أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نادية محمود - بالامس داعش واليوم -الرايات البيضاء-! مات داعش وعاش داعش!














المزيد.....

بالامس داعش واليوم -الرايات البيضاء-! مات داعش وعاش داعش!


نادية محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5723 - 2017 / 12 / 10 - 19:44
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


انتهت دولة الخلافة الاسلامية. ولكن ليس بوسع احد اعلان نهاية داعش او تنظيمات شبيهة بداعش. فرغم ان مطاردة بقايا هذا التنظيم الارهابي لازالت مستمرة، الا انه ظهر تنظيم جديد باسم "الرايات البيضاء". تنظيم ارهابي مسلح في المناطق الغربية والشمالية الغربية التي تعرف بانها "مناطق سنية" يتبع ذات النهج، بشكل قد يقل او يزيد. التنظيم يحمل رمزا وهو راية بيضاء يتوسطها صورة رأس اسد هذه المرة دون استخدام اي رمز ديني.
رد فعل الناس على هذا التنظيم، وكما هو متوقع، هو التململ وفقدان الصبر والشعور بالجزع "الى متى نبقى هكذا"؟ ومتى سيمكن لنا العيش بأمان؟ وهي اسئلة تملك حقانية وشرعية، وستحتاج الى اجوبة. الا ان السؤال الذي يجب ان يطرحه الناس ولم يطرحوه بعد هو لماذا ظهر داعش بالاساس وفي المقام الاول؟ ماهي الارضية التي ولدته -والتي ستولد من امثاله-؟ وماهي الارضية التي يمكن ان تقضي فعلا على منبع هذه التنظيمات الارهابية؟ خاصة وان ما يجري الان يدلل على ان التنظيمات الارهابية تتوالد وتتفرخ واحدة من الاخرى. السؤال الذي يجب ان يطرح هو ما الذي حدث للدولة التي تدعي الحفاظ على "وحدة اراضيها" والتي استبيحت برمشة عين، واسست على ثلث اراضيها دولة في غضون اشهر قليلة وتمكنت من البقاء لاكثر من سنتين! "دولة القانون" التي لاشيء فيها غير الفوضى!
الذي جعل ظهور داعش ممكنا هو ظهور نوع جديد من "الدولة" تقوم اقتصاديا على اساس النهب والسلب والفساد لثروات المجتمع والتي اعطوها اسما هو "المحاصصة". دولة احزابها ووزراءها ونوابها اكتسبوا خبرة مافيوية في سرقة المال الذي من المفروض ان يكون "مال عام". دولة تتمحور كل ايديولوجيتها حول "حماية المذهب"؟ دولة تحتمي بقوة الميلشيات. دولة تدعمها الفتاوى الدينية التي يجب على "الاغلبية الشيعية" "تقليدها". دولة تتنصل من كل مسؤوليات اتجاه المجتمع لا فرص عمل ولا صحة ولا كهرباء ولا تعليم، يطلقوا عليه اليوم اسم "الخصخصة"، رغم كل المليارات التي يدرها بيع النفط، وتحميها سياسيا وعسكريا بحكم الاحزاب الميلشياتية.
فما الذي ينقص "المذهب الاخر" من ان يدخل صراع مسلحا من اجل الحصول على ذات المنافع في هذه "الدولة"؟ ان الذي جلب داعش والرايات البيضاء هو "الاقتصاد" هو المنافسة للحصول على الثروات والسلطة. في اقتصاد مجتمع يعيش اغلبيته في عطالة عن العمل، وما يعرض امامهم للحصول على مكسب للمعيشة، في ظل تعطيل صناعي وزراعي، هو الانخراط في الميلشيات. فتحت طائلة الفقر والجوع ينخرط في ميلشيات كلا الطرفين شبابا باحثين عن راتب شهري او ضمان تقاعد لاسرته في حالة موته، (كما تفعل الميلشيات الشيعية والحشد الشعبي).
داعش لم يظهر كتنظيم جرى تمويله من الخارج، بالعكس بحث عن تمويله من "الداخل". لم يكن محاربا بالنيابة عن جهة وليسوا مرتزقة لاحد، ولم ينقصهم "مذهب"، بل من اجل ان تكون لهم حصة في هذا "الاقتصاد الجديد" الذي ظهر ما بعد 2003، والذي تتكون اركانه من السلب والنهب في "ولاية بلا قانون"، ومن اجل ان ينالوا حصة -كما الاحزاب الشيعية- شكلوا دولة خلافتهم الاسلامية على ثلث اراضي العراق، شكلوا ميلشياتهم، وقاموا بتجنيد الشباب من "السنة" اليهم، الذي انضموا اليهم بسبب الرعب او الخوف، بحثا عن اجور ومنافع، او عن ايمان وعقيدة بالدفاع هم ايضا عن "المذهب والعقيدة"! انه الصراع على السلطة والثروة والمال وموارد النفط ما يكمن تحت اسم وخلف "حماية المذهب" او تأسيس "الدولة الاسلامية" الشيعية منها والسنية. وهي ما تتعقبه الرايات الخضراء والسوداء او البيضاء.
وباستغلال هذه الاوضاع الاقتصادية التي خلقوها للملايين، من بطالة وفقر وجوع، باغتنام هذه الشعارات الايديولوجية يساق لهذه الحرب من العاطلين عن العمل والشباب والمخدوعين بهذه الحرب الايديولوجية، التي يستفيد كلا الطرفين من وقوعها، وبهذه الطريقة يؤسسون "دولهم"! وهذا هو "الاقتصاد السياسي" لدولهم، النهب لثروات البلد، وعسكرة المجتمع، وتحويل الملايين اما الى عمال في القطاع الخاص تحت توجهات الخصخصة، او الى اعضاء ميلشيات! انه اقتصاد الحرب، وعسكرة الاقتصاد والسياسة والمجتمع، ما يضمن لهم ارباحهم.هذا هو الشكل السياسي الذي تعبر فيه الرأسمالية الطفيلية الريعية عن نفسها، والذي يضمن لها قدرتها على البقاء ولو لحين.
لذا، بدلا من التأفأف والتململ وفقدان الصبر والشعور بالجزع "الى متى نبقى هكذا"؟ يجب ان نرص صفوف حركة لانهاء حكم الميلشيات الدينية من كلا الطرفين، من اجل تاسيس دولة غير دينية، غير قومية، غير طائفية، كسبيل وحيد كفيل بحقن الدماء وانهاء مسلسل الدم على اساس الهويات وعلى اساس حماية "المذاهب". انهاء سلطة الاسلام السياسي بشيعيه وسنيه، هو الكفيل بوقف هذا النزيف، وليس التمترس تحت جناح هذه الميليشيا الطائفية او تلك يمكن ان يحمي البشر في هذه البقعة من الارض التي يتواصل فيها مسلسل الموت لعقد ونصف. يجب تصعيد النضال من اجل دولة لا دينية في العراق، من اجل دولة علمانية في العراق، من اجل اركان دستورها الطائفي الى ارشيف التاريخ، كوثيقة مدانة اسست وقنونت للحرب للطائفية. الدموية.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأسيس حزب سياسي للحشد الشعبي!
- نادية محمود - نائبة سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الع ...
- حكم اللومبين -الشقاوات- السعودي!
- الحرب على حدود كردستان وحسم مصير الدولة في العراق
- كركوك واستفتاء كردستان: وحدة الاراضي العراقية ام السيطرة على ...
- مطلب استقلال كردستان، مطلب جماهير كردستان وليس مطلب البارزان ...
- لمصلحة من يرفض استقلال كردستان؟
- الاستفتاء و-وطنية- اليسار القومي العربي!
- البرلمان العراقي والالحاق القسري لكردستان!
- خيبة امل من حزب الله ام بربرية الاسلام السياسي؟
- حول قانون التأمينات الاجتماعية او الضمان الاجتماعي
- اغلاق البارات والرأسمالية الطفيلية في العراق!
- حين يصبح حثالة البروليتاريا مسؤولوا دولة!
- التغيير من فوق والتغيير من الاسفل- حول التعديل القانوني الان ...
- تيار عمار الحكيم -الحكمة- الوطني اسم جديد لتنظيم قديم!
- ثلاث ملاحظات بمناسبة تأسيس الحزب الشيوعي العمالي العراقي
- -تحرير الموصل- وموقف الاتحادات العمالية في العراق!
- الرأسمالية الاسلامية خطر على البشرية: قتل كرار نوشي نموذجا!
- هل يوجد طبقة عاملة في العراق وكردستان العراق؟
- استفتاء كردستان.. هل سيحدث اخيرا؟


المزيد.....




- روسيا: ندين الاعتداءات على المدنيين في القدس وندعو جميع الأط ...
- في اليوم الوطني للذاكرة.. تبون يتحدث عن علاقات الجزائر بفرنس ...
- فرنسا: بعد أسبوعين على نشر المقال الأول.. عسكريون بصدد نشر م ...
- غضب إثر ظهور مقطع فيديو لمراهق من جنوب السودان يتعرض للإهانة ...
- 16 ساعة من العمليات الجراحية لإنقاذ حياة رئيس المالديف الساب ...
- فرنسا: بعد أسبوعين على نشر المقال الأول.. عسكريون بصدد نشر م ...
- التخطيط: موازنة 2021 خلت من التخصيصات المالية لاجراء التعداد ...
- عراقي قام بتهريب 12 فتاة هندية إلى بغداد بدلا من دبي
- إسرائيل تعتقل 13 فلسطينيا.. وإدانة عربية لـ-اقتحام الأقصى-
- الاتحاد الأوروبي يقتني 1.8 مليار جرعة لقاح بيونتيك/فايزر


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نادية محمود - بالامس داعش واليوم -الرايات البيضاء-! مات داعش وعاش داعش!