أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شامل عبدالقادر - النفط والفقر والافقار














المزيد.....

النفط والفقر والافقار


شامل عبدالقادر

الحوار المتمدن-العدد: 5737 - 2017 / 12 / 24 - 19:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ ان استخرج الانجليز النفط من اعماق الارض العراقية لم تتحسن اوضاعنا الا بنسبة قليلة وكانت الحكومات العراقية في العهد الملكي الذي استمر 37 سنة مهتمة بدرجة حقيقية وملحوظة في تطوير ( المملكة العراقية ) فعرفنا السكك والقطارات والطرق المبلطة الحديثة والبيون المشيدة بالطابوق والمدارس النظيفة والغذاء المدرسي والسدود المائية والبعثيات الى اوربا وامريكا وبناء الجيش .. لكن هذا الجيش او بعضه – ان صح التعبير – انقلب في فجر تموزي ساخن على العهد برمته وقضى عليه قضاءا مبرما خلال اقل من ساعة !!
ونجح قائد الانقلاب العسكري – الذي تحول الى ثورة شعبية خلال دقائق بعد اذاعة البيان الاول بصون العقيد الركن عبدالسلام عارف – في بناء العراق وشيد 45 معملا ومصنعا استوعب الالاف من الايدي العاملة وتضخمت الطبقة العاملة في عهده الذي استمر اربع سنوات شيد خلالها الافا من البيوت والاحياء السكنية واستبدل اسلحة ومعدات الجيش باسلحة ومعدات من الاتحاد السوفيتي والمانيا الشرقية وجيكوسلوفاكيا !
للحقيقة التايخية هناك (3) حكام استثمروا النفط او الثروة النفطية لصالح العراقيين هم نوري السعيد وعبدالكريم قاسم واحمد حسن البكر .. هؤلاء الثلاثة انفقوا عائدات النفط على تطرير وتحسين مستوى الشعب المعاشي الى حد ملحوظ .. وان الثالث – اي البكر – كان اكثرهم حظا لان النفط امم في عهده بينما كان نوري وقاسم يتسلمان عائدات مالية محدودة من الشركات الاجنبية العاملة في حقول النفط العراقي .. كان العراق في عهد البكر يهيمين على عائدات النفط كاملة وازداد عائدات العراق من العملة الاجنية وشهدنا في فترة 1974-1979 طفرة نوعية وكبيرة في رخاء المواطن العراقي وزيادات كبيرة في دخله الشخصي ناهيك عن الزيادة في الدخل القومي وتنفيذ التنمية الانفجارية وتوسع الدولة في نشاطها الاقتصادي الاشتراكي ..
كان النفط في عهد البكر – وهذه حقيقة تاريخية يجب الاعتراف بها بغض النظر عن راينا بشخصية البكر وسياسته وانتمائه العقائدي - نعمة وليس نقمة كما كانت العائدات النفطية في عهدي الباشا وقاسم نعمة وليس نقمة !
في عام 1970 كانت الامارات بحجم البصرة وكانت الكويت تضاهي منطقة بغداد الجديدة فقط وكان العراق بعد تاميم النفط ملاذا لكل العرب واستوعب اكثر من 4 ملايين مصري ومغربي وتونسي وسوري .. كان النفط نعمة !
بعد استيلاء صدام على الحكم بالطريقة الدموية المعروفة في تموز 1979وازاحة البكر بالقوة تحول النفط الى نقمة !!
منذ اشعال الحرب مع ايران عام 1980 ثم غزو الكويت عام 1990 ثم حصار 13 سنة ثم حرب وهزيمة كبرى واحتلال في 2003 انتهى النفط العراقي الى لعنة!!
وتحديدا منذ عام 1991 اي بعد الهزيمة في الكويت وفرض الحصار الاقتصادي الجائر تحول النفط العراقي الى نقمة على الشعب ومصدر عذاب وفقر وافقار للكادحين والمعدمين وتحول ربع الشعب الى شحاذين بينما انتقل لموظف بكل عناوينه الوظيفية الى متسولين للقمة العيش الشريفة والقصة المحزنة طويلة !!
يجب الاعتراف ان رواتب الموظف والمتقاعد تحسنت قياسا الى الفترات السابقة لسنة 2003 ورغم البطالة بين الخريجين لكننا نلاحظ في اغلب بيوت العراقيين اكثر من سيارة كان من الصعب امتلاكها سابقا ومع كل مظاهر التغيير بقي النقط .. نقمة !!
لم يتوقف العراق عن خوض الحروب منذ 1980 حتى اليوم ومازال النفط موردا ممتازا للجيش لا للشعب للاسلحة لا لبناء المدارس للفرق العسكرية الاهلية لالتبليط الشوارع ولتجنيد الشباب لا لتعيينهم في اختصاصاتهم العلمية .. لقد نهب النفط منذ 2003 بطريقة كونية في البصرة وكركوك وعلى ايدي عصابات معروفة ومنظمة ومرصودة بينما بقي اهل البصرة وكركوك يشكون الفقر والافقار !!
مى يعاد للنفط العراقي كرامته .. متى يعود النفط للعراقيين لالشلل وعصابات ..متى يعود نعمة للعراقيين لانقمة وفقر وافقار!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتباع القائد ... قدوة


المزيد.....




- ترامب: سنمنح أوكرانيا ترخيصا لتصنيع صواريخ لمنظومة -باتريوت- ...
- ترامب: إيران طلبت إبرام اتفاق بعد الضربات الأمريكية.. ولا أع ...
- مؤسس -تلغرام- الروسي بافيل دوروف يخضع لاستجواب جديد في فرنسا ...
- 5 فوائد صحية مذهلة للمشي اليومي
- علاقة مقلقة بين نزيف اللثة وتدهور وظائف الكلى
- مستشار ترمب: مباحثاتي مع مسؤولي طرفيْ الأزمة بليبيا كانت بنا ...
- بعد انهيار الهدنة مع إيران.. خيارات ترمب تضيق وبوادر استنزاف ...
- أول تعليق لترامب بعد الضربات الأمريكية الجديدة على إيران
- المنظمة البحرية الدولية: 6 آلاف بحّار لا يزالون عالقين في ال ...
- -تايمز-: الناتو يستخدم منصة شركة -بالانتير- لمراقبة تحركات ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شامل عبدالقادر - النفط والفقر والافقار