أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد ع محمد - رسول المصائر














المزيد.....

رسول المصائر


ماجد ع محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5761 - 2018 / 1 / 18 - 11:10
المحور: الادب والفن
    


حتى ولو كنتَ على عرش الأفئدة قيلا
تريّث في الرمي قليلا
حاذِر
مِن قادمٍ يدنو منكَ
ما لوهلةٍ خُيِّل إليكَ
وكأنه طائِر
ومِن العُجالةِ
رُحتَ مسرفاً في الرميةِ
وبدلاً منهُ
سددّت فوهتك
على رسول المصائر
تمهَّل في القصفِ
فكم من قِصاصٍ كان قاضيَهُ جائر
حدِّق ببصيرة ناسكٍ بوذيٍّ
يتمعن كفجرٍ ساطعٍ في المشهدِ النافِر
فالإمعانُ يا لدودُ يُقلِّص مِن رُقعة الألم
وكم من أناسٍ احتفاظاً بماء الودِ
ينأون عنك فلا تعلم
يدنون منك فلا تهتم
فمن فرط الإلتفاف على الذات
لا تدري بهم
سارحاً في فضاءِ أناك
طوالَ الشّهقةِ مختالاً تراك
ناسياً ما يجري لهم
غدوتَ نرسيساً
لا يعرفُ مَن هُم
رفعتَ صروحَ الحُجب حولك
ثم متلفتاً تساءلتَ
كطفلٍ صادف طيراً عارياً في مفارق الفلك
منادياً بسذاجة الأبلهِ
يا طيّرُ مَن عزلك؟
فسهوتَ من غير اِنتباهٍ لكُنه ما رميت
ومن يومها حَفِظَ الطيّرُ مسافة الودِ معك
فلا يخوننك الترجيحُ فتقول: لم يقترب
لأنه من عَصر الزَّغب كان ممتلئاً بالحنق مني
أو تستأنف التصريحَ
هوَ ينأَى
لأنه لا يزال في الميزان دوني
مَن يدري؟
فلربما تقهقرَ الكائن في الحضور
اعتصاماً بشغاف الحياد
لا إعجاباً منكَ ابتغى
ولا امتعاضاً أراد
طالما لا يقوى على التلذّذ بالسطوة مثلك
ولا استساغ رؤية ما تحويه من جم المكاره قربك
ولكيلا تُعديه
ظل يُعاقر السكونَ ماكثا
وبمزامير الاحتراس في قاع الصبر راح غائصا
وكما تفعل الأرضُ بالدمع المُنهمر
ابتلع شاخصات الأمان لأجلك
ولئلا تغدو الإيماءات في محفل السلطنةِ كفزّاعاتٍ تستفزك
أشاح بجذعه كلّما احتدم السجال
لم يقترب
وكأنّك سهماً صرتَ
وهو قوس السؤال
متَّقياً تهارش حُماة القطعانِ في سفحٍ مُشبعٍ بالفِخاخ
لا يبتعد
لكيلا يُحرم ممَا يُدار
وما يلوك به الرُعاة في السرِ حولك
أو ما قد يلفّقه الوشاة على الملأ عنك
فلا يزالُ كما عهدته الأيام
مِن موقعه المحيَّر يُسلّط المنظار عليك
فيا مَن بفيض المفاخرة أضل سواه
وبطول قامة النّيلِ عانق هواه
بُرهةً قِف
استنشق ترانيم الرؤية من حولك
مُر ولو سهواً
بمن لم يكن من الحشد يوماً يُصفِّق لك
ولا كان في أجمة القنصِ من سرب المستجدينَ
يسعى الوصول لمصطبة عزّك
أبداً لا يذوب في حبّك
مع أنه لم يكن ليقوى على بُغضك
ورغم وجع المسافةِ
بقي على صراط القلقِ منتظراً قطرة الهِبةِ
وطالما خاقاناً كنتَ بمنظار مالكِ النظرةِ
فمن بين كل السادة ظلَ يُشغلهُ شأنك
لا تودداً
إنما علَّه لا يُعدم أملاً رَآه غافياً قُربك
فلتوقن يا جائر
فرغم كل ما تكنه من البطشِ
فثمة مَن في العُمقِ يكن الودَ لك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
القَيْلُ: ملك، وكانت تقال لملوك اليمن في الجاهلية.
النيل: نهر النيل.
الخاقان: الملك، كانت تقال لملوك الترك.
نرسيس: جاء منها كلمة النرجسية أي حب الذات، وفي الاسطورة الاغريقية أن نـرسيس هو ذلك الفتى الجميل الذي كان يذهب كل يوم ليتأمـل جمال وجـهه في مياه إحدى البحيرات وكان مفتوناً بصورتـه إلى درجة أنه سقط ذات يوم في البحيرة ومات غرقاً .



#ماجد_ع_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الليبرالي الكردي بين الطبال والزنجي
- غياب دور الأنتلجنسيا في كوردستان
- لو كنتَ تافهاً
- المحرومون من العيدين
- عبدالمجيد محمد: الأكثر دموية وإجراما في إيران هو الأقرب للول ...
- علّة ابن آوى وسُبل التعامل معه
- من بوّابات كركوك إلى أبواب السُّليمانية
- ما بين الهِرّ ولاهور
- ساسة بغداد يكافئون البيشمركة بالجحود
- الهدية والقاضي وسطل اللبن
- أثر المُحِب
- رغم المِحن يتعهد الإقليم بمكافحة العنف ضد المرأة
- درس إقليم كردستان لثوار سورية
- ما يجمع الاتحاد الديمقراطي بالبعث الفاشي
- شبال إبراهيم: رفعنا دعوى قضائية في ألمانيا ضد 17 شخصية أمنية ...
- العبادي بين مبادرات نيجيرفان واستحقار دهقان
- حكيم الإقليم ورهط الثور الأحمر
- غياب الدولة من غياب المقدس
- نكايةً بالبارزاني لا يبغون الكهرباء
- ما بين خطاب الإقليم ولغة بغداد


المزيد.....




- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد ع محمد - رسول المصائر