أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء عابد محمد - مولانا !














المزيد.....

مولانا !


علاء عابد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5743 - 2017 / 12 / 31 - 18:02
المحور: الادب والفن
    


ماذا يقول مولانا جلال الدين الرومي سيد العشاق وابو المحبين
ماذا يقول لهذا الذي قرر أن يودي بحياة اخيه ويسفك دمه على مرأى من السماء والاشجار والهواء القادم من بحر بعيد يعيد ذكرى التمدد على الشاطئ والتسلح بنسمة الجمال الهادئة
ما هذا البغض المستشري في هذه الارض يا مولانا
مولانا يجلس بين الارصفة يوزع قلبه بين البسطاء والفقراء، يدعو إلى الحب إلى العشق الإلهي الى البقاء مع الالم الى الابتهاج الى الامل الذي لا يشوبه وعد زائف
السؤال هنا الذي يبحث عن اجابة
كيف يكره من يقرأ لهذه العبقرية الفذة السائرة على قلب حاف مسالم ينشر بشعره السلام النفسي والروحي ويخبرنا بأن الحياة ممنكة وجميلة اذا تسلحنا بالحب
فالحب هو السلاح الجدير بالتصدي لهذا الارهاب الذي ينزع الوردة من بستان الحياة ويحول القلب العاشق الى زنزانة معتمة لا ضوء فيها ولا ماء
نلتمس في شعر الرومي رقة لامتناهية وعذوبة في الكلمات تفيض بالحب
فالرومي اذا جاز التعبير بلبل مغرد يقف على شاهق جبل مرتفع ويؤذن في الناس بالعشق الذي يجعل الحياة ربيعا ابديا لا رعد فيه ولا خوف
ويرشد ببوصلته الشعرية الراقية المصوغة من سحاب ومطر خفيف الارواح الحائرة والنفوس القلقة الى سجادة الصلاة
هذا الارشاد الذي يحول الصلاة من طقسا عباديا الى انشودة حب فتغدو العلاقة بين الله والعبد علاقة محب بحبيبه يلقاه خمس مرات في اليوم
قلت : ماذا عن عيني ؟
"لا ترفعهما عن الطريق
قلت : وماذا عن عشقي
"دعه يحترق"
قلت : وماذا عن قلبي ؟
" قل لي ماذا يوجد بداخله "
فقلت الالم والحزن
فقال "ابق معه "
ان شعر جلال الدين الرومي لما له من تأثير على النفس البشرية وانطلاقا من حكمته الداعية الى نبذ الكره وارساء روح المحبة بين كل الكائنات يجب ان تكون منهجا دراسيا
وتوضع امام الاطفال والكبار فقراءة هذه الاشعار اعظم وسيلة للوقوف حائط صد ضد الكره والارهاب والحقد والتعصب الفكري والمذهبي المنبثق من الجهل برسالة الدين وقيمه السمحة
سيدي اذا غططت في النوم
فلن ادع احد يوقظك
فعندما تنام ينتشر عشقك مثل شجرة
وتصبح الثمار حلوة على اغصانها

ان الرسالة الجلية التي صاغها الرومي باحرف من نور تخبرنا ان الله ليس بعيد ولا مكان لهذا الفراغ بينك وبينه انه بجانبك تراه ويراك تراه في حبة المطر وضحكة الشمس في غمازة القمر وانشودة العصافير وفي الجمال الخفي الغير ظاهر الذي لا نعيره أي اهتمام نظرا لانشغالنا بالامور المادية التافهة الزائلة
ولكي ترى الله لا عليك سوى ان تدنو الى هذا الجمال وتستجلي حكمة الوجود
فإذا تأمل القاتل في وجه الجمال الالهي المتمثل في الطبيعة البديعة
لن يخطر ابدا بباله ان الاله سيصفق له حين يلوث النبع الفضي بدم الابرياء ويحول ضحكة الضوء في غمازة الاطفال والنساء الى عتمة ابدية تغشى حياتهم فتغدو موت بطئ
ولا تفسح المكان للوردة التي تريد ان تنشر عطرها في سلام
والاغنية التي تبحث عن شفاة هؤلاء الذي فقدوها عندما نستهم بهجة الحياة وافراحها

ان لم تكن قد بحثت عن الحقيقة قط
فتعال معنا
وستصبح باحثا عن الحقيقة
ان لم تكن عازفا قط
فتعال معنا
وستجد صوتك
ان كنت تمتلك ثروة طائلة
فتعال معنا
وستصبح متسولا للعشق
ان كنت تظن نفسك سيدا
فتعال معنا
وسيحولك العشق الى عبد



#علاء_عابد_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف للوجوية ان تغير حياتك !
- كيف للوجودية ان تغير حياتك
- مرثية لدمشق
- في رثاء شهداء 25 ينابر


المزيد.....




- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء عابد محمد - مولانا !