أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدر الدين شنن - رفض الاحتلال قبل رفض السفارة














المزيد.....

رفض الاحتلال قبل رفض السفارة


بدر الدين شنن

الحوار المتمدن-العدد: 5724 - 2017 / 12 / 11 - 14:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرار " ترامب " بنقل سفارته في اسرائيل " إلى القدس " هو استكمال لفعل القوة للدور الأميركي الاستعماري ، في إقامة دولة " قومية " لليهود الصهاينة ، فوق أرض فلسطين .إنه فعل جريمة حرب .. تشكل في هذه الأيام .. مرحلة من مراحلها .
وفق هذه الحقيقة التاريخية ، ينبغي أن نتعامل نحن العرب، مع " ترامر " وفعلته المشؤومة .

ولذلك رغم المظاهرات الصاخبة ، احتجاجاً على قرار " ترامب " بنقل السفارة .. كانت المظاهرات والدعوة إليها ، من حيث الجوهر .. من حيث قيمة وأهمية الحدث الوطنية والقومية .. كانت ضعيفة وناقصة . إذ العمل هو عمل متمم لقرار استعماري معترف بقاً دوليًاً وعربياً، يبرر قيام إسرائل. وما جرى ويجري بعد الاعتراف هو من التفاصيل اللازمة الملحقة .. وتحتاج لأمثال " ترامب " لإنجازها .

حتى في مرحلة تنفيذ الدولتين " إن حدث ذلك " يبقى التنديد والتظاهر ضد قرار " ترامب " باهتاً. لأنه يعتمد على أسس مخالفة للقلنون الدولي وباطل حكماً وعندما تكون هذه الأسس وبطلانها قائماً ، يصبح رفش قرار " ترامب " قانوناً . أماا لان قللرفض مبرر واحد فقط ، هو اعتباره متمماً لفعل استعماري ، مؤسس على بطلان قانوني وشرعي ودولي وإنساني .

ولابد في هذا السياق ،من أن تعود المشكلة إلى جذورها . وهنا لا غنى عن سحب الاعتراف الأميركي بإسرائيل ، لارفض وجود ونقل سفارة ، من مدينة فلسطينية محتلة .. إلى مدينة فلسطينية محتلة أخرى . وهذا ينسحب على كل المشاركين بالاجتجاج على تعامل " ترامب " بمسألة السفارة . وهنا يكمن مصدر الضعف العربي الفلسطيني .. وجامع النفاق الأميركي الإسرائيلي

ويبقى الجوهر الحقيق للأزمة التي أثارها " نرامب " هو الجذر الأساس للقضية الفلسطينية . إنها قضية احتلال . لا يبدل هذه الحقيقة ، قوة متغطرسة .. أو نفاق سياسي . وكل معالجة فيما يتعلق بها مع الحفاظ على الاحتلال هو باطل مثله . بما فيها المعالجة في المؤتمرات الدولية والإقليمية .

وعليه يبقى وضع الأسس والبرامج على كل الأصعدة ، لبناء فكري سياسي للقوى المنوط بها التصدي لحل القضية الفلسطينية ينبغي أن تضع نصب عينيها ، أن الهدف الرئيس هو إسقاط الاحتلال الصهيوني .. ودولة الصهاينة المحتلة .

ولتحقيق هذه الأسس والبرامج ، يحتاج إلى استبدال واقع التجزئة القطربة العربي ، بواقع قومي واسع ، أو تعددي . ما يحتاج إلى فكر قومي جديد .. وثقافة جديدة ، تستمد في مناهجها السياسية والتعليمية القيم والأهداف القومية وتؤسس لقيام قوى وتيارات وأحزاب قومية تحررية .. يسارية .. متحالفة .. متسلحة حسب الظروف بكل أنواع الأسلحة لأداء مهامها في تحقيق الوحدة القومية التحررية . ما يجذب القوى الدولية إلى تعاملات أكثر نزاهة مع العرب وفلسطين .
وعندها لن تكون هناك في فلسطين قضية احتلال ,.. وأزمات في تفا صيل تجلياتها .. صهيونياً .. وعربياً .. ودولياً .. وأمريكياً

إن الموقف النضالي المبدئي ، في رفض قرار " ترامب " الاستعماري الهمجي ، يتطلب رفش الاحتلال الصهيوني لفلسطين والقدس أولاً .



#بدر_الدين_شنن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين عربية وستبقى عربية
- مثلما هي الحرية
- وجع الرحيل
- بعد الرحيل
- - ترامب - وتصعيد التوتر الدولي
- تحويلات مقبلة في الحرب على سوريا
- - الانفجار
- آمرو الأزمات والحروب والقتل في العالم
- لماذا الحقيقة .. دورها .. اختفاؤها 2/2
- لماذا الحقيقة .. دورها .. اختفاؤها -- 1 / 2
- الهدف انتحار معارضة .. واغتيال دولة
- ثقوب سوداء في الدار البيضاء
- انتصاراً لفنزويلا البطلة
- الشعب يريد إيقاف الحرب .. والتحرير
- زبيدة
- الحوار المتمدن صحافة ومنبر ومنارة
- سوريا وطن الجميع ومسؤولية الجميع
- حذار من ثقافة الفوضى الخلاقة الجديدة
- هو .. الأ قصى
- التفاهمات الدولية ومخاطر التقسيم


المزيد.....




- -احتراق مدمرة أمريكية جراء هجوم صاروخي إيراني-.. ما حقيقة ال ...
- إليكم التكلفة المتوقعة للحرب مع إيران على أمريكا بشكل يومي
- 1.5 مليار دولار في أول 100 ساعة فقط.. تحليل لتكلفة الحرب ضد ...
- CNN ترصد تصاعد الدخان في سماء طهران وسط أنباء عن قصف مكثف
- وزيرة إسرائيلية تشرح: لماذا تقف أميركا إلى جانب إسرائيل في ا ...
- المملكة المتحدة: انطلاق معرض -كرافتس- في برمنغهام بمشاركة أك ...
- حرب إيران: ترامب يشجع الأكراد على الانخراط وأذربيجان تتحضر ل ...
- غارات إسرائيلية عنيفة على عدد من الأبنية في الضاحية الجنوبية ...
- تحقيق أمريكي يرجح مسؤولية واشنطن عن قصف مدرسة للبنات بإيران ...
- نازحو البقاع.. رحلة هروب من القصف تنتهي بمعاناة داخل مراكز ا ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدر الدين شنن - رفض الاحتلال قبل رفض السفارة