أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء ساسي - الجسد صورة سينمائية برهانات جمالية و نفعية














المزيد.....

الجسد صورة سينمائية برهانات جمالية و نفعية


سناء ساسي

الحوار المتمدن-العدد: 5758 - 2018 / 1 / 15 - 15:01
المحور: الادب والفن
    


أخذ الجسد حيزا هاما في التيارات الفنية المعاصرة و في الفنّ السينمائي خاصة فأصبح مع السينما حقيقة ابداعية مختلفة في أبعادها الفردية و ملكاتها العقلية و رؤاها الوجودية لما له من خصوصيات تسعى الى خلق حقل ابداعي و جمالي جديد ذات مضامين تسعى لنقد الواقع و بناء لغد أفضل
لذلك يعتبر الجسد الحامل الأساسي للمخيال الفردي و الجماعي والوسيط الرئيسي بين الفنان والمتلقي و هو أحد الأدوات التي يوظفها الخطاب البصري لبناء إرساليته البصرية وهمزة التواصل ذلك لما يوفره من إمكانات تواصلية و تفاعلية بين السينمائي و المتلقي بين الواقع الحقيقي و الواقع المراد عيشه.
لذلك بقى الجسد موضع رهانات الفنّ السينمائي الذي كان و لا يزال المحور الاساسي الذي ترتكز عليه الذي أصبح موضوع جدل ومادة للأداء و الفعل الإبداعي وتحويله الى لغة الخطاب الاستيطيقي التي ينشأ منها العمل الفني و لغة للخطاب الإجتماعي و لغة للخطاب السياسي و لغة للخطاب الفنّي وركيزة الاساسية التي تعتمد عليها الصورة البصرية اليوم فبغيابه تفقد الفيلم السينمائي مضامينه و يفقد معه الحسّ الجمالي.

لهذا يسعى السينمائيون دائما الى تأصيل الجسد و إعتباره خطاب له رسالة رمزية ونفعية، فكل ما يخلقه الجسد من ايماءات تعبيرية ليست إلا دلالات لا متناهية لإبلاغ رسالة ما فمثلا و على سبيل المثال كانت السينما التعبيرية الالمانية ليست إلا تعبير عن قلق الانسان حيرته و ضياعه سواداوية إنسان تعب من الحروب و ما الت اليه انتهاكات الساسة و ما عاناه من جّرائها وهي وسيلة السياسي ووسيلة الفنان لتبليغ صوته و نقده للمضامين الاجتماعية و المظاهر السياسية و المظاهر الاقتصادية كمظاهر الفقر والتشرّد وتجاوزات السلطة من اعتقالات و سجن و الاغتصاب و التفاقم الطبقي و استغلال البورجوازية لنفوذها و هذا ما سردته السينما التونسية من خلال فيلم السيدة او فيلم خرمة أو صمت القصور أو صفائح من ذهب و غيرها من الأفلام التي كانت تعبر عن الواقع التونسي و هذا ليس شأن السينما التونسية أو شأن السينما العربية فقط بل هي شأن السينما العالمية و هي تعبير و ما عانته الانسانية من الحروب و التشرد و ممارسات الساسة على شعوبهم كالواقعية الايطالية التي عبّرت و سردت الواقع الايطالي الذي عانى كثيرا اثر انهزام ايطاليا في الحرب العالمية و ما عاناه الشعب الايطالي من ممارسات موسيليني على الطبقة الفقيرة و تضخم التجاوز الطبقي أو السينما البلشفية الروسية التي عبّرت عن الثورة و عن الافكار الشيوعية و وسيلة الفنان للتعبير عن الانحلال الاخلاقي في عصرنا الحالي ولذلك تعتبر أداة السينمائي للتواصل مع الآخر مع العالم ومع الذات وهو وسيطه الرئيسي التي يبرز من خلالها اهدافه الفنية التي تسعى لبناء غد أفضل من خلال الرؤية النقدية للواقع و المجتمع.
فالسينما تسعى دائما لإعادة انشاء الجسد وابرازه بصور مختلفة جعلت منه صورة ذات
مضامين دلالية و ايديولوجية و جمالية شكلت إبداعها و مضمونها.لأنّه قادر على توليد سلسلة لا متناهية من الدلالات و هو الاداة التي نعبر من خلالها على هويتنا لذلك أصبح الجسد اليوم لغة الخطاب السينمائي فكل ما يقدمه الجسد هو خلق لثقافة جمالية جديدة .

يمثل الجسد جوهر الفعل الإبداعي السينمائي و الحامل لفكر السينمائي ووسيطه للتعبير و التبليغ لرسالته الفنية برؤية نقدية للمضامين الاجتماعية و السياسية و الثقافية الهدف منها إصلاحها و بناء لمستقبل أفضل.



#سناء_ساسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السِّينما التونِسِيَّة: الذاكرة السياسيَّة مُقاربة واصِفة فِ ...
- المصطلحات الفنّية:مقاربة واصفة للخطاب الفنّي
- العمارة الاسلامية تنوع في الخصائص ووحدة في المضمون
- الجسد في السينما التونسية صورة فنّية بمضامين واقعية
- الإتصال و التواصل الفنّي عبر الصورةعلاقة التشكيل الفنّي بالس ...


المزيد.....




- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء ساسي - الجسد صورة سينمائية برهانات جمالية و نفعية