أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الخالق الجوفي - جرحٌ بملامحِ إنسان قصة قصيره














المزيد.....

جرحٌ بملامحِ إنسان قصة قصيره


عبد الخالق الجوفي

الحوار المتمدن-العدد: 1462 - 2006 / 2 / 15 - 07:03
المحور: الادب والفن
    


بـَكى كثيراً... إلا أن أحداً لم يـَر دموعهُ التي أحدثت شِعاباً على خديهِ الذَيـِّن تعرضا لصفعاتِ الألمِ الذي حباهُ بهِ القدر وأغدقهُ عليه, وشكى....غير أنهُ آثـَر آلا يسمعَ تلك الشكوى المريرة النابعةِ من حزن ٍلا حدود لــهُ سِوى من سيكتم سرهُ , ويسمعُ لهُ دون كلالةٍ آو ملالة ٍأو تذمر,فحدث الأطيارَ والأزهارَ والأحجارَ حـتــَى البحر أتاهُ وهو في أوج ِغضبهِ وعنفهِ , عندها كانت الأمواجُ متلاطمة ًكأنما تتمزقُ من شدة ِالغــــيض , وكانت ابتسامتهُ التي لم تغادر شفتيهِ مرسومة ًعلى وجههِ الحزين , تلك الابتسامةُ التي اعتادَ كــل من حولهُ رؤيتها عند ملاقاتهِ فظنوهُ في مـُنـتهى السعادة والنعيم, ولم يكلفوا أنفسهم عناءَ البحث عما وراء تلك الابتسامة ليروا الحقيقةَ التي تبكيهِ كلما خلا بنفسه.
ما برح يشكو حتى هدأت تلك الأمواج كأنما تصغي إليهِ والى دموعه التي كانت تنهالُ كالأمطار...,ومنذ ذلك الحين والأمواج هادئة ًكأنما استهانت همومها و آلامها أمام آلام ذلك الإنسان الضئيل الحجم , والذي يحملُ بصدرهِ الصغير ما يعجزُ عن حملهِ هو نفسهُ على رغم اتساعه .
حاول جاهداً كسبَ محبةَ الآخرين , المحبة ُالحقيقية ُالسامية ُعن المصالح .. المرتفعة ُعن الأغراضِ الدنئية حتى يستطيع العيش بينهم بحبٍ وسلام , إلا أن محاولاته باءت جميعها بالفشل الذريع اِثر المصلحة التي فرضت نفسها على الواقع فبددت الحبَّ البريء وجعلت منهُ حلما ًيصعبُ تحقيقهُ أو ايجادة , واِثر العقباتِ التي رُصت إمامهُ ومن اقربِ المقربينَ ... سَواءً كانت بقصدٍ أو دون قصد.
تمنى آن تسدل الأقدارُ أستارها على جرح ٍ بملامح ِإنسان , لـِتـُنـهي فاجعة ًعاشَها لحظة ً بلحظه , بداءً بتحمـُلـِهِ هماً يفوقُ حجمهُ وسنهُ الذي لم يجاوز العاشرة , وانتهاءً بألم ٍ وهم ٍ أشفقَ من حملهِ الـبـَحرُ الواسع .
ذلك الهم ُالذي لازمهُ وترعرعَ معهُ حتى صارَ باتساع ِالمحيط وبعمق ِالأزل ... ذلك َالهمُ الذي لازمهُ حتى ريعانَ شبابهِ الذي كان أشبهُ بالكهولة من الشباب في حقيقية الأمر .
وتحققَ الحلمُ ... و الآن لكم آن تـَـنـفـثـوا أحقادكم بشرايينهِ التي كان نبضُها مـحـبـتـكم ... لكم أن تـُريقوا دِمأهُ كما أرقتم دموعهُ في سالف ِالأيام ... ولكم آن تصفوا نار ضغائنكم التي لم يكن يدري عن أسبابها شيئا سوى أنهُ بريءٌ مـِنها براءة الذئب من دم ِ يوسف...
لكم أن تفعلوا ما شئتم ... لكنة قد مات..؛

تمت..................



#عبد_الخالق_الجوفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الخالق الجوفي - جرحٌ بملامحِ إنسان قصة قصيره