أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار محمد خلفاوي - الاغماضة














المزيد.....

الاغماضة


صالح جبار محمد خلفاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5804 - 2018 / 3 / 3 - 18:00
المحور: الادب والفن
    




الشمس ترسل أشعتها فوق الموجات المتحركة على سطح النهر المضاء ببريق دافق تمضي السيارات مسرعة دون توقف عند المنعطف تقل الاندفاعات لتتهادى نحو وجهتها بعزم . .

في الطرف الاخر يمتد الحائط الخراساني بتعرج واضح لمسافات طويلة يتلوى مثل سوط ملتهب يخفي وراءه عالم مبهم . .
نسج خيوط الصورة المبتكرة في حواسه التي عادت اليه أحس بسريان الدم في عروقه من جديد أنتبه لملابسه البالية والتي كانت براقة قبل الان .

الأشياء تتوهج بشعاع يهمي على الامتداد المستمر من أعمدة الجسر الغارقة في عتمة الظل حتى البناية الرابضة أمامه بمواجهة الشاطئ المطلي بلون النهار .
ترك رجليه تهبطان على مهل لكنه لم يغير وضع استلقائه تأمل الفتاة الواقفة أمامه أدرك أنه يمتلكها ويستمتع بها كوعاء لحفظ سلالته . .

أشتاق لأخيه الكبير تذكر حادثة البارحة فعاوده الألم ينخر جسده بصمت أستحضر صورة زوجته الراقدة في فراشه مع عبد أسود ينهض الدم في عينيه مازالت المرأة تقف أمامه بدلالها .
أزعجته أبواق السيارات وجلوسه مكشوفا في العراء مالت الشمس نحو الزوال صخب المكان يرتدي الهدوء توترت عضلاته مسح وجهه الداكن من قطرات العرق المتشبثة بصدغيه أعاد تثبيت عمامته المتسخة .

حاولت الفتاة استعادة طراوتها وممارسة ليونة جسدها الرشيق بغنج أشاح وجهه المترب عنها قال بصوت أحس يصله من دهليز خارج حنجرته المتحجرة في نجمة تحتفي بهمس سماء صافية

صور مضجرة حكايات لم تنته تخرج من صندوق طلاسمه طقوسا سرية ونقوشا تحوي ألق الخيال . السلطة , نظام الحكم الذي كان بأعلى قمته النساء العبيد , الاماء , رجال العسس وتمرد زوجته في غيابه :
- لقد سئمت

لم تعلق المرأة على عبارته ظل أتقاد الألوان يجعله يتحسس الفجوات المفتوحة في كوة رأسه الغارق بين طيات العمامة الازلية . .

فكر بالخطيئة تنهض وسط الفزع تكسر القيود بجرأة نادرة تعيد تركيب النسيج للحكام والحاشية لتنبت في ركام البقاء .

يسل سيفه تطل أمامه شبابيك القصر المشرفة على بستان أخيه تريه محنة الفسق
يغمض عينيه تتهادى سلاسل طويلة من الزناة والمغتصبين خيول ممتطاة تجري بلا توقف سرف دبابات تخط النشيج على اسفلت الشوارع الموشاة بالرداء الأسود .

حاول النهوض اهتزت تحته صخور تحرك شظايا الجمر فتنجذب نحوه الأشجار سفح النهر يجاور قدميه تمنى لو أن النهر يجف ويخرج الاسرار .
مدينة ميتة يتوغل فيها صراع يهدد الاحياء بالانقراض تفز الطيور من بين يديه يتوسل الاغماضة يفارقه الحلم .. يتمتم :
- شهرزاد

تطالعه بعيون مسكونة بالفراغ ثقب الوشم يفغر فمه الفجوات تتلاشى بجسد يترسب كحجر في قاع المياه المنسابة . تحتويه الاشنات والطحالب القواقع والصدفات .

خلف الجدار الاسمنتي تستمر حركة أخرى غامضة تتداخل فيها الشرفات تسكن ثم تضج وجوه تغطي وجوه وطائرات الهليكوبتر تحلق في السماء تدور في اتجاهات تسحب الضوء نحو المغيب .

فرك عينيه , خاطب جاريته :
أني بحاجة للنوم , لا توقظيني غدا



#صالح_جبار_محمد_خلفاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللحية الكثة
- المطرقة لاتعرف سوى لغة المسامير
- تعويض
- الثاليل


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار محمد خلفاوي - الاغماضة