أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد ع محمد - لو كنتَ تافهاً














المزيد.....

لو كنتَ تافهاً


ماجد ع محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5746 - 2018 / 1 / 3 - 12:22
المحور: الادب والفن
    


لو كنتَ شاعراً
لقطعتُ سلاسل هذياناتكَ
قِطعةً قطعة
وعلّقتُها تباعاً في أعناق الأصايل
وقلتُ عن تشطيحاتك اللغوية
بأنها عثراتٌ فكرية
لطبّاخِ كلماتٍ نسيَ عاجنُها
أوان الخلطِ في الأواني
كل المقادير والمعاني
من فرط الشجن.
***
لو كنتَ رسّاماً
لأخذتُ من الغبطة مكانكَ
ورسمتُ بريشتكَ سوراً من الألوانِ
جلستُ القرفصاء قروناً
أمام جلال لوحاتكَ المحاكية
كُنه أسرارنا بالفن.
***
لو كنتَ كاتباً
لالتمستُ الجموعَ للاستلقاء على أضلاع جُملكَ
حتى إذا ما استفاقت الأُمّة
على سرير التراكيبِ يوماً
تنهضُ ساطعةً
مضمَّخةً بالخلقِ
ومشغولةً باختراعِ أبجديةٍ
تناسب وجه الوطن.
***
لو كنتَ روائياً
لمددتُ الأيام على عتبةِ بابكَ
وقلتُ: بودٍ
علَّكَ تختزن الكُلَّ
في أجزائكَ المروية
عن أيام المِحن.
***
لو كنتَ لصاً
لما كلّفتُ ذاكرتي عناء الانزواء
في دهاليز لعنةٍ محصَّنةٍ
بآيات الاختباء
وارتضيتُ وحدي
ابتلاع أنين الثمن.
***
لو كنتَ تافهاً جداً
لأرحتَ البلادَ من جحافل المنظّرين
وهم قيد الإلتفاف حول خصركَ
وقد ذَبُلت السنونُ بهم
في صوامعَ غَرقت من التفكيرِ بغدكَ
ومستقبل أشباهكَ عبر الزمن
لكنكَ آثرتَ أن تُدعى مناضلاً
يُقامر في ماخورٍ يبيعُ كلماتَ تُرفعُ لا تزالُ
إلى مقام الوثن
فكيف لا تنتفضُ الغِددُ البوحية يا صانع الشجن؟
ولا تثور اليراعات بوجهك المشغول بحياكة البيانات
مع دوام تغلغل أحبارِكَ المسمومة
في تُرَع الأريافِ وصنابير المُدن
فيا أيها المترعُ بأقداح البلاغة اللفظية
من ومضة دخولك إلى الحظيرة السياسية
إلى أوان خروجكَ عن إطارٍ
كنتَ تُسميهِ وطن
فمتى ستراكَ الخليقة
في خلاءِ الحياة مستوطن
مُقتعداً رصيف الملّة
تشحذُ المفردة تضوراً
فلا تُستعطى من العابرين
ولو حرفاً من جثةٍ في كفن
يا مناضلاً مزّق شَغاف الحياء صفاقةً
ومِن هيجا النفورِ
تنصَّلَ من الاِنتساب لمملكته حتى العَفَن
عَفَن
عـَــفَـــن
عَ
فَ
نْ.



#ماجد_ع_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحرومون من العيدين
- عبدالمجيد محمد: الأكثر دموية وإجراما في إيران هو الأقرب للول ...
- علّة ابن آوى وسُبل التعامل معه
- من بوّابات كركوك إلى أبواب السُّليمانية
- ما بين الهِرّ ولاهور
- ساسة بغداد يكافئون البيشمركة بالجحود
- الهدية والقاضي وسطل اللبن
- أثر المُحِب
- رغم المِحن يتعهد الإقليم بمكافحة العنف ضد المرأة
- درس إقليم كردستان لثوار سورية
- ما يجمع الاتحاد الديمقراطي بالبعث الفاشي
- شبال إبراهيم: رفعنا دعوى قضائية في ألمانيا ضد 17 شخصية أمنية ...
- العبادي بين مبادرات نيجيرفان واستحقار دهقان
- حكيم الإقليم ورهط الثور الأحمر
- غياب الدولة من غياب المقدس
- نكايةً بالبارزاني لا يبغون الكهرباء
- ما بين خطاب الإقليم ولغة بغداد
- إسرائيل بين الإثارة والتحريم
- أحمد قاسم: «PYD» يفهم من وحدة الصف أن تجتمع كل الأحزاب تحت ر ...
- كردستان وعقارب بغداد


المزيد.....




- عراقجي: أحرزنا تقدّمًا جيدًا في المفاوضات والمرحلة الفنية تن ...
- حكاية مسجد.. -شمس منتصف الليل- أول مسجد في القطب الشمالي
- ليلةُ -سيمفونية الملكة- في رويال ألبرت هول
- تواصل الجدل.. هل تطيح حرب غزة بمديرة مهرجان برلين السينمائي؟ ...
- أزمة في مهرجان برلين السينمائي: اجتماع حكومي طارئ بعد احتجاج ...
- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...
- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...
- لحم خنزير على الطاولة.. مسلسل تركي يخسر جمهوره بعد عشاء مثير ...
- الملوخية.. طبق الملوك الذي يجمع الموائد العربية بين الأصالة ...
- ألمانيا تستدعي منظمي مهرجان برلين السينمائي بعد اتهامات بالت ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد ع محمد - لو كنتَ تافهاً