أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - عبد الخالق الجوفي - خلق روح الإبداع في الطفل














المزيد.....

خلق روح الإبداع في الطفل


عبد الخالق الجوفي

الحوار المتمدن-العدد: 1475 - 2006 / 2 / 28 - 08:49
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


تعد الطفولة أولى المراحل العمرية المكونة لنفسية الإنسان وهي من أكثر المراحل تأثراً بالبيئة المحيطة كما أنها النواة الأولى لتكوين الشخصية وتحديد اهتماماتها وإظهار ملامحها في مراحل مقبلة كمرحلة المراهقة التي تكون شخصية الإنسان فيما بعد . بالتالي فالأطفال أكثر تأثراً من غيرهم ، وفي عصر كعصرنا الحالي والذي أطلق عليه اصطلاحا عصر تكنولوجيا المعلومات
والذي جعل العالم قرية صغيرة يمكن تتبع أطرافها دون أدنى عناء أو مشقة من خلال الفضائيات التي تنقل أخباره إلى كل أنحائه لحظة بلحظة ، في ظل هذا العصر الذي أثر على مختلف شرائح المجتمعات وطبقاتها وأعمارها أيضاً، بات من الضروري التنبه لشيء هام وخطير تكمن خطورته في تحديد شخصية الفرد منا خصوصا الأطفال الأكثر تأثرا بما حولهم ولعل برامجهم الخاصة لها الأثر الأكبر في تلك ، وخصوصاً أفلام ومسلسلات الكارتون ومسلسلات التشخيص الأخرى .

ففي ظل تزايد أعداد الفضائيات ودخولها دون استئذان إلى بيت في المعمورة وفي مجتمعات كمجتمعاتنا المحافظة تعظم مسؤولية القائمين على برامج الطفل في تلك الفضائيات من خلال انتقاء الجيد والمناسب الذي يثري شخصية الطفل وينمي مواهبه ويغرس فيه المبادئ والأخلاق بحيث يكون ذلك رديفاً مكملاً لما يتعلمه الطفل في المدرسة وما يستنبط من أخلاقيات في المنزل .

ولعله جدير التنبيه إلى أثر التعامل مع الطفل في برامجه خصوصاً الممثلين لأدوار تلك الشخصيات التي قد تؤثر بطريقة غير مباشرة لكنها عميقة الأثر على نفسية الطفل ينبغي على مثل هؤلاء انتقاء أدوارهم خصوصاً في مسلسلات الفئات العمرية الأكبر وكذا الأفلام بحيث لا يتعارض مع أدوارهم في مسلسلات الأطفال لم لذلك من أثر عكسي على نفسية الطفل فقد يخلق ذلك التعارض صراعاً نفسياً لدى الأطفال . بل لعل من الأفضل التخصيص في أداء تلك الأدوار حتى لا يحدث التعارض الذي يؤدي إلى ذلك الصراع النفسي لدى الطفل فمن يشاهده في المسلسلات خيراً هو ذاته شرير في مسلسلات الفئات العمرية الأكبر مما يولد إحساساً بأن الخير والشر يتعلقان بالمرحلة العمرية دون الدواعي والأسباب من وجهة نظر الطفل طبعاً.

كما أن الطفل مخلوق قابل للتشكيل والاكتساب وهناك العديد من المواهب والإبداعات التي يمكن اكتسابها من خلال التشجيع والممارسة حتى التشبع ومن ثم الإنتاج وما من دليل على ذلك أصدق من أن القاص في كثير من الأحيان يتجنب قاصاً قد يتفوق عليه وكذا الموسيقى والرسام وكثير من مجالات الإبداع المختلفة التي تعود تعزي خطاء إلى الوراثة التي لا دخل لها في ذلك.

أما عن كيفية ذلك فيتمثل في إعجاب الطفل بشخص ما يعد محط أنظار الآخرين خصوصاً داخل الأسرة فيحاول التقليد والمحاكاة ، وذلك في حد ذاته نواة الإبداع الأولى والتي إذا ما روعيت أنشأت مبدعاً موهوباً في ذات المجال وهناك العديد من المشاهير الذين واصلو للشهرة بنفس الطريقة وذات الأسلوب الموسيقي (موزارت) الذي ألف مقطوعات موسيقية انتشرت في كافة أنحاء أوروبا والعالم وهو لم يتعد السابعة من عمره وما كان له ذلك لولا أن كان أبوه موسيقياً وكذا بيكاسو الذي ظهر نبوغه في الرسم وهو في الثاني عشرة من عمره والذي كان قد تأثر بلا شك بأبية أستاذ فن الرسم ، وهذان المثلان يؤكدان أن الموهبة يمكن اكتسابها خصوصا من الأبوان أو إحداهما كما أن للعب ونوعه أثر في ذلك كما تقول (دوروني كروس ) من كلية بر وكلين : يستطيع الطفل من خلال اللعب أن يتصل بما حوله بطريقته الفريدة والخاصة به ، إنه ليس مجرد لعب إنما هو أعظم عمل يقوم به الطفل .



#عبد_الخالق_الجوفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جُرحِي الحبيبْ
- بَغدَاد
- جرحٌ بملامحِ إنسان قصة قصيره


المزيد.....




- إصابات واعتقالات في هجوم للمستوطنين على قرية التبنة بالقدس ا ...
- خفايا -أرنك- على الجزيرة.. كيف حولت فرنسا مستودعا إلى سجن سر ...
- إصابة فلسطينيين اثنين واعتقال 4 آخرين في هجوم لمستوطنين بالق ...
- ميدفيديف: الإجراءات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران تتعارض م ...
- هكذا يستخدم اليمين الألماني المتطرف الذكاء الاصطناعي لشيطنة ...
- مئات أحكام الإعدام والمؤبد في أكبر حملة ضد المخدرات
- ممداني: هوية الولايات المتحدة تتشكل باستمرار عبر المهاجرين إ ...
- دمشق تعلن اعتقال أحد أبرز ضباط النظام السابق وتكشف علاقته بـ ...
- الأمم المتحدة تحذر من كارثة جديدة تتكشف في مدينة الأبيض السو ...
- دعوات لتوسيع حملة مكافحة الفساد وتطبيق -من أين لك هذا؟-


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - عبد الخالق الجوفي - خلق روح الإبداع في الطفل