لم تغادره الطفولة أبدا ؟ ..
كان بودي لو أمسح هذا الدمع المكظوم في جنبات المقل ، أرمق ما تبقى من كرامة رجل لا يملك إلا نظرات عطشى سلبها القيض ماء الإنسانية .. كيف كل صباح تقف أمامي نصف عارية تترجاني أن أمنحها بضع سنين للخلف تستعيد قسمات بعثرتها لقمة الوجع ، وكل مساحيق الأرض تعجز كيف ترسم بسمة على شفاه أرهقتها القبل المزيفة ..
لا شيء يعجبني في عروق مرآة مكتظة بأنين الحكايات الحزينة .. الليلة لن أعلن ميلادي .. وسأهرب في أول قطرة عطر ترشها غانية .. أتسلل إلى محفظة يدها الصينية الرخيصة ، أختلط مع أحمر شفاهها الرديء وبضعة اقلام لاتصلح لشيء .. هنا بيت متلاشيات بقايا امراة وأنا بلا حياة بعدُ أبحث عن ساعة ميلاد .. أراود أسماء شعراء فاشلين على دفتر مذكراتها المترهل ، حجزوا مواعيد للكتابة في جسدها ولم يسعفهم رصيد القصيدة الفارغ ولا أقلامهم العاجزة عن الإنتصاب أمام أنثى الشعر بفعل إدمانهم حبر لغات البراري القاحلة ..
اليوم سأعاقر كل وجوه مدينتي الحزينة حين تتقمصها أقنعة الفرح على موائد اللذة والنبيذ .. موائد السكر والكتابة واللحم الرخيص .. هي لي وأنا أحصي أنفاس قوافل الجوعى للحظة حياة ولو على هامش الحياة ذاتها ..
لا وقت كي أولد هنا وأنا أجلت ميلادي للمرة الألف ..
وقد لا أولد أبدا ..
**سليمان الهواري **



#سليمان_الهواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل ام غسان -6-7-
- يارفيقتي في الجنون
- إنه الله أيها المؤمن البخيل ..
- كل شيء ينذر بالكارثة في الوطن العربي ؟؟
- توفيق بوعشرين .. لقد -طحنوه -
- غريبة
- ‎رسائل أم غسان _2-3-4-5 _
- الحزب حزبي
- إعجاز
- بوح الناي
- السائرون الى العدم
- رسائل أم غسّان __1__
- إصحاحات العشق الأربعون : إهداء
- أفرغ عليّ عشقا
- صباحك يا فلسطينْ
- للقدس سلام ..
- اعترافات .. من خارج زمن الحب 39
- سبحان القدس
- من قال اني شاعر
- اعترافات .. من خارج زمن الحب 38


المزيد.....




- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان الهواري - عندما أجّلت ولادتي