أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني محمد ناصر - بتوصي شي؟؟














المزيد.....

بتوصي شي؟؟


أماني محمد ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 1473 - 2006 / 2 / 26 - 07:59
المحور: الادب والفن
    


خبرني يا طير - 2
أستيقظ صباحا على همهمة الريح... ريحٌ صيفية محملة برائحة الشام تلفح خدي... بنسمات ربيعية... تبرد النار المشتعلة بجسدي...
أكاد أرى بريق عينيك فيها...
أنهض من فراشي... أصلي لله وأدعو لكَ...
أحضّر فنجان قهوة الصباح... أرشف أول رشفة منه... الله... الله.. طعم حلاوة قربك ومرارة بعدك فيه...
أكاد أقبّل فنجاني...
أستمع لألحان عذبة وأغان شادية... تعزف ناي الريح في صباحي...
أبذر في هذه الريح بذور أشواقي... علّها تصل إليك نبتة صيفية... تبدأ بتحسسها بيديك... نار شوقك تكاد تحرقها... تسقيها من نبع ثغرك... تظللها بدفء يديك... تدفئها بعطر شذاك...
تغفو أشواقي على البرعم النامي... تحادثني ليلا وأنت تتحسس حبي بهمساتك... يصحو على همسك إعصاري... ويتفجر بركان كان قد خمد ليلة الأمس...
كل بذرة شوق أسقيها من نهر دمعي الهامي تقول لك :
- ألف أحبكَ ...
يكاد الدمع يحرقها...
يلتف الناي إليّ متسائلا :
- ما لدمعك الهامي؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!..
أقول له:
- أيها الناي اروِ عطش فؤادي الظامي... فكل أحلامي... كل آلامي تشدو بآلامي... آلام الشوق ... آلام غربة طيري الشادي...
يقول لي طيري:
- أنا آتٍ إليك يا عمري...
أركض إلى غرفتي... أفتش بين عطوري ... أي عطر سيقول لك يوم اللقاء ألف أحبكَ ؟؟؟
أي ثوب سيفوز بكلمة ألف أحبكِ ؟؟؟
"كل شيء يخصني يرجوني أن يكون معي يوم لقياك...
(بكلة) شعري.. حمرة شفاهي... عطوري ... أثوابي ... عقدي ... أساوري... حقائبي الصغيرة" ... كلها ترجوني أن تكون معي يوم اللقاء لتقول لك :
- ألف أحبكَ ...
نشوة حبي … أين فردوسك القادم من الجنة؟؟؟
يا ليل أين قمرك؟؟؟
أتصل بك... تتصل بي... ويكون أول كلامك:
- "شو في أخبار؟"
وأتساءلُ عن أخباري... وأخبركَ عن قلبي الذي امتلأ عشقاً وأسكره الحنين...
أخبركَ عن عاشقة ذابت في مروج العينين...
أخبركَ عن تلك الأنثى التي هدها الحنين إليك... عن قلبٍ أُترعَ بصفاء روحك، وشهامة صدرك...
أخبرك عن كل شيء حصل معي... كل شيء...
ولا أنسى شيئاً منه...
أخبرك عن مرضٍ ألمّ بي وألزمني الفراش... عن عتابٍ حدث البارحة بيني وبين والدي... عن جارتنا العجوز التي تطرق باب منزلي كل يوم، تريد القليل من السكّر أو رغيف خبز...
أخبرك عن عشقي لدمشق، وروح دمشق، وأهل الشام...
أخبرك عن خوفي من المجهول... عن آمالي وأحلامي... عن صحتي وتعبي... عن صحوتي ومنامي...
وأسألك:
- وأنت يا حبيبي... ما أخبارك؟
تختصرُ كلماتك بعبارة:
- بخير...الحمد لله... أنا بخير...
تذهلني عبارتك التي اختصرتَ بها تعب يوم... وأحياناً... تعب شهور...
وأذوب في صوتك... تنساب منه في تلك اللحظات كل الأغاني والألحان الجميلة...
وأذوب بهمساته، ورقة تعابيره...
توقظني عبارة منك:
- "طيب... بتوصي شي؟"...
أوصيكَ بشيء؟؟؟
أوصيك بحبي... بمساحات قلبي... وحجم شوقي إليك...
أوصيك بفؤادٍ زاد وجده... زاد حبه... زاد توقه إلى لحظة لقياك...
سيدي…
سيد أحلامي وأشواقي…
كفنتُ قلبي وخبأته تحت التراب لتحييه وحدك حين تعود…
حتى قلبي يقول لك من تحت الأكفانِ:
ألف أحبك…



#أماني_محمد_ناصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقبرني... تقبشني
- كل عامٍ وأنا أفتقدك
- سأسرق... ولتقطعوا يدي
- كل لحظة وقلبك بخير
- صفحاتٌ من رواية -سطوة الألم- 2
- صفحاتٌ من رواية -سطوة الألم- 1
- لغروب الشمس معنىً آخر
- خبّرني يا طيرْ 1
- نداءاتي2
- نداءاتي1
- سواد النفط والأقزام الأربعة
- فجل ونعنع
- معاملة أسرى الحرب وانتهاك الولايات المتحدة الأميركية وإسرائي ...
- ! مس... كول
- ملحق كليلة ودمنة
- فنجان قهوة... ولفافة تبغ... وهوى
- نظرات وذكريات مؤلمة
- أمريكا ماما والأربعون إرهابي
- ليلى والخنزير
- رايس في بلاد العجائب


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني محمد ناصر - بتوصي شي؟؟