أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سمير عادل - سياسة الخصخصة والتقشف، الظلم الطائفي، الحريات الانسانية في البرنامج الانتخابي














المزيد.....

سياسة الخصخصة والتقشف، الظلم الطائفي، الحريات الانسانية في البرنامج الانتخابي


سمير عادل

الحوار المتمدن-العدد: 5758 - 2018 / 1 / 15 - 01:02
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عندما تخلو البرامج الانتخابية للتحالفات السياسية في العراق التي تشكلت لخوض الانتخابات في ايار المقبل من هذا العام، من انهاء سياسة افقار المجتمع والقضاء على الظلم الطائفي الذي تمخض عنه داعش، وإطلاق الحريات الانسانية التي تتطاول عليها المليشيات الاسلامية من كل حدب وصوب لفرض الاسلمة على المجتمع، فيجب ان يعرف حتى المولع بالديمقراطية والمتوهم بها الى حد الغثيان، بأنه لا تغيير يرجى او ينتظر من تلك التحالفات والعملية السياسية برمتها ونتائج الانتخابات.
الماكنة الاعلامية لجميع التحالفات السياسية، من تحالف النصر الذي يقوده العبادي ومرورا بتحالف السائرون الذي يقوده التيار الصدري وانتهاء بالتحالف الوطني الذي يقوده علاوي، لا تنشر غير الاوهام في صفوف المجتمع كي تحاول اعادة انتاج وصولها الى سدة الحكم من جديد، في حين ستبقى كل المآسي الامنية والاقتصادية والاجتماعية تنهش بأحلام وامنيات وجسد الملايين من العمال والكادحين والمحرومين في العراق. فالقضاء على الفساد الذي يتصدر البرنامج الانتخابي للعبادي لا يعني انهاء سياسة الخصخصة والتقشف التي قصمت ظهر الجماهير، ولا يعني التنصل من التزامات الحكومة من مشاريع صندوق النقد الدولي التي ستخفض رواتب العمال والموظفين في العراق خلال السنوات المقبلة بنسبة 20 %، وزيادة اسعار الوقود وتقليل مفردات البطاقة التموينية اضافة الى خصخصة الخدمات والتي كانت في مقدمتها خصخصة الكهرباء. فبدلا من اقرار قوانين تضمن رفاه الانسان في العراق لجأوا الى صياغة مقولات واكاذيب مثلما تفننوا بالسرقة والنهب، فلقد قلبوا مقولة خصخصة الكهرباء الى مفردة "الجباية" لاحتواء الاحتجاجات العارمة في المدن الجنوبية ضد خصخصة الكهرباء. فالجباية لا تعني أكثر من استحصال قيمة فواتير الوحدات الكهربائية المستهلكة من قبل المواطنين وليس اكثر، سواء كان موظف حكومي او موظف من قبل الشركات الخاصة. ولكن في حالة خصخصة الكهرباء فأن فاتورة الكهرباء القادمة والتي ستجبيها الشركات الخاصة ستكون عالية، بما يضمن ارباح فاحشة لتلك الشركات التي فيها حصص للمسؤولين في الحكومات المحلية والمركزية في بغداد.
اما مقولة الدولة المدنية التي صدع بها رؤوسنا أنصار التحالف المدني او تحالف السائرون والذي يقوده اليوم التيار الصدري ويؤيده العبادي كما جاء في مؤتمره الصحفي الاسبوعي الاخير، فلا تعني لا من بعيد ولا من قريب دولة غير قومية وغير دينية، ولا تعني دولة علمانية تعرف البشر على اساس الهوية الانسانية، يكون الدين فيها شأنا خاصا بالإفراد، ولا تعني انهاء الظلم الطائفي في العراق الذي فرخ لنا عصابات داعش وغيرها التي تنتظرنا على الابواب. فيمكن وصفها بذر الرماد في العيون اذا لم نقل اقلها الضحك على الذقون، مثلما استبدلت مقولة الخصخصة بمفردة الجباية.
اما التحالف الاخير الذي يقوده علاوي، فهو تحالف"وطني خالص" يتراوح في ضمه بين عرابي الاسلام السياسي السني الذي نزع ثوبه الطائفي توا وهو سليم الجبوري، ولو لا ذاك الثوب لما نصب على رأس البرلمان وبين الحرامية العروبيين الجدد وهو صالح المطلك صاحب شركات الدواجن مع ساجدة زوجة صدام حسين. فالبرنامج الاقصى لهذا التحالف لا يصل الى أكثر من انهاء المحاصصة. وهذه هي الاخرى اكل عليها الدهر وشرب. فمشكلة الجماهير المليونية العاطلة عن العمل او مأساة أكثر من مليونين نازح، او القطاع العامل الذي يزحف اليه الفقر بخطى حثيثة بسبب سياسة التقشف، لا تكمن بالمحاصصة بل تكمن ببرامج المؤسسات المالية العالمية ومحتوى ونهج الاحزاب القومية والطائفية في العراق التي تتطابق مع تلك البرامج.
اما التحالفات الاخرى مثل تحالف المالكي وهو افقر التحالفات سمعة وشخصيات واعتبارا لو بقي صامدا، او تحالف العامري الذي عقده مع العبادي اذ دخل في ائتلاف معه وقلبه مع المالكي، فبرنامجهما هو بالترديد معا النشيد الوطني "موطني" بصوت الحشد الشعبي، لكن روحهما اسيرة لتجربة الجمهورية الاسلامية الاسلامية في ايران، وسينتظران معا نتائج الانتخابات، كي يعرف العامري بالنهاية هل ما زال المالكي كارت محروق ام من الممكن ان يكون ورقة حظ بالاندماج معا في تحالف العبادي. وبالرغم من تشظي قائمة الاسلام السياسي الشيعي في هذه الانتخابات، لكنها ستلتحم من جديد بعد الانتخابات، ولكن في هذه المرة ايضا لن يكون الصراع على البرامج الانتخابية التي لا يملك اي طرف منها سوى المضي قدما بنفس السياسات القديمة، وهي ادامة الظلم الطائفي وسياسة الخصخصة والتقشف وغض الطرف عن تطاول المليشيات على حياة الافراد وحرياتهم الشخصية، بل الصراع سيكون حول حسم السلطة وترجيح كفتها وميلانها نحو الحلف الايراني بدولة طائفية شيعية، او نحو الحلف الغربي بدولة قومية - اسلامية وبقناع ليبرالي.
واخيرا ان "مقولة الديمقراطية" لا تعني الحرية ابدا، بل هي تقنين لمقولة الحرية وتقويضها وتحويلها الى صندوق انتخابي. وفي مفهوم النظام الديمقراطي ليس مهما من مشاركة 90 % او 10 % من الجماهير بأدلاء صوتها في الانتخابات، الا ان المهم هو مضي العملية الانتخابية لإعادة انتاج السلطة. لذلك ان الانتخابات ماضية في العراق من اجل اضفاء صفة شرعية على سلطة اللصوص والحرامية التي لن تنتج الا سواهم، لان لديهم المال والمليشيات.
بالنسبة لنا نحن العمال ومحرومي المجتمع والتواقين الى الحرية، علينا البحث عن التغيير في مكان اخر، وليس عن طريق الانتخابات، فلدينا تجربة أربع انتخابات ولم تسفر عنها غير تفاقم الاوضاع الامنية والاقتصادية والاجتماعية والصحية. ان الحاق الهزيمة بإقرار قانون الاحوال الشخصية الاسلامي في البرلمان، ولجوء الحكومات المحلية اضافة الى حكومة العبادي الى الكذب حول خصخصة الكهرباء كما أشرنا، يعلمنا بأن التغيير قادم من الشارع ومن محلات سكن ومعيشة العمال والكادحين الذين يشكلون الاغلبية المطلقة والمسحوقة من جماهير العراق.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في العراق: الصراع على آلة الدولة
- الجمهورية الاسلامية ولعنة الجياع والعاطلين عن العمل
- مطالب جماهير كردستان بين اربيل وبغداد
- الخصخصة وسياسة الافقار
- الحرب على الفساد واقتصاد السوق
- قضية النازحين والظلم الطائفي
- الانتخابات ومكانة الطبقة العاملة
- قانون الاحوال الشخصية وهوية الدولة
- هوية العبادي بين الهلامية والطائفية والقومية الاسلامية
- تأريخ السادس عشر من اكتوبر
- كركوك والعبادي
- الاستفتاء في خضم حسم السلطة في بغداد
- ما بعد الاستفتاء.. الهروب الى الامام
- الاستفتاء في ثالوث؛ الوطنية واسرائيل والبرزاني (٣)
- الاستفتاء في ثالوث؛ الوطنية واسرائيل والبرجوازية القومية الك ...
- الاستفتاء في ثالوث؛ الوطنية واسرائيل والبرجوازية القومية الك ...
- -الاستفتاء- من منظور القوى المحلية ومصالح القوى الدولية
- -الاستفتاء- لا يحتاج الى تسطير نظري
- الاستفتاء بين الحق والشوفينية القومية
- هلوسة سياسية بديباجة كاريكتورية ماركسية


المزيد.....




- الهند غارقة في جحيم كورونا.. 4 آلاف وفاة و412 ألف إصابة في ي ...
- سفارة أمريكا في مصر تنشر صورة فضائية ليلية للنيل -وكيف تبدو ...
- لماذا يصعب تحديد موقع سقوط الصاروخ الصيني التائه بالضبط؟.. م ...
- لماذا يصعب تحديد موقع سقوط الصاروخ الصيني التائه بالضبط؟.. م ...
- مراسلتنا: أنباء عن مقتل فلسطينيين اثنين بإطلاق نار قرب جنين ...
- بوتين يوعز بإنشاء أطلس عالمي بأسماء المواقع الروسية
- استشاري مناعة يحذر من وصول كورونا المتحور الهندي إلى مصر
- بريطانيا تشهد انتخابات محليّة مصيرية لجونسون واسكتلندا والمح ...
- شاهد: أوركسترا بوغوتا تقيم حفلا موسيقيا من أجل -السلام- وسط ...
- بعد توقيفه بشبهات فساد.. إعفاء وزير المالية القطري من منصبه ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سمير عادل - سياسة الخصخصة والتقشف، الظلم الطائفي، الحريات الانسانية في البرنامج الانتخابي