أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى محمد عادلة - العرّاب فائز الحداد














المزيد.....

العرّاب فائز الحداد


ندى محمد عادلة

الحوار المتمدن-العدد: 5769 - 2018 / 1 / 27 - 20:03
المحور: الادب والفن
    


في الشعر كما في الحياة يصح تطبيق عبارة برنارد شو اللا قاعدة هي القاعدة الذهبية لسبب هام هو أن الشعر وليد أحداث الحياة وليس للحياة قاعدة معينة تتبعها في ترتيب أحداثها ...كما قالت نازك الملائكة ...
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
الإنسان بهذا الزمن هو الحلقة الغائبة المفقودة وحكايته مع الشعر حكاية حب وحرب وألم ...
الإنسان حالة مستحيلة ومختلفة إن كان وعيا وفكرا ...و يمكن التعرف عليه من سحنته الأدبية , في محراب الأدب و في شموخ الشعر
بهذا الضياع الإنساني حيث غدونا أرقاما وحطبا من أشجار الجوز و السنديان ارتحلنا كذات حرة ووعي وهاجرت أرواحنا وغرقت أكثر الكرامات بغبار البر وماء البحر ولكن نجح البعض في التحدي ونجح في نخبويته وصاغ المعرفة ومشروعه الحضاري الفكري والشعري واستطاع التحدي بأبجدية لم يبق في مخزونه غيرها ...
قال العراب لولا الأنبياء لاختار الله الشعراء ...
كلكم تعرفون السياب ونازك الملائكة وعبد الرزاق عبد الواحد وجبرا إبراهيم جبرا والجواهري ولكن غاب عن ذهنكم عراب القصيدة في حضارة مابين النهرين ...
شاعر يظهر في عطر الكلام والذكر الحكيم , يمتد بحبر قلمه إلى دهشة السماء , ويعزز جذره في خصوبة الأرض وبعثها وخصوبتها وشموخ مريماته في كل جديد ...
في مجموعاته الشعرية الإثارة والمنارة , يستشرف الوقت والقلب , وحده البطل في قصيدته الحرة يركض نحو الغزالة المستحيلة , ويراود اللغة عن نفسه
بين حروفه وبين العالم والعراق وسوريا جراح تنز وقلب يلون بألم وحب
هو يستحضر فرمان غيبته
ربما هي الغيبة الطويلة
يعشق أن يغادر في ماغاب منه
لكنه يستجدي التراب إقامة
فلماذا تبكيه الطيور , وحدها الطيور تنعى ظله
هل ازدحمت الأرض بالغائبين وخسر المكان
الشاعر الحداد كتب عنه النقاد وتناولوا أعماله دراسة وشرحا وآخر من كتب عنه الاستاذ المرحوم ناظم السعود الذي قال في مجموعته قبعة الأفعى
يجد القارئ أن الشاعر قد حن قصائده بمتن تعبيري هو ما اسميه الحرية الغائبة التي تكاد تنز من أجل أبيات القصائد على اختلاف صورها ومبانيها ولكن تبقى ظلال القصائد وإيحاءاتها تنطق بذالك المتن الغائب أي الحرية في أكثر أشكالها معرفة
( رجل طفولته من شوك وتفاحته توارت في قبعة الحراس أمسك بالوهم وضاع بالسياط )
الدكتور هاشم الموسوي قال إذا سألني سائل ماهي جمالية الشعر العربي الحداثوي ليس لي من جواب سوى كلمتين فائز الحداد ...
عرفت الشاعر الحداد من صفحته الأدبية ... قرأت له بحواسي وأضفت حواسا أخرى لأفهم من جديد ... يستحضر التراث والعقائد , يسقطها ويستنهض بها النص ليعصر لك قلبه ألف طعم ولون ورائحة وطن ...
عندما تتصفح غرانيق الأمس تقرأ بحدائق الروح المعلقة بين الأمس واليوم وتقرأ الصهيل العربي بلون داكن ...
(قالوا الحلاج شقيق الحداد بالرضاعة , شنقوه في الصنم المخبوء بجيب الخليفة )
انه العراب الأكثر من غواية , والأكثر من قيامة , راهب دير تستدرجه الملائكة بأميال اللحظة
جرح مكابر , طريد أخيلة المدن في انكسار الضوء , هو وعروة بن الورد بعراوي القوارير يندى ببخار الكأس , جامحا ليغرق , يحذر التقليد ,
جسد جامح الهوى يتفرد بالمريميات سباحة , يرتل الآيات دون وضوء
كبوذي عنيد الرجاء قتيلا كيسوع
يقاتل بعراقين وجرح نازف حيث لا آية لوطن ولا تاريخ لحبيبة في الأسر
يشهر حبيبته سيفا يكره المارنز والغزاة والذباب , ويحب العراق وفلسطين
يعشق سوريا من جميع الجهات ....
الشاعر فائز الحداد ترجمت أعماله إلى أكثر من لغة من قبل كتاب وشعراء ولدي ديوان أنا وروزالين الذي ترجمته السيدة القديرة نوال عالم إلى الفرنسية إضافة إلى بعض الإعمال الأخرى
لست ناقدة فذة ولكنني أتذوق الأدب وأستطيع أن أميز بين من يقطف النجوم من السماء مهرا لحبيبته وبين من يحصد الشوك من أرض بوار
فائز الحداد هذه بعض أسماء مجموعاته
القمر الغائب , قبعة الأفعى , لاهوية لباب , مدائن في مدن , روزالين , غرانيق الأمس , مرايا ادم
فالنقرأ الشعر كما نقرأ المطر على أطراف كتف السحاب ..
ولنقف أمام الشعر موقف الإعجاب والدهشة لا كموقف القاضي ...

ندى م عادلة



#ندى_محمد_عادلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يطالبني
- أنت دون سواك ؟؟
- بعد غياب
- قالت سوريا ....


المزيد.....




- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...
- من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو- ...
- وزير الثقافة اللبناني يتفقد أضرار مواقع صور التاريخية جراء ا ...
- مؤسس ويكيبيديا يعارض استخدام الذكاء الاصطناعي في تحرير مقالا ...
- -البوليفونية- العربية المأزومة ومرض ديكتاتورية الصوت الواحد ...
- معاون وزير الخارجية الإيرانية ورئيس وفد المفاوضات الفنية كاظ ...
- لأول مرة.. جائزة -شوم- الروسية تطلق فئة خاصة لترشيح الإقليم ...
- موسكو.. RT تنظم حفلا خيريا لأسر العسكريين في يوم الذكرى وال ...
- باكستان تعلن استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران الأس ...
- رحيل الفنان الروسي القدير ميخائيل نوجكين عن 89 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى محمد عادلة - العرّاب فائز الحداد