أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - طعام دماء صلاة1














المزيد.....

طعام دماء صلاة1


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 5765 - 2018 / 1 / 22 - 14:06
المحور: الادب والفن
    


اقترب اللسان يلعق الدماء التى تناثرت عليه فى نهم ..لم يعد اللسان لها فى تلك اللحظة ..كانت تلعق وتشهق بقوة من حرم ذاك المذاق اللذيذ سنوات طويلة..انه الشعور ذاته بعد الاستيقاظ على طعم اللحم الجيد يذوب داخل الفم بنقاء انه يسلب كل الحواس انها لذه مكتسبة فعلتها هى منه عنوه تلك المرة..انه طعما شهيا تتذكر كلماته ..تستند على الجدار تتهاوى وهى تصارع كى تتنفس لاتتحكم فى ضربات قلبها ..تلع شفتيها من جديد تريد كل قدرة لن يضيع ذلك هباء اخيرا الان راد على وجه ساكنا من دون حركة ..مغمض العينين اعتد انه سيظل يراقب كعادته لكنه لم يفعل ..رحل فحسب ..سحبت قدميها الحافيتن تستند على الجدران ..وضعت اقدامها على دواسة سيارتها وانطلقت بعيدا الان فقط يمكنها النوم من جديد
شيرين
عندما قيل اليها هيا سنشاهد البحر صرخت بصوت مرتفع جعل تقف فى خوف تراقب عين والدها تراجعت فى صمت من الممكن ان تلغى رحلة البح ر التى تنتظرها من الصيف للاخر يكفى انهم لم ياتوا لاسباب لم تخبرها الام لهم لثلاث سنوات قضتها فى بيت والديها بعيدا عنهم قبل ان تعود منذ شهر فحسب خلاله استطاعت شيرين ان تحصل ما فاتها ..هى لاتحلم بدخول الجامعة صحيح ان لها قريبات عده دخلن لكنها لاتبالى سوى بتلك الشاشة الصغيرة التى تصنع لها السحر الكبير عندا تنطفىء الاضواء لتنير هى بصرخات وضحكات ورقص رقص رقص
لايمكنها ان تخبر احد انها تحبه وتود لو تكون هناك معهم داخل الشاشة ..
تسمع صوت اخيها من بعيد يصرخ فيها غاضبا انه لايعجب بملابسها يظل يتوعدها بالضرب ..لاتزال اثار كدمته على ذراعها الايمن الى تلك اللحظة .

رافت
للمرة الثالثة عشر يرفض ويخرج من هناك يلعن يصرخ من يراه يظنه مجذوبا تتلقفه ايدى الامن تبعده عن الطريق
لايزال البحث جاريا ..ولكن الى متى ؟كان هو اول شخص قد راهم ..كان من تعرف على الوجوه ..يراقب جدران القسم من الخارج لايدرى يداه لم تتعود على الخدش من قبل.
تذكره الجدران بابواب شركات الانتاج التى اوصدت فى وجه من قبل ..تذكر وجهها هى فقط الوجه الذى اراد ان يقتحم به الشاشة.
نورا
لم يعد شىء كالسابق لديها ..فكرت ان الجميع يبحث عنها الان لكن ليس لاجلها حقا..كانت تعم بداخلها انها لن تضر ولن تمس بسوء كالماضى ما حدث لانها لم تكن ما عليه الان ..كانت تتعجب فى الماضى حينما تجد ان الشر دائما له سلطانا اقوى لكنهاكانت تكره من كل قلبها لاتتذكره فى الايام التى تقضيها تلهو بجوار البحر فى الاسكندرية كانت الصغرى يفترض بها الا تعرف سوى الدلال لكنها لم تعد تذكر اى منه ..انها ليلة واحدة بدلت كل شىء عندما كانت فى الثانية عشر..عيناى خالتها المكسورة وهى تبدل ثيابها على عجل وتضعهما بيدها فى المسحوق تفتح صنبور المياة بقوة وتبدا بالدعك وهى لاتزال تراقبها داخل فقاعات المياه تحوط جسدها الصغير فى البانيو لاتزال هنا لن تختفى ابدا عندماتاكدت من هذا لم تعد النظرات متطفلة كالسابق بل تذكرها كيف اصبحت الامور..تتلذذ وهى تطالع بخبث نظرات اللبيسة تحسدها على ذلك الجسدعلى المجوهرات التى تحوذهافى ذلك السن الصغير..

كانت تراقب يدى خالتها الصغرى وهى تضرب عنق الدجاجة كى لاتتالم ..انها ايضا تجيد تلطيخ الدماء كانت كتلك التى اخفتها عن اعين امها وابيها والجميع اوصتها الاتذكر شىء مما حدث ..تعلم انها المتسببة فى كل هذا لانها من حملتها بيدها لاجل تلك الصورة ..لاجل بضع جنيهات تحصدها لاجل فستان خطبتها ..تكرهها بشدة لكن لن تذكر لها هذا قط حتى يوم موتها ..
تراقب اعين اللبيسة على القلادة تعلم انها ستسرقها لن تظل امينة طيلة الوقت لااحد يظل امينا طيلة الوقت انه محض كذبة فقط بعضهم يفتضح اما الاخر فيجيد اخفاء سره عن العلن..

رافت
تذكر نظرة عيناها التى وجدها عليها صوت الريح ..كل شىء على ما يرام ..انه لايفهم عقله لايستوعب ما حدث كل هذا..الدماء مبعثرة فى كل مكان انه لايشاهد تلك الرؤوس الملقاه هناك لثلاث يعرفهم انه لايفكر فقط تلك العيون انها لها اهذا الشعر الملطخ الملقى على وجهها لكن لما ليست خائفة انه يعرفها كثيرا انها رقيقة كان يجب ان تفزع وان تبكى وعليه ان يرى هذا الان لكن انه الهدوء ماذا رات ؟جلس محتارا ايام عده لايبالى بتجنب الاصدقاء بطلب المقربين لذلك الطبيب لا انه لايريد ان يستمع لاحد منهم انهم لايفهمون فقط لماذا ؟هى كل ما يريد سماعه انه لايعيش على كوكب اخر مثلما يعتقدون انه يشاهد نشرات الاخبار انه يعرف لكل شىء سبب ولكن هذا الامر المجانى انه لايفهمه..
كانت يداه حينها تعمل فى جمع ما تبقى منها ..يبحث فيه ما كان بداخله ..جلس على الارض ..هل هذا هو كل شىء فى البداية كان حجم طفلا لفظ انفاسه ايضا انه بلاوجه فالطعنات قد نفذت لوجه لجسده تحول الى كتلة من اللحم الاحمر ..




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,248,447
- طعام دماء صلاة2
- كتب اثرت فى حياتى قلب ناصع البياض
- كتب اثرت فى حياتى كالماء للشكولاتة
- كتب اثرت فى حياتى حب الغربان
- كتب اثرت فى حياتى عداء الطائرة الورقية
- كتب اثرت فى حياتى صلاة تشرنوبل
- كتب اثرت فى حياتى صحبة لصوص النار
- كتب اثرت فى حياتى ثلاث بجعات برية
- كتب اثرت فى حياتى اين تذهب يا بابا؟
- كتب اثرت فى حياتى فتاة اسمها ناوومى
- كتب اثرت فى حياتى الاحساس بالنهاية
- كتب اثرت فى حياتى بناه العالم
- كتب اثرت فى حياتى متحف البراءة اورهان باموق
- كتب اثرت فى حياتى زينب والعرش
- كتب اثرت فى حياتى المثقفون بول جونسون
- كتب اثرت فى حياتى الكون فى راحة اليد جيوكاندة بيللى
- كتب اثرت فى حياتى اورشليم جونسالو إم تافاريس
- كتب اثرت فى حياتى الاقالة من الحياة
- كتب اثرت فى حياتى الزوجة الباريسية
- كتب اثرت فى حياتى مليكة أوفقير


المزيد.....




- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك
- خالد الصاوي يعترف: عضيت كلبا بعد أن عضني... فيديو
- مخبز مصري يحقق أحلام -أطفال التمثيل الغذائي-
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- نظرة حصرية وراء كواليس فيلم لعرض أزياء -موسكينو-
- مسرحية محاكمة فرنسا لـ-علوش-.. ابتزاز مكشوف لرفع الرشوة السي ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - طعام دماء صلاة1