أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد عبد الصاحب خيال - قصة موت النفس الثوري لدى الشعب العراقي














المزيد.....

قصة موت النفس الثوري لدى الشعب العراقي


امجد عبد الصاحب خيال

الحوار المتمدن-العدد: 5806 - 2018 / 3 / 5 - 12:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما من ماركسي واعي او شخص يدعي الثقافة الثورية بات لايعرف ان الثورة هي تغيير لعلاقات الانتاج لعكس بنى فوقية اوتحتية تنعكس نتائجها على كل البنية التحتية الاقتصادية الاجتماعية من دخل واخلاق .. ..الخ
لقد اكتشفت الراسمالية كنظام اقتصادي منذ امد بعيد عبر تاريخها الطويل والمتعاقب لمسك السلطة الاقتصادية والمالية حول العالم ( ليس لاجل التقدم الاقتصادي للانسانية بل بمفهوم سياسي ) ان فقدانها لسوق مهم لتصريف منتجاتها وسلعها ومنها البائرة على الاخص ( نتيجة تمركز الرساميل و تخمة العرض , قلة الطلب نتيجة تدهور وازدياد الاشخاص ذوي الدخل المحدود "اي الازمة الدورية للانتاج" ) هو عبارة عن تقهقر في ديمومة سلطتها وربحيتها..ومن هنا نرى في مرات كثيرة عبر التاريخ انهم تناحريين لاقصى الدرجات ( مما يجبر الطبقة العاملة والفقراء والكادحين ان يكونوا تناحريين لحد معقول في كثير من الاحيان) ويجب ان يدبروا مؤامرات الموت وصناعته بل القتل مباشرة في كل طرف من العالم واينما تقتضي مصالحهم في الحفاظ على استمرار نهب الثروات واستمرار الاسواق والارباح...هذا الموت ليس لمناهضي الراسمالية فقط بل لمثيلات الراسمالية فهم كانوا عبر التاريخ خلاقين ومنظرين في الخيانة والقتل... وقد تعلموا الدرس جيدا وبالاخص كيف ان الانتفاضات والثورات الحقيقية هي عبارة عن فقدان علاقات الانتاج التقليدية التي تهيمن عليها وتصرف امورها الربحية من خلالها وهكذا هم يعرفون حق المعرفة ان تلك الثورات ما هي الا تغييرا في البنى الفوقية والتحتية لعلاقات الانتاج اي حرمان لنهب الثروات والربح والاسواق مالم تقف الراسمالية عائقا لتلك التغييرات وتعرقلها بكل ما اوتيت من قوة اذ لاثورة حقيقية بعد ثورة ايران عام 1979 فمنذ ذلك التاريخ نستطيع ان نلاحظ انها تعلمت الدرس جيدا وعلى نفس الصعيد الاقليمي افشال ثورة العراقيين عام 1991 بل وتفعل العكس تشجع كل ثورة مضادة لتغييرات البنى الفوقية والتحتية لعلاقات الانتاج وتدعمها لوجستيقيا وبالمال والسلاح واكثر بعد وبوقاحة منقطعة النظير هو ابراز الوجه الحقيقي للراسمالية لتدخل المعركة بقواتها وجنودها لفرض ثبات علاقات الانتاج التقليدية وامعان التخلف في تلك المناطق هو احد مهامها الملاصقة لثبات تلك العلاقات
وهكذا كان لزاما على مفكري الرأسمالية ككارتلات وشركات عابرة للقارات ان ترسم الخطط لعدم حصول ثورة او انتفاضة لتغيير علاقات الانتاج التقليدية من استغلال الانسان لاخيه الانسان
لقد مررت الرأسمالية مخططاتها على الشعوب التي تسكن ما يسمى الوطن العربي ومنه بلدنا العراق ليصبح ممزقا متهرءا نواة ولحمة ونسيج اجتماعي بل الانكى من ذلك موت النفس الثوري ورغبة التغيير المصيرية في جموع العراقيين
يعرف معظم المثقفين ان المؤامرة الحقيقية على العراق ابتدأت منذ تولي عبد الكريم قاسم لسلطة العراق وبكلام سياسي واقتصادي اكثر دقة تغييرات البنى التحتية والفوقية لعلاقات الانتاج التي احدثتها ثورة 14 تموزمن بلد اقطاعي كان يتمتع بثرواته الاقطاعيين المُختلقين على ايدي الاحتلال البريطاني وبعد الاحتلال بنيف من السنوات وهكذا كان ينعم المحتل ومن أُعطي نفوذا من الطفيليين بنهب ثروات البلد وكأن هذه الثروات ملكا صرفا لهم (ورغم ان ثورة العشرين قد حققت نشوء دولة ومؤسسات عراقية فقط لاغير فما من تغييرات اخرى حقيقية جوهرية في علاقات الانتاج من بناء فوقي قد يكون هنالك تغييرا تحتيا لكن فقط بما يخدم الاقطاعية والحفاظ على نمط الانتاج الكلاسيكي اقنان وعبيد ومُستغلين) بينما كان الفلاحين والاقنان والشغيلة والكادحين والفقراء من ابناء الشعب العراقي الذين يمتلكون العراق بخيراته واراضيه كحقيقة تاريخية وواقعية يرزخون تحت ظلم البنى الفوقية لعلاقات الانتاج من ذل ومهانة وفقر مدقع وعذابات لاتنتهي لتأتي ثورة 14 ثموز بتغيير كل تلك العلاقات الفوقية للانتاج ..منها على سبيل الذكر لا الحصر تأميم الاراضي والعقارات من الاقطاعيين والناهبين وتوزيعها على الفلاحين وتحرير الاقنان ومنحهم اراضي للاستصلاح واصدار قرارات حماية العمال والفلاحين من الاستغلال وتوزيع الارباح بشكل اكثر انصافا بين ابناء الشعب وان لم يكن مثاليا فالثورة ليست اشتراكية بل برجوازية
وهنا كان لابد للراسمالية ان تضع خططا معاكسة لهذه النهضة الثورية في العراق وبتعبير ادق الى هذا التغيير الصارخ في السوق وتصريف السلعة ونهب الثروات الذي بترت اطرافه في منطقة العراق وابتدأ المشوار الطويل من المؤامرات التي لم تكل ولن تكل الامبريالية في قهقرة شعب العراق المتمرد على الدوام منذ ذلك التاريخ .... ان هذا المدة التاريخية ليست بكافية اطلاقا لقصة موت النفس الثوري لدى العراق فقصته .....

يتبع



#امجد_عبد_الصاحب_خيال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة موت النفس الثوري لدى الشعب العراقي


المزيد.....




- العراق: مظاهرة ذكرى -ثورةً تشرين 2019 » تتحول إلى احتجاج ضد ...
- هل يؤثر قرار الجزائر إرسال قوات إلى النيجر على دول الجوار؟
- من هم أعضاء القائمة المدعومة من الحراك الطلابي في صربيا؟
- البرازيل: لولا دا سيلفا يفوز بولاية رئاسية رابعة بعد تغلبه ع ...
- سيقلب المشهد.. هل تُقدِم المعارضة التونسية على تجرع هذا الدو ...
- مصدر حكومي تركي: أنقرة تأمل باستئناف المفاوضات حول أوكرانيا ...
- الخارجية الروسية: تصريحات تحويل بحر البلطيق إلى -بحر داخلي ل ...
- موجات الحر تودي بحياة أكثر من 50 ألف شخص في أوروبا
- قبل يومين من الانتخابات.. نتنياهو يثير المخاوف من -محرقة نوو ...
- وزير الخارجية اللاتفي الأسبق يدعو ريغا لقيادة الحوار مع روسي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد عبد الصاحب خيال - قصة موت النفس الثوري لدى الشعب العراقي